رائحة الموت والبارود مازالت تنبعث من حي الشجاعية المنكوب بعد المجزرة المروعة .. تقرير

رمز الخبر: 437243 الفئة: انتفاضة الاقصي
شهداء

تحت عنوان (غزة: رائحة الموت والبارود تنبعث من حي الشجاعية المنكوب بعد المجزرة المروعة) افاد تقرير اخباري عن الجريمة البشعة التي ارتكبتها القوات الصهيونية الارهابية ضد المدنيين الامنين في حي الشجاعية بقطاع غزة ، عن ارهاب الدولة الذي يمارسه كيان الاحتلال ضد اناس امنين بعد ان عجز عن الوقوف اما المقاومين الصامدين الذين لقنوا قوات الاحتلال درسا كبيرا في المقاومة والصمود ، والحقوا به خسائر فادحة بالارواح والمعدات .

وجاء في هذا التقرير : تسابقت الأطقم الطبية ورجال الدفاع المدني مع الوقت من اجل انتشال الضحايا من حي الشجاعية شرق مدينة غزة والذي تعرض لمجزرة مروعة يعجز اللسان عن وصفها من شدة بشاعتها، وتمكنت هذه الأطقم دخول الحي بعد الموافقة على هدنة إنسانية عرضها الصليب الأحمر مدتها ساعتين فقط من اجل إخلاء الشهداء والجرحى، وذلك بعد أكثر من 12 ساعة من وقوع المجزرة . و مازالت رائحة الموت والبارود تفوح من هذا الحي الذي أخلاه سكانه الذين يقدر عددهم بـ" 150 ألف " نسمة تحت وابل القصف المدفعي الغير مسبوق حيث تتناثر جثث الشهداء ومن تبقي على قيد الحياة من الجرحى في كل أرجاء الحي لا سيما المناطق الشرقية منه، في حين لا تزال النيران تشتعل في منازل اخر . وعلى الرغم من سقوط عشرات الضحايا من المدنيين العزل منعت قوات الاحتلال وصول سيارات الإسعاف والصليب الأحمر إلى تلك المنطقة قبل أن تدخل التهدئة الانسانية حيز التنفيذ والتي لم يلتزم بها الاحتلال وخرقها،وشوهدت العديد من الجثث ملقاة على الأرض، ولا يستطيع أحد الوصول لها، فيما تم استهداف سيارات الإسعاف والصحفيين . وفي مناظر تقشعر لها الأبدان يبرز ارهاب الدولة على أشده، هو خروج النساء بأطفالهن إلى الشوارع وهن بملابسهن البيتية، في محاولة منهن للهروب بما تبقى لهن، فمنهن من سقطت شهيدة  ومنهن من سقطت جريحة، فضلاً عن حالة النزوح الجماعي من المنطقة، ومن لم يستطع بقي محاصرا ولا يعرف مصيره حتى اللحظة.  وأعلن الدكتور يوسف أبو الريش وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في مؤتمر صحفي انه منذ ساعات الصباح تم إخلاء خمسين شهيدا من الحي المنكوب و200 جريحا وذلك قبل دخول التهدئة الإنسانية حيز التنفيذ.

وقال سكان محليون : "أن الجثث تنتشر في شوارع وأزقة الحي وكذلك في داخل البيوت وذلك من شدة القصف". وأضافوا: "نحن خرجنا من بيوتنا تحت القصف الشديد الذي استهدف المنازل بشكل مباشر ومن تمكن من الخروج من الحي تمكن ومن لم يتمكن قتل أو أصيب". وأشاروا إلى أن طائرات الاحتلال وقناصته تقصف كل شيء يتحرك في هذا الحي وان العالم سيصحوا على كارثة حقيقة. وحذر أبو الريش من كارثة صحية وإنسانية إذا لم يسمح للأطقم الطبية انتشال الشهداء والجرحى الذين قد يكونوا توفوا بعدما ظلوا ينزفوا لمدة 12 ساعة وكذلك تحلل الجثث في ظل ارتفاع درجات الحرارة، مشيرا  إلى انه تم إبادة عوائل بأكملها في هذا الحي مثل عائلة عيّاد التي استشهد منها عشرة أفراد والحية التي سقط منها أربعة أفراد، وكذلك عوائل سكر والحلو وغيرهم من العوائل . 

 

من جانبه قال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ان دبابات الاحتلال لا زالت تقصف حي الشجاعية رغم التهدئة الإنسانية، ودعا الصليب الأحمر إلى متابعة دوره في إخلاء الشهداء والجرحى. وفي مشفى الشفاء اصطف المواطنون وسكان الحي المنكوب ينتظرون ما يتم إخلاءه حيث تم إخلاء عشرة شهداء سبعة منهم تم إخراجهم من بيت واحد في حين يتحدث المسعفون عن مجازر بشعة ارتكبت في هذا الحي المنكوب.  وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقريره اليومي عن العدوان أن سلطات الاحتلال الصهيوني ولليوم الثالث عشر على التوالي واصلت عدوانها الهمجي واللاأخلاقي على قطاع غزة، فيما استمرت في سياسة العقاب الجماعي ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق الدولية، التي تكفل حماية المدنيين في أوقات الحرب، فيما تواصل مخالفاتها الفاضحة لقواعد القانون الدولي الأساسية الضرورة والتناسب والتمييز. وأضاف واصلت تلك السلطات أعمال قصفها الجوي والبري والبحري مستهدفة مزيدا من المنازل السكنية والمنشآت المدنية موقعة مزيدا من الضحايا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، فضلاً عن إلحاق الدمار والخراب الشامل في ممتلكاتهم وحذر المركز الحقوقي من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في ظل استمرار التصعيد العسكري لقوات الاحتلال الصهيوني ، والتهديد بتوسيع تلك العمليات وما يرافقها من إجراءات حصار خانق يمس بكل مناحي الحياة للمدنيين الفلسطينيين. ودعا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف جرائم الاحتلال، وجدد مطالبته للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية. واعتبر المركز الحقوقي هذه الانتهاكات جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وطالب بتشكيل لجنة تقصي حقائق أممية للتحقيق في جرائم الحرب التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين في قطاع غزة، واتخاذ الإجراءات والآليات اللازمة لملاحقة مقترفيها.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار