علماء سنة لبنانيون: اعتقال الشيخ النمر كيدي، ويجب الافراج عنه فورا

رمز الخبر: 463723 الفئة: الصحوة الاسلامية
النمر

حذر علماء سنة في لبنان من مغبة استمرار اعتقال العالم الشيعي الشيخ " نمر باقر النمر" بالسجون السعودية، وطالبوا السلطات السعودية بالإفراج الفوري عنه ووقف كل أشكال الملاحقات والإجراءات المتخذة ضده، مشددين علي أن اعتقال الشيخ النمر هو اعتقال «كيدي»، ولفتوا إلي خطورة الاستمرار في هذا الاعتقال بتهم باطلة مختلقة تمهد لإصدار أحكام جائرة ضده قد تصل إلي عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد.

و أضاف هؤلاء العلماء " ان ذلك  قد يؤدي إلي مزيد من التوتر والانقسام والشرخ والفوضي بين المسلمين وتسعير نار الفتنة التي تعصف بالمنطقة والتي لا يستفيد منها إلا أعداء الإسلام من الصهاينة المتصهينين ". وفي هذا  السياق قال رئيس مجلس الأمناء في تجمع العلماء المسلمين الشيخ احمد الزين، " بشكل عام نري الطريقة التي تتعامل بها الحكومة السعودية مع الآخرين ممن لا يوافقون السلطات السعودية علي مذهبها من السنة أو الشيعة ومن كل الاتجاهات نراها طريقة غير لائقة بحكومة غنية وقوية ولمجتمع مستقر". وأضاف قائلا، " ينبغي علي السلطات السعودية التعامل بحسن النية مع الدعوات التي تدعو إلي الحرية الفكرية والدينية خاصة"، لافتا إلي أن أبناء الطائفة الشيعية في السعودية ليسوا مستجدين أو طارئين بل هم من أهل البلد موجودون فيه من فترات طويلة، داعيا للتعامل معهم علي أساس الحسني والحوار". ولفت الشيخ الزين إلي أن السلطات السعودية كانت في أيام الملك فهد تمارس الصدام، وقد جربت الحوار والجميع وجد أن الحوار أفضل من الصدام، متسائلاً " لماذا العودة إلي الصدام؟ فالحوار يقرب القلوب ويزيل سوء التفاهم ويمكن حل كل القضايا بدون عنف، إلا أن يكون إنسانا متورطا في عمل أمني مثلا أو مخابراتي وهذا ليس واردا في موضوع الشيخ نمر النمر وهو ليس واردا في حق (المعتقلين) الآخرين". من جهته أكد إمام مسجد عيسي بن مريم (ع) في مدينة صيدا بجنوب لبنان الشيخ حسام العيلاني أن معاقبة أي إنسان علي مواقفه أو علي مذهبه أو علي أفكاره أمر ينافي ابسط حقوق الإنسان وينافي الإسلام ككل فدولة الإسلام الكبري مثلا كانت تحتضن الجميع بمن فيهم أصحاب الدعوات المناقضة للإسلام مثلا أو الفلاسفة الذين كتبوا كتبا أو طرحوا أفكارا غير إسلامية ومع ذلك بقوا تحت رعايا الدولة الإسلامية الكبيرة. وقال العيلاني، "لذلك نتمني علي السعودية أن تقوم بدور راعي للمسلمين جميعا بدور المحاور للمخالفين لا أن تكون شرطي المتطرفين الذين لا يقبلون مخالفا ولا يرتضون إلا بشكل واحد أو بمذهب واحد، وهذا أمر نرفضه ونتمني أن توجد طريقة للخروج منه كما وندعوها إلي الإفراج الفوري عن الشيخ النمر لما يساعد ذلك في إخماد نار الفتنة إلتي يعمل عليها الغرب والصهاينة والأمريكيون". اما العالم البارز في لبنان الشيخ ماهر حمود فقد اكد أن "الحكم الذي سيصدر ضد  الشيخ نمر النمر في الواقع لا يعبر عن حقيقة الإجراءات القانونية، هذه الإجراءات القانونية هي إجراءات كيدية يراد من خلالها إسكات كل الأصوات التي تطالب بالحرية والمساواة والعدالة والحقوق الطبيعية في السعودية حيث أن هناك اضطهاد حقيقي وقمع وهناك كم للأفواه". ولفت الشيخ حمود إلي أن "ما طالب به الشيخ النمر هو أن تصبح الديمقراطية واقعا حقيقيا في المملكة أن يعبر الإنسان بحرية مطلقة عن ما يختلج في داخله من هموم وان يتحدث بحرية عن الأزمات والمشاكل التي تعاني منها المملكة العربية السعودية". وقال، " للأسف المملكة تطالب بالعدالة والمساواة والديمقراطية في بلدان عربية أخري وتدعم بالمال والسلاح من أجل تنفيذ انقلابات كما يحصل اليوم في سوريا ولكن تكم الأفواه لأدني مطالبة سواء كانت هذه المطالبة اجتماعية أو سياسية لذلك اعتقد أن محاكمة الشيخ النمر فيها الكثير من التعسف والتظلم ضد  هذا العالم الكبير". أما رئيس تيار النهضة الوحدوي الشيخ غازي حنينة فقد رأي ، "أن ما يحصل اليوم في السعودية يحتاج إلي صرخة عالية لأن مستوي الظلم والتعسف والاضطهاد بلغ حدا لا يمكن القبول به علي الإطلاق". وقال، "إن الإجراء الطبيعي الذي يجب علي الحكومة السعودية أن تقوم به هو الإفراج سريعا عن الشيخ النمر، لأن ذلك يشكل قيدا علي هذه المملكة واحتمال أن تتصاعد الأمور بشكل كبير لان المسألة ليست مسألة قضائية وإنما مسألة سياسية". وأكد الشيخ حنينة أن اعتقال الشيخ النمر هو اعتقال كيدي بشكل واضح وهو يستفز مشاعر الكثير من المؤمنين والأحرار في المملكة العربية السعودية، لذلك حذر من أن تكون لذلك ردة فعل كبيرة وخطيرة، وعليه قال " ننصح المملكة العربية السعودية أن لا تنجر إلي هذا المستنقع والي هذا الواقع، والحكمة تقتضي بأن يتسع صدرها للحريات العامة وان تسمح للشعب السعودي أن يعبر عن آراءه السياسية بحرية مطلقة". وأضاف، " إن أي حكم كيدي أو تعسفي ضد الشيخ النمر ستلحقه إجراءات وتداعيات خطيرة إن كان في السعودية أم في البلدان المجاورة لذلك يعني ليس من السهل أن تصدر الحكومة السعودية أو القضاء السعودي قرارا ظالما ضد الشيخ النمر خصوصا أن المنطقة تمر بأوضاع مذهبية وفتنوية خطيرة جدا". وتابع الشيخ حنينة، " لذلك العمل الصحيح هو أن تعمد السعودية إلي تهدئة الخواطر والعمل علي التقاء النزاعات وردات الفعل التي قد تكون مؤذية أو خطيرة بحق هذه المملكة خصوصًا أن هناك تطورات خطيرة ومجموعة من المعطيات التي تهدد أمن المملكة ومن غير الجائز أن تدخل المملكة بهذا الأمر أو هذا المدخل الذي فيه الكثير من المخاطر".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار