الدكتور لاريجاني : خلافنا جوهري مع أمربكا بشأن المنطقة ونرفض المطالب المبالغ فيها في المفاوضات النووية
اكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الدكتور علي لاريجاني ان الأسلوب الأمريكي في مكافحة الإرهاب غير صحيح و إنما هو كاذب ؛ كما اكد في حوار متلفز ان خلافنا جوهري مع الولايات المتحدة الامريكية بشأن المنطقة رافضا المطالب المبالغ فيها في المفاوضات النووية ، و مفندا مزاعم وجود قوات إيرانية في العراق و أسر بعضها بيد عصابات "داعش" الارهابية ، اذ لو كان هؤلاء حقاً أسروا قوات إيرانية في مقر سبايكر لكانوا عرضوهم بالتأكيد .
جاء ذلك في معرض حديث لاريجاني ، في الجزء الثاني من حواره الخاص مع قناة العالم الإخبارية .
• القضية العراقية لا تحل بمزيد من القوات
و أكد لاريجاني أن العراق ليس بحاجة إلى قوات خارجية بل إنه و لصد هذه الهجمة التي تمت على أركانه العسكرية و الأمنية بحاجة إلى التخطيط والإدارة. وأضاف لاريجاني : كبلد صديق و جار .. سوف نمد يد العون للعراق في هذا المجال ؛ لكن العراق لم يطلب منا قوات ؛ كما أن القضية العراقية لا تحل بالقوات .
و بشأن أنباء عن مقتل إيرانيين في الأراضي العراقية قال لاريجاني : إن هذه المعلومات ليست دقيقة ؛ و كما قلت إن العراق ليس بحاجة إلى قوات .
• أميركا تستغل ظاهرة الإرهاب تكتيكيا
وحذر رئيس مجلس الشورى من أن ظاهرة الإرهاب لم تعد إقليمية وحسب بل إنها قد اتخذت ابعاد دولية . وأضاف : هذا يدل على أن الأسلوب الأميركي في مكافحة الإرهاب غير صحيح بل هو كاذب ؛ إذ أنهم و في ذات الوقت الذي يقولون إنهم يحاربون الارهاب فانهم يسرحون ويمرحون مع الإرهابيين خلف الكواليس ويسعفونهم ويمدونهم بالمال والسلاح . و صرح لاريجاني: أقول عن علم إن الأميركان يتعاطون بازدواجية مع الإرهاب في كل من العراق وأفغانستان وسوريا .. لذلك نرى اتساع ظاهرة الإرهاب.. فهم يعتقدون أن بإمكانهم استغلال هذه الظاهرة تكتيكيا.
• نعرف كيف نوقف داعش عند حدها
و حول أنباء تحدثت حول اقتراب داعش من الحدود الإيرانية و أنها تشكل تهديداً للجمهورية الإسلامية الايرانية قال رئيس مجلس الشورى : إن داعش ليس بمقدورها الدخول في مواجهة مع إيران ؛ إذ أن قدراتها قليلة جداً؛ ونحن بحكم خبرتنا نعلم كيف نوقفهم عند حدهم . و وصف لاريجاني مستقبل داعش بالمظلم جداً و قال : إن هذا التنظيم بات في المنحدر ؛ فهو قد بلغ أقصى مداه؛ ولم يعد يتمتع بقوة عملية قوية في المستقبل.
• العراق تجربة ديمقراطية ناجحة في المنطقة
وأكد الدكتور لاريجاني أن الجمهورية الإسلامية متواصلة في تشاورها مع مختلف الأطراف العراقية ؛ لافتاً إلى أن العراق يعد تجربة ديموقراطية ناجحة في المنطقة . فبعد المصائب التي جرها صدام والحروب المتعاقبة على العراق بدأ الشعب العراقي بالعثور على ذاته ؛ وعلى حكومة ديموقراطية. وأضاف: ما نريده للعراق هو حكومة وحدة وطنية تجمع كل الأطراف حول محور الدستور العراقي . وذكر لاريجاني : العراقيون خاضوا هذه التجربة قبل هذا ولديهم سياسيون جيدون ؛ و إيران لا ترفض أن تقرر بعض الدول الخارجية مصير العراق بل إن القوى الوطنية العراقية هي من يجب أن تفعل ذلك .
وبشأن رئيس الوزراء العراقي القادم شدد لاريجاني بالقول : ليست لدينا رؤية حول شخص خاص بل كل من يختاره الشعب العراقي وفقاً للدستور تدعمه إيران وسيكون إن شاء الله منشأ للاستقرار والثبات في العراق.
• الانتخابات السورية طريق ومنطلق للحركة
وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن القضية السورية لم تكن قضية يتم حلها من خلال الانتخابات وحسب "إذ أن التيار التخريبي في سوريا لا شأن له لا بالانتخابات ولا بمستقبل سوريا الاقتصادي؛ وتصرفهم في مختلف المناطق السورية يثبت أن منطقهم هو اللامنطقية" . و في الوقت ذاته اكد ان الانتخابات هي طريق ومنطلق للحركة؛ ومن أجل أي حل في سوريا يجب أن يتم الالتفات بشكل جاد إلى أصول الديموقراطية . وقال لاريجاني : لا نرى حراكاً دولياً قوياً تجاه القضية السورية؛ وإحدى الاسباب هو ما حدث في العراق كما أن أوضاع غزة حتمت أولويات جديدة؛ ولكن في الحال الحاضر لا نرى حلولاً على الطاولة. ولفت لاريجاني إلى أن: النقطة الحازة للأهمية هي أن ما حدث في العراق قد أثبت أن التصرف{الغربي} السابق تجاه سوريا بإمكانه خلق تبعات من هذا القبيل لسائر البلدان.
• ليست هناك منافسة بيننا وبين السعودية
وبشأن العلاقات الإيرانية السعودية أكد لاريجاني أن العلاقات تراوح مكانها؛ وقال: لا أتصور أن تغييراً مهماً قد حدث في هذا الجانب؛ الوضع هو على نفس الوتيرة المستقرة السابقة. وفي الوقت ذاته أكد رئيس مجلس الشورى قائلاً: نحن نعير أهمية كبيرة للسعودية و لسائر البلدان الإسلامية بصفتنا أبناء الأمة الإسلامية؛ وخلافاً لما تدعيه وسائل الإعلام ليست هناك منافسة بيننا.. لانعترف بهكذا كلام؛ فإن المسار الذي خطه الإمام الخميني لحركتنا الثورية هي وحدة الكلمة ووحدة الأمة الإسلامية.
• المطالب المبالغ فيها في المفاوضات النووية مرفوضة
وبشأن المفاوضات النووية الإيرانية صرح لاريجاني : استنتاجنا هو أن هناك مطالب مبالغ فيها خلال المفاوضات ؛ و ما تريده إيران هو أن تمتلك التقنية النووية السلمية و أن تتمكن من إنتاج الوقود لمحطاتها النووية؛ ونحن نعترف بالإشراف على نشاطاتنا النووية و أن تتمكن الوكالة الدولية من مراقبتها وجاهزون لتوفير سائر متطلبات ضمانات الأمان ... نحن سوف لن نخطو نحو السلاح كما يمكن إيجاد الضمانات التي يطالبون بها . وفيما أشار لاريجاني إلى أن بعض نقاط الخلاف عميقة والبعض الآخر قابلة للتقارب ؛ قال : لا يوجد خلاف في شأن التخصيب لكن الاختلاف هو في الكمية وإن حجم الاختلاف هنا كبير .
وحول رد فعل مجلس الشورى بشان البروتوكول الإضافي قال : هناك وقت كثير إلى ذلك الحين وهناك قضايا يجب أن تحل قبل ذلك؛ وقد صوتنا في المجلس أن الملف الإيراني إذا ذهب إلى مجلس الأمن فسوف يكون البروتوكول الإضافي غير قابلاً للتطبيق .

• خلافنا جوهري مع أميركا بشأن المنطقة
وحول مستقبل العلاقات الإيرانية الأميركية قال لاريجاني : هناك خلاف كبير في رؤانا حول التصرف الأميركي في المنطقة ؛ فعلى سبيل المثال في القضية الفسلطينية نحن نقول يجب أن نساند الشعب الفلسطيني المظلوم و أن نمده بأنواع المساعدات لكنهم يقولون يجب إسناد الصهاينة بأحدث القنابل كي يمطروها على الفلسطينيين .. لذلك هذا ليس خلافاً صغيرا . وصرح لاريجاني بانه حتى لو تتم تسوية الموضوع النووي فسوف تستمر الخلافات هذه . نحن نعلم أن التيارات الارهابية في العراق التي تم إنشاؤها بالمال والسلاح من قبل بعض الدول؛ هي إما تلقت الدعم المباشر من أميركا أو أنها من أصدقاء أميركا. وأشار إلى أن الخلاف ليس قليلا مع الأميركان؛ وأضاف : المشكلة هي أن الأميركان لا يعرفون المنطقة؛ فهم يشعلون فتنة أساساً على تفكير خاص؛ وبسبب أنهم لايعرفون حلها فيتركونها ويرحلون. وأكد أن التصرف الأميركي في المنطقة كان هكذا دوماً.. فمنذ 2011 وحتى الآن شهدنا توسع رقعة الإرهاب في المنطقة.. لذلك إن اختلافنا مع أميركا يعود إلى عدم واقعية الأميركيين في المنطقة.
• الحوار هو المسار الذي أوصينا به لقضية البحرين
وفي الملف البحريني صرح لاريجاني بأنه: لو لم يتم التدخل العسكري في البحرين ولو لم يتم بعض القمع الذي يزيد دوماً من الحقد والكراهية كان ممكناً ان تحل القضية البحرينية بشكل أفضل وأسرع. وأشار إلى أن هناك أكثرية في البحرين تقول إنها محرومة من الحقوق السياسية والاجتماعية؛ مؤكداً أن المسار الذي أوصت به الجمهورية الإسلامية هو الحوار؛ مارفضه البعض في البحرين. وأضاف : لكننا نكرر توصيتنا أن يتم حل المشاكل عبر الحوار السياسي وأن تتم مراعاة حقوق الأشخاص بأن تكون لهم حقوق سياسية متكافئة؛ ونحن نأمل بالوصول إلى ذلك. وشدد لاريجاني بالقول: إن خبرتنا تقول إن الأمة الإسلامية كلما تقطعت إلى شرائح متعددة أكثر فهذا سيضر بقوتها كأمة؛ لذلك نحن ندعوا دوماً مختلف الطوائف لكي يتوجهوا نحو الوحدة خلافاً لماتريده التيارات المتشددة.. فإن المتشددين يقومون الآن بتكفير الآخرين ويعملون على تفرقة العالم الإسلامي.





