مفتي لبنان : «إسرائيل» مصدر الخطر الجسيم علي الأمة جمعاء في ظل دعم و«فيتو» الولايات المتحدة الأمريكية
وجه مفتي أهل السنة في لبنان الشيخ محمد رشيد قباني اليوم الأحد رسالة إلي العرب و المسلمين شعوبًا و أنظمة ندد فيها بشدة بعدوان كيان الارهاب الصهيوني المستمر علي الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لليوم الرابع عشر على التوالي كما ندد بمواقف الأنظمة العربية التي لم تتحرك لنصرة الفلسطينيين و مساندتهم في مواجهة هذا العدوان الوحشي .
و قال الشيخ قباني : إن حرب «إسرائيل» اليوم علي غزة ، ما كانت لتكون ، لولا تهاوننا نحن العرب و المسلمين في حق فلسطين وشعبها ، وما ضياع فلسطين من العرب، إلا نتيجة لعجز دول سايكس– بيكو العربية، عن مواجهة «إسرائيل» الإرهابية مواجهة تنهي احتلالها لفلسطين العربية، وتحرر فلسطين من الاحتلال، لتعود عربية خالصة؛ فإذا أضفنا إلي هذا العجز الواضح، ما تخططه سياسة الفوضي الخلاقة التي تنتهجها سياسة الولايات المتحدة الأميركية وبشرت بها وزيرة الخارجية الأميركية ˈرايسˈ مطلع عام 2005، بحجة نشر الديمقراطية في المنطقة العربية ودولها، لنسفها وإعادة تشكيل المنطقة العربية من جديد تحت اسم ˈالشرق الأوسط الكبيرˈ لتصبح فيه «إسرائيل» الدولة الأقوي، و إعاقة العرب عن التفكير نهائيا بفلسطين" . وأضاف : "أيها العرب، أيها المسلمون، أيها القادة، أيها الشعوب العربية والإسلامية، لا أظنكم تجهلون الأخطار الهائلة القادمة التي تتهددكم، وتتهدد أمتكم وشعوبكم ودولكم من جهة «إسرائيل»، التي تحتل اليوم أرضكم المقدسة فلسطين، خاصة عند قدوم ˈدجال اليهودˈ، الذي ينتظره اليهود أنفسهم ليبني لهم هيكلهم علي أنقاض المسجد الأقصي كما يزعمون، ويقيم لهم دولتهم من الفرات إلي النيل" . وخاطب الشيخ قباني العرب والمسلمين قائلاً: «طهروا صفوفكم من الظلم والقتل والإيذاء عدوانا بغير حق علي الناس كما يفعل اليوم بعض من يرفعون شعارات الإسلام، نقوا مجتمعاتكم من التطرف الذي يفرقكم ويمزق أمتكم، إجعلوا كل قواكم وقوتكم في وجه عدوكم الصهيويني الإرهابي، الذي يحتل اليوم أرضكم ووطنكم فلسطين» . و أضاف : "اعلموا أن «إسرائيل» الإرهابية اليوم، هي مصدر الخطر الجسيم علي أمتكم وعلي شعوبكم، وعلي كياناتكم كلها دون استثناء، وإذا لم تستيقظوا باكرا وتعدوا للصهاينة الإرهابيين المحتلين لفلسطين ما استطعتم من قوة، فسوف تندمون حين لا ينفع الندم" . و لفت قباني إلي أن العدو الصهيوني أطلق عقب إعلان المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، سلسلة من التهديدات المتتابعة، وقال: "توقعنا وتوقع العارفون معنا بعقلية «إسرائيل» وعقلية قيادتها التي تلجأ دائما إلي الذرائع والمبررات، وتقدم نفسها للعالم كضحية، لتبرير عدوانها دائما، وهو اليوم علي غزة، وهذا ما حصل بعد المصالحة الفلسطينية، إذ أعلن اليهود الصهاينة الإرهابيون، أن ثلاثة من المستوطنين اليهود قد اختطفوا بأيدي فلسطينيين، ولم تقدم «إسرائيل» الإرهابية دليلا واحدا علي هذا الاتهام، وبعد مسرحية خطف مستوطنيها الثلاثة، أعطت «إسرائيل: الذرائع والتبريرات، والغطاء الكامل لمستوطنيها لاختطاف الفتي المقدسي محمد أبو خضير ابن السادسة عشرة وتعذيبه وإحراقه في جريمة قتل إرهابية لم يسبق لها مثيل" . وأضاف : "ها هي «إسرائيل» الإرهابية اليوم، تشن الحرب الضروس التي مهدت لها علي غزة، وها هو ˈليبرمانˈ وزير خارجية «إسرائيل» يخير بالأمس إخواننا في غزة بأن عليهم إما أن يهربوا، أو يقتلوا، أو يعتقلوا، تنفيذا لمخططات «إسرائيل: للسيطرة علي فلسطين كلها ، ولا زال حمام الدم «الإسرائيلي» جاريا بحق شعب فلسطين وغزة حتي لحظة بدء خطابي هذا". وتابع : "أيها العرب ، أيها المسلمون ، تنبهوا جيدا ، إلي أهداف حرب «إسرائيل» اليوم علي شعبكم في فلسطين وغزة، إن «إسرائيل» الإرهابية تعاقب اليوم الفلسطينيين علي ارتكابهم ˈجريمةˈ المصالحة بينهم، إنها تريدهم وتريدكم ممزقين غير موحدين، إنها تعاقبهم اليوم لأنهم حققوا وحدتهم في مواجهة احتلالها لأرضهم، فيما العالم الأممي الخارجي، بعضه صامت، وبعضه الآخر يدعم العدوان «الإسرائيلي» الإرهابي، فيدافع عن «إسرائيل» الإرهابية، ويدعمها بالمال والسلاح والغطاء السياسي، وإذا عرض العدوان «الإسرائيلي» الإرهابي علي الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ، فـ«فيتو» الولايات المتحدة الأمريكية جاهز لإجهاض أي قرار أممي يدين «إسرائيل» الإرهابية علي عدوانها، ولو علي الورق" . ولفت الشيخ قباني إلي أن "العرب والمسلمين اليوم، دولا وقادة وشعوبا، أمام الامتحان الكبير، في التصدي للعدوان اليهودي الإرهابي علي شعب فلسطين المنتصر بالله، فالشباب الفلسطيني المقاوم اليوم، يكتب التاريخ المشرف للعرب وللمسلمين في تصديهم للاحتلال اليهودي الصهيوني في أرض الجهاد في فلسطين، وإن وحدة العرب والمسلمين اليوم، والتفافهم حول المقاومة التي تتصدي للعدو اليهودي الأجنبي المحتل، والوقوف إلي جانبها ودعمها، هو واجب ديني وشرعي علي كل مسلم ومسلمة، وواجب قومي علي كل عربي، لتغيير واقع الذل، الذي يعيشه العرب منذ احتلال اليهود الأجانب لفلسطين عام 1948م، ولتحويل الانتصار العربي بالمقاومة، إلي واقع يفرض نفسه بقوة في ميزان الصراع مع العدو الصهيوني المحتل لفلسطين" . وتوجه إلي العرب والمسلمين قائلاً: "إن كانت دولكم مقصرة في حق فلسطين وأهلها، فالواجب عليكم أن تحثوا قادتكم ودولكم علي نصرة فلسطين وأبنائها، لقد آن الأوان لكم أن تفرضوا أنتم الشعوب قواعد الصراع مع العدو المحتل لأرضكم، وأن تنصروا فلسطين وتناصروا أهلها، كما آن الأوان لدولكم العربية والإسلامية أن تتسابق في دعم حركات المقاومة للعدو الصهيوني المحتل، وأن تتصدي بنفسها لهذا الكيان الأجنبي المحتل الغاصب لأرضنا ومقدساتنا في فلسطين" . و ختم قباني : "أما العرب الذين لم يتحركوا بعد لمساندتكم أيها الرجال والنساء الفلسطينيون، فهم محرومون من نعمة الله، ومن ثواب الجهاد والشهادة معكم في سبيل الله، وسيضطرهم الله إلي الجهاد معكم في مستقبل قريب أو بعيد، حين يداهمهم الخطر الصهيوني الإرهابي الآتي، ويدق أبوابهم كما يدق اليوم أبوابكم في غزة».





