زيباري يخاطب واشنطن "كردياً" : نحن الشريك "الثابت" معكم في الشرق الاسط !؟

رمز الخبر: 474311 الفئة: دولية
هوشیار زیباری

لم يتحدث وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مقال له على صفحات "واشنطن بوست وبلومبيرغ نيوز سيرفس" ، باعتباره الممثل الاعلى لجمهورية العراق على الصعيد الخارجي ، بل باعتباره "كرديا" في الدرجة الاولى ، قائلا ان الاكراد هم الشريك الثابت الذي لا يتغير بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية في المنطقة ، التي لا يوجد فيها إلا القليل من الدول التي تلتزم بمثل هذه المبادئ .

و سوّق زيباري ذاته بالقول "لقد كرّستُ حياتي كلها للنضال من أجل تحقيق السلام والديمقراطية عندما كنت عضواً في (البيشمركة) أناضل وأقاتل ضد نظام صدام حسين في بداية الأمر ، ثم كدبلوماسي يحرص على إبراز دور العراق كشريك فعال يساهم في تحقيق السلام العالمي" . و حرص زيباري على ابداء التعاطف مع الولايات المتحدة الامريكية متحدثا عن ان "العملية الإجرامية الفظيعة الأخيرة عندما قام تنظيم (داعش) بقطع رأس الصحافي الأميركي جيمس فولي ، وهو العمل الذي يذكرنا بإعدام تنظيم (القاعدة) للمحقق الصحفي دانييل بيرل. وقد وجد الأميركيون أنفسهم مرة أخرى هدفاً للإرهاب الذي لا يعترف بالضوابط الأخلاقية ولا بحدود الدول" . كما حرص زيباري على شكر حكومة الولايات المتحدة على دعمها الحرب ضد الارهاب ، حيث قال "كانت الولايات المتحدة ، الدولة الأولى التي استجابت لهذا التحدي بتقديم المساعدات الإنسانية والعسكرية لنا، لتستحق بذلك الشكر والعرفان من العراقيين جميعاً مرة أخرى . و بالإنابة عن كل العراقيين ، يطيب لي أن أتقدم بالشكر للشعب الأميركي والبيت الأبيض لما قدموه لنا من تضحيات بالدماء والأموال منذ عام 2003" . و زاد زيباري "نحتاج للدعم المستمر والمتزايد لمواصلة هذه الحرب. وقد لاحظنا وخبرنا ما يمكننا أن نفعله نحن العراقيين عندما نحتكم في عملنا إلى التعاون والانسجام" .

ويجمع محللون سياسيون ومواطنون عراقيون على ان اداء زيباري لم يكن بمستوى التحدي "الارهابي" الذي يواجه العراق . و يتهم زيباري بانه استغل منصبه في الخارجية العراقية لتسويق فكرة "استقلال اقليم كردستان" بين دول العالم لكسب تعاطفها و جامل خلالها الدول الداعمة للإرهاب وسوّق ارادات قريبة عائلياً زعيم منطقة كردستان مسعود بارزاني حيث كان ينسق معه ، وينفذ تعليماته . و تميّزت السياسة الخارجية بقيادة هوشيار زيباري، بمجاملة الدول الداعمة للإرهاب، ومداراة العلاقات معها، و مُصَانَعَتها، على رغم مواقفها العدائية المتطرفة تجاه العراق.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار