المرجع السيستاني : رفع سقف مطالب الكتل السياسية يعيق تشكيل الحكومة العراقية

رمز الخبر: 469463 الفئة: دولية
المرجع السيستاني

اكد المرجع الديني الكبير في العراق سماحة اية الله العظمى السيد علي السيستاني ، اليوم الجمعة ، ان رفع سقف مطالب الكتل السياسية ، يعيق عملية تشكيل الحكومة العراقية ، مشيراً الى ان مسؤولية تشكيل الحكومة بالشكل الصحيح ، لا تقع على عاتق رئيس الوزراء المكلف وحده ، بل هي مسؤولية جميع الكتل السياسية .

و افادت وكالة تسنيم الدولية للانباء بأن ممثل المرجعية الدينية بالنجف الاشرف الشيخ عبد المهدي الكربلائي قال خلال خطبة الجمعة في المرقد الحسيني الطاهر : إن "الجميع متفقون على ضرورة ان تتشكل الحكومة بطريقة صحيحة بحيث تكون قادرة على معالجة الاخطاء المتراكمة خلال السنوات الماضية ، و توفق في احقاق الحقوق وتوفير الامن ومكافحة الفساد وتقديم الخدمات العامة و ما الى ذلك من امور تمس الحاجة اليها" ، موضحاً أن "مسؤولية تشكيل الحكومة بالشكل الصحيح لا تقع على عاتق رئيس الوزراء المكلف وحده بل هي مسؤولية جميع الكتل السياسية التي تقدم مرشحيها" . واكد الكربلائي ضرورة أن "تعتمد الكتل في مرشحيها معايير الكفاءة المهنية والنزاهة وحرقة القلب على مستقبل الوطن والمواطنين بجميع اطيافهم والابتعاد عن اية نزعة قومية او مناطقية او طائفية تؤثر سلبيا على ما يتخذونه من قرارات" ، رافضاً ان "يكون موقع الشخص في الحزب او الكتلة او شدة ولاءه لطائفته او قوميته معيارا لترشيحه" . و تابع قائلا : "يجري الحديث بان كل كتلة من الكتل السياسية قد قدمت مطالب ووضعت شروط للمشاركة في الحكومة ولا جدل ان لها الحق في ذلك من حيث المبدأ ولكن رفع سقف المطالب يعيق تشكيل الحكومة ، واذا كان البعض يقول في رفع المطالب بان هذه مطالب الجمهور والقاعدة الشعبية فلا بد ان يتنبأ الى ان للاخرين ايضا جمهور وقواعد شعبية لا يسمحون لهم بقبول ما يعتبرونه تجاوزا على حقوقهم" . و دعا الكربلائي "جميع الكتل السياسية بان يكونوا واقعيين ، و يطالبوا بامور معقولة و ممكنة التنفيذ لتيسير تشكيل الحكومة في المهلة الدستورية" ، مطالباً بـ"استثمار الدعم الاقليمي والدولي لمساعدة العراق في تجاوز الاوضاع الصعبة الحالية" .

من جانب اخر ، ناشد الكربلائي "الجهات المعنية بالعمل بجد في فك الحصار عن مدينة امرلي وانقاذ اهلها من مخاطر الارهابيين" ، مشيراً الى ان " الاسراع في ايصال الاطعمة اليهم عن طريق الجو يشكل ضرورة قصوى في هذا الوقت تخفيفا لمعاناة اهلها ولاسيما الاطفال والضعفاء" . و قال الكربلائي : "يعلم الجميع ان مدينة امرلي تعاني من حصار منذ شهرين و يستبسل اهلها الابطال من الرجال والنساء في الدفاع عن المدينة امام هجمات الارهابيين مع محدودية السلاح والعتاد ومعاناة شديدة من قلة ما تصلهم بالطائرات من المواد الغذائية" . و اضاف : ان "الدفاع عن الوطن والمواطنين في مواجهة المجموعات الارهابية شرف كبير لا يناله الا ذو حظ عظيم وقد اكدنا اكثر من مرة على بالغ تقديرنا واعتزازنا باخوتنا وابنائنا في القوات المسلحة ومن التحق بهم من المتطوعين الذي يبذلون دمائهم فداء للوطن ولكن يبلغنا عن قليل ممن يحملون السلاح هنا او هناك قيامهم بممارسات خاطئة بل مدانة ومستنكرة في الاعتداء على اموال المواطنين وهتك حرمتهم وكرامتهم، اننا نكرر ادانتا لاية ممارسات من هذا النوع ونؤكد على ان الدفاع عن الوطن ومقدساته لا ينسجم مع الاعتداء على اي مواطن مهما كان انتماؤه القومي او المذهبي"، مطالباً "الاجهزة الحكومية المعنية بان تضرب بيد من حديد على اي متجاوز على اموال المواطنين وحقوقهم ولاسيما اذا كان يظهر بلبوس الدفاع عن الوطن والمقدسات".

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار