محلل امريكي : واشنطن وظّفت "صدام" وكيلاً لمصالحها في الشرق الاوسط

رمز الخبر: 469401 الفئة: دولية
رامسفيلد

كشف أستاذ التاريخ والعلاقات الدولية بكلية "باردي" للدراسات العالمية بجامعة بوسطن أندرو باسيفيتش عن ان الولايات المتحدة استخدمت العراق خلال ثمانينيات القرن الماضي، حين كان الديكتاتور المقبور صدام على راس السلطة "وكيلا" لحراسة مصالحها وتجلى ذلك في عدوانه العسكري على الجمهورية الاسلامية الايرانية،وقال ان الرئيس الامريكي رونالد ريغان استخدم العراق في ذلك الوقت كـ(وكيل) للمصالح الأمريكية.

واضاف باسيفيتش كانت النتيجة الرئيسية إلى جانب إراقة الدماء بلا طائل خلال الحرب بين إيران والعراق،هي تغذية جنون العظمة للدكتاتور المقبور صدام .

وتحدث الكاتب في تقرير في "إم.سي.تي.انترناشيونال"، بمناسبة الاحداث في العراق عن تأثير هذه البلاد على سياسات واشنطن في الشرق الاوسط، معتبرا ان "الرئيس الامريكي باراك اوباما استجاب لمحنة الأقليات العراقية التي يهدف المتطرفون إلى انقراضها لدوافع اخلاقية فحسب".

وانتقد الكاتب تردد واشنطن حيال التدخل في أماكن أخرى من المنطقة في مواجهة الشر، قائلا "وقفت واشنطن تنتظر بينما كان الأبرياء يتعرضون لأقسى معاملة".

واعتبر باسيفيتش ان "إدارة بوش الأب حولت العراق من شريك غير ملائم إلى عدو كامل"، وهو ما ادى الى معاقبة بوش للعراق لقيامه بغزو الكويت، واثقاً بأن النصر سيجلب "نظاماً عالمياً جديداً".

ويستدرك الكاتب "للإبقاء على صدام حسين في مربعه، بدأ بوش سياسة الاحتواء الذاتي، وأكدها بيل كلينتون من بعده".

ومن وجهة نظر الكاتب،فان "التمركز الدائم للقوات الأمريكية في العالم الإسلامي والعقوبات المفروضة على العراق أججت ما اسماه "الجهادية" المعادية للولايات المتحدة، وبالتالي ساعدت على وضع الأساس لهجمات 11 سبتمبر 2001 التي أوحت لبوش الابن بجعل العراق محور حملته لإقامة مشروع (الشرق الأوسط الكبير).

ويختتم الكاتب مقاله بالقول ان "المسارعة لإنقاذ الأكراد أو الإيزيديين أو المسيحيين العراقيين قد تريح الضمائر الأمريكية، لكنها لن تصرف سجل الفشل الذي حققه الحزبان الامريكيان والممتد طوال عدة عقود".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار