كيف تتلقى عصابات "داعش" الارهابية الدعم و من أين ؟
قدمت إدارة مكافحة الارهاب في جهاز الامن الروسي FSB تقريراً مفصلاً الى الحكومة العراقية عن عصابات"داعش" الارهابية ، اوضحت فيه ايضا الطرق التي تتلقى من خلالها هذه العصابات الارهابية الدعم من مصادر مختلفة ، حيث استند التقرير الى معلومات موثقة و وثائق و صور جوية و تسجيلات صوتية و أفلام مسجلة و معطيات من أجهزة GPS و كذلك تحليل التحركات الميدانية بواسطة GIS .
والتقرير أوضح أن إحدى الطرق التي يتلقى من خلالها "داعش" الدعم المالي هي المساعدات النقدية التي يعتمدها ملك السعودية ، حيث توضع هذه الاموال في حساب شركة تجارية تابعة لطارق الهاشمي في بنك في لندن تحت عنوان شريك تجاري (ورد في التقرير اسم البنك و صورة من حساب الشركة في البنك) ، بعدها يقوم طارق الهاشمي بنقل تلك الاموال من خلال أقساط متعددة الى حساب لعزة الدوري في أحد بنوك إقليم كردستان (ورد في التقرير إسم البنك و أسماء الموظفين الضالعين في عمليات التحويل) و الذي يقوم بدوره بنقلها الى قادة "داعش" من خلال أقساط متعددة أيضاً . كما يذكر التقرير أن عدداً من المشايخ الوهابية المتطرفة في المملكة اقترحوا مؤخراً على الملك السعودي أن يتم تخصيص جزء من عائدات حج هذا الموسم لدعم "داعش" و عوائل قتلاها ، رغبة في المشاركة في ثواب جهادهم، حتى تحل الرحمة و البركة في أرض المملكة . و الطريق الآخر هو المساعدات المالية الغربية التي تأتي من الولايات المتحدة و الدول الغربية كمساعدات لحكومة مسعود برزاني رئيس منطقة كردستان ، الذي يقوم بدوره بتقديمها لداعش تحت عنوان تكلفة النفط الذي تبيعه "داعش" !
كما أن قوات البيشمركة المقربة من حزب برزاني أحد الاحزاب الرئيسية في منطقة كردستان العراق تتولى مهمة تأمين المحروقات و المواد الغذائية و المستلزمات اليومية و المعدات اللوجيستية لعصابات "داعش" حيث تصرف بعض المبالغ التي يتسلمها برزاني من الدول الغربية على هذه الامور. كما جاء في التقرير أن جزءً من السلاح الذي تحصل عليه عصابات "داعش " يأتي من المناطق التي تسيطر عليها في سوريا و البعض الآخر تم الاستيلاء عليه من مخازن الاسلحة التي كانت في محافظة الموصل، كما تم توفير بعض المعدات و الاجهزة المتطورة بتنسيق مع تركيا . و قامت تركيا بالتنسيق مع الدول الغربية و بالافادة من الاموال الغربية بشراء 200 سيارة بك آب تويوتا يابانية و تم تجهيزها بمعدات حربية و أجهزة اتصالات، ثم تسليمها لعصابات "داعش" . كما يقول التقرير أنه أُسدي الى تركيا مهمة القيام بدراسة قدرة "داعش" العسكرية و العمل على ايجاد توازن في القوة بين هذه العصابات الارهابية والجيش العراقي ، و تقوم تركيا بتوفير قطع الغيار و الذخيرة للمعدات العسكرية الثقيلة و المتوسطة التي غنمها "داعش" من الجيشين العراقي و السوري . (الحقت في التقرير مجموعة من الصور الجوية المتعلقة بذلك) . وقامت تركيا مؤخراً بإعطاء تراخيص لجمع التبرعات النقدية و غير النقدية لصالح "داعش" و ذلك لخلق شعبية لداعش بين المواطنين الاتراك . و جاء في التقرير أيضاً أن الحكومة الاردنية تتولى مسؤولية تدريب عناصر داعش المقاتلة و كذلك تدريب العناصر الاستخباراتية و تزويد داعش بمعلومات عن تسليح الجيش العراقي و بناه التحتية و نقاط القوة و الضعف فيه ( حيث أورد التقرير مجموعة من الوثائق السرية التي تثبت ذلك و سلمت للحكومة العراقية) .