صحف صهيونية: نتنياهو ويعالون يبحثان عن مخرج ويخشيان الرأي العام
تناقلت الصحف الصهيونية الصادرة صباح اليوم الاحد صور الدمار الواسع في حي الشجاعية في قطاع غزة، والذي شبهته بالدمار الذي تسبب به جيش الاحتلال في الضاحية الجنوبية في بيروت خلال عدوان تموز في العام 2006، وتطرقت الى الخسائر غير المتوقعة في صفوف جنود الاحتلال، والتي تجاوزت الأربعين قتيلاً، والى اسباب التي دعت الحكومة الصهيونية الى قبول الهدنة الانسانية في غزة.
و اختارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" صورة للدمار في الشجاعية وكتبت تحتها"حي الشجاعية في غزة أمس، ونشرت فوقها صور 10 جنود قتلوا في غزة. وقالت الصحيفة " ان «إسرائيل» وافقت على الهدنة الإنسانية في غزة لسببين، الأول، لأن الهدنة تمنح الجيش المزيد من الوقت لتدمير الأنفاق من دون مقاومة، والسبب الثاني لأن «إسرائيل» ترغب بأن يخرج أهالي غزة إلى الشوارع لمشاهدة الدمار الذي خلفته وبالتالي الضغط على حماس كي لا تجدد إطلاق القذائف نحو المدن والمستوطنات الصهيونية ، والعودة إلى معادلة "الهدوء يقابله الهدوء" من دون الحاجة لإعلان وقف إطلاق نار رسمي من الطرفين. ونقلت الصحيفة عن قادة الأولوية المقاتلة في غزة قولهم إن الجيش استغل "الهدنة الإنسانية" لتدمير الأنفاق من دون مقاومة وأن الجيش على وشك إنهاء عملية تدمير الأنفاق الحدودية. وكتب المحلل السياسي ناحوم برناييع، الذي رافق قوات الاحتلال داخل غزة، أن المجلس الوزاري المصغر (كابينيت) الذي فتح الباب أمام التدخل الأمريكي توقع ضغطا أمريكياً على قطر لكي تضغط على حركة حماس لقبول مبادرة لإطلاق النار شبيهة بالمبادرة المصرية إلا أن الأمر كان معاكسا ، إذ ضغطت حماس على قطر التي فرضت موقفها على وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بخصوص شروط وقف النار، حسب الصحيفة. وقال برناييع إن ما أقترحه كيري هو عملياً "المباشرة في محادثات تقارب بين الكيان الصهيوني وحماس برعاية أميركية، وخلال المحادثات ستعلو مطالب حماس كافة لرفع الحصار عن القطاع ولتحويل الأموال للحركة، محادثات بين الكيان الصهيوني وحماس جرت في الماضي، لكنها كانت برعاية مصرية وليس أميركية، وتأثيرها على حجم الحصار كان هامشيا، التدخل الأمريكي الحالي يعزز الاعتراف الدولي في حماس، ويخرج الحركة من الحملة مع إنجاز جدي"،وأوضح أنه لو تقدم أي طرف آخر أوروبي أو عربي، بهذا المقترح لرفضته دويلة الاحتلال ، لكنها فضلت رفض مقترح كيري بلطف من خلال المطالبة بإجراء تعديلات لن تتم على الأغلب. وكتب برناييع أن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو ووزير الأمن موشيه يعالون والجيش يبحثون عن طريق لإنهاء العدوان على غزة، لكنهم يخشون من ردة الفعل في الرأي العام كما يخشون الانتقادات في الإعلام، ويخشون أن يظهر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان كالمنتصر نتيجة العدوان على غزة لأنه "الوحيد الذي تجرأ" على المطالبة بالاستمرار في العدوان.





