خبير ميداني لـ تسنيم : الجيش السوري يخوض حرباً تحت الأرض في حي جوبر بريف العاصمة دمشق

رمز الخبر: 438386 الفئة: دولية
ماهر المونس

صرح الأستاذ ماهر المونس الخبير بالشؤون الميدانية السورية لمراسل وكالة تسنيم أن الجبهة الأسخن في اليومين الماضيين وفي السعات القادمة هي الجبهة الشرقية للعاصمة السورية دمشق خصوصاً في " حي جوبر" الملاصق والمتاخم للعاصمة كما أكد أن الحرب الأصعب التي تجري في جوبر هي حرب الأنفاق التي تنتشر على كامل مساحة المنطقة ، مشددا على تزايد حدة الاشتباكات بين المجموعات المسلحة في الغوطتين الشرقية والغريبة والتي أسفرت عن مقتل العشرات من المجموعات الإرهابية

وأفاد المونس أن : " ما حصل في الأسبوع الماضي من سيطرة المجموعات المسلحة  على حاجز " عارفة " الذي لا يبعد عن أطراف العاصمة أكثر من 500 متر استدعى عملأ عسكرياً سريعاً وطارئاً  من قبل عناصر الجيش السوري والقوات التابعة له لاسترجاع ما يمكن استرجاعه من هذه النقاط وإبعاد المسلحين مرة أخرى عن أسوار وأبواب العاصمة ، فهناك عملية عسكرية برية واسعة قد حصلت صباح يوم الأحد ، بدأت بالقصف المدفعي والطيران والطلعات الجوية وكانت هذه العملية العسكرية على ثلاثة محاور ، المحور الأول هو الاشتباكات العنيفة والقصف الكلاسيكي الذي ركز هذه المرة على المحور الغربي "لجوبر" ، أي المحور القريب من العاصمة ، المحور الثاني  من العملية العسكرية كان عبارة عن حرب الأنفاق أو الحرب تحت الأرض ، بطيبعة الحال متاهة الأنفاق سواء التي حفرها المسلحون أو التي حفرها الجيش السوري ، تجعل هناك معركة أخرى تدور تحت الأرض ، ومن يمسك بنفق الآخر سوف يقوم يتفجيره وهذا ما حصل منذ يومين بتفجير نفقين على الأقل شعر بهما سكان الأحياء الشرقية للعاصمة دمشق وظن البعض أنها هزة أرضية ، المحور الثالث الذي كان بارزا في هذا اليوم هو محمور العمل الاستخباراتي ، فقد رصدت مخابرات الجيش في العاصمة السورية عدة تحركات للمسلحين وعلم مسبقاً إلى أين يريدون أن يتوجهوا ما أدى لقصف مدفعي مسبق وهجوم استباقي على المحور الشرقي للعاصمة ، فيما لو تأخرت هذه العملية العسكرية لمدة ساعات وليس أيام لكنا أمام سيناريو آخر ، وهو اقتراب المسلحين أكثر وأكثر وربما وصولهم لساحة العباسيين ، لولا هذا العمل الاستباقي الطارئ ."
وحول أبرز العمليات العسكرية التي يخوضها الجيش السوري في دمشق وريفها ، أكد المونس أن " أبرز العمليات العسكرية هي في الغوطة الشرقية والغوطة الغربية لمدينة دمشق ، أما في بقية المناطق ، فقد قام الجيش السوري بتثبيت نقاط له ويعتمد على الاستهدافات المدفعية من ناحية ، وعلى مشاهدة عراك المسلحين من ناحية ثانية واشتباكات "داعش " و" الجيش الحر" ممتدة من جنوب العاصمة حتى الشمال  ،  ففي جنوب العاصمة دمشق ، كانت هناك ثلاث محاولات لدخول داعش ، المحاولة الأولى هي من منطقة يلدا والمحاولة الثانية من ببيلا أما الثالثة فكانت من مخيم اليرموك ،وقد فشلت هذه المحاولات الثلاثة ، بسبب تصدي الكتائب الإرهابية الأخرى لمحاولة دخول "داعش" ، أيضا كان هناك محاولة لداعش لدخول الغوطة الشرقية ، وجوبهت أيضا باشتباكات من قبل كتائب " جيش الإسلام " ، أما المحاولة الأخيرة فكانت في مناطق القلمون وتحديداً شمال القلمون ، فقد كانت هناك اشتباكات بين "جبهة النصرة" وبين "فيلق الاسلام"  الذي بايع داعش منذ حوالي الأسبوع ، حتى الآن تبدو كفة "جيش الإسلام " والكتائب المتطرفة الأخرى راجحة على كفة داعش في الغوطة الشرقية وتنتظر داعش وصول إمدادات من البادية  ودير الزور ."

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار