مجلس الإفتاء في فلسطين يوجّه نداء استغاثة لإنقاذالأقصى

رمز الخبر: 468835 الفئة: انتفاضة الاقصي
المسجد الاقصى

و جه مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين اليوم الخميس ، نداء استغاثة إلى الأمتين العربية و الإسلامية للتحرك العاجل وحماية الشعب الفلسطيني و إنقاذ المسجد الأقصى من مؤامرات التهويد و التقسيم ، التي تجري بتخطيط من سلطات كيان الارهاب الصهيوني المحتل للقدس ، على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي الشريف بالخليل ، مؤكدا رفض مسلمي العالم بأسره الاعتراف بأي سيادة على المسجد الأقصى المبارك لغير المسلمين .

و قال مجلس الإفتاء في بيان أصدره اليوم ، عقب جلسة عقدها في القدس المحتلة بمناسبة الذكرى الـ45 لإحراق المسجد الأقصى : "تتزامن جلسة مجلس الإفتاء التاسعة عشرة بعد المائة ، مع حلول الذكرى الخامسة والأربعين لإحراق المسجد الأقصى المبارك ؛ الذي ما زال يعاني مرارة التهويد و مخاطر التقسيم ، و ذلك بالتزامن مع العدوان «الإسرائيلي» المتواصل على قطاع غزة" . وأضاف البيان أن ما يقوم به المستوطنون وأعضاء الكنيست والمسؤولون «الإسرائيليون» أمثال المتطرف موشيه فيغلين لن يعطي أي حق لغير المسلمين في المسجد الأقصى ، و سيقود إلى إشعال فتيل حرب دينية لا تحمد عقباها . و أكد المجلس رفض مسلمي العالم بأسره الاعتراف بأي سيادة على المسجد الأقصى المبارك لغير المسلمين ، 'فذلك حق ديني خالص للعرب والمسلمين' . وقال المجلس : إن جريمة تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً تتطلب من المسلمين جميعاً في شتى أنحاء العالم الوقوف صفاً واحداً في وجه الحقد الأسود على مسجدهم ومقدساتهم، وأنه مثلما هبّ أهل فلسطين لإطفاء نيران الحقد العنصري التي طالت مسجدهم ومقدساتهم يوم إحراقه، ودافعوا عنه بكل غالٍ ونفيس، بالمهج والأرواح، أمام كل الأخطار التي هددته، فيجب على أبناء الأمة الإسلامية اليوم أن يهبوا لإنقاذ مسجدهم الأقصى من براثن التقسيم وأخطاره، حتى لا يصل به الحال كما المسجد الإبراهيمي في الخليل . و دعا المجلس أبناء مدينة القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 ، و كل من يستطيع الوصول إلى الأقصى إلى وجوب شد الرحال إليه للدفاع عنه، والصلاة فيه، والمرابطة في باحاته، لإفشال المشروع الصهيوني القاضي بالاستيلاء عليه . و شدد البيان على ضرورة العمل الجاد لكسر الحصار الصهيوني الخانق المفروض على مدينة القدس من خلال مناصرتها بالزيارة الهادفة من قبل العرب والمسلمين لحمايتها من عملية التهويد، والدفاع عن أولى القبلتين وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين . ودعا المجلس، منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والمؤسسات الدولية، ومجلس الأمن، ومنظمة اليونسكو والجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد الحكومة الصهيونية ، التي تشرع الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس خاصة، وفي باقي مدن دولة فلسطين المحتلة عامة . كما أكد أهمية تحمل مسؤولياتها لوقف العبث الصهيوني المحدق بالمقدسات، وعدم الاكتفاء بحملات التنديد والاستنكار، 'ما يجري في القدس تجاوز كل ذلك'، ما يستدعي ضرورة العمل لمنع وقوع كارثة قد تحل بالمسجد الأقصى تهدد وجوده، فالمسجد الأقصى يحرق للمرة الثانية، ولكن هذه المرة ليس بالنار، ولكن بالتقسيم المكاني والزماني، وإفراغه من رُوّاده.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار