السيد عبد الملك الحوثي: آن أوان المرحلة الثالثة للتحرك .. ولن نقبل بأي مساومة على حقوق الشعب اليمني

السید عبد الملک الحوثی: آن أوان المرحلة الثالثة للتحرک .. ولن نقبل بأی مساومة على حقوق الشعب الیمنی

بث عبر شاشة قناة المسيرة مساء امس الاحد خطابا مباشرا لقائد المسيرة القرآنية في اليمن السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، حذر فيه قوى الفساد والتسلط، ونصح الدول الغربية ان تنظر الى الواقع بغير العين الامريكية والبريطانية لأنها عين عمياء و مشوشة، مطلقا الاشارة في بدء المرحلة التصعيدية الثالثة والحاسمة، ومؤكدا رفض المساومة على حقوق الشعب اليمني.

واستهل السيد عبدالملك خطابه بالاشارة الى ان الشعب اليمني اثبت انه لا يمكن ان يقبل بالظلم ولا بالاضطهاد ، " لانه شعب حر ومن حقه ان يعيش بكرامة واستقلال وعزة وان يعيش حياة كريمة " ، واكد ان" مطالب الشعب ليست مطالب تخص فئة ولا ثمرتها ستخص فئة بل فوائدها ستعم كل الشعب ، وان هذا الشعب بدا تحركه وفق مراحل محددة , تحرك يهدف الوصول الى نتيجة".

واضاف ان " الشعب حدد مطالبه واعلنها بصوت عال وسعى لتحقيقها ومن حقه ان تتحقق هذه المطالب لان لا خيار آخر"،  مضيفا أن" البديل عن اسقاط الجرعة هو سياسة الاضعاف لهذا الشعب , سياسة النهب , والبديل عن اسقاط الحكومة هو استمرار حكومة فاشلة وهذا لا يطاق ، والبديل عن تنفيذ مخرجات الحوار هو ان يبقى هذا البلد محكوما بقوى النفوذ المتسلطة".

وأكد السيد عبدالملك أن" الشعب يتحرك من اجل هذه المطالب،لأنه يعي ان مسئوليته ان يتحرك رافضا لاستعباد المتسلطين وان هذا التحرك ضرورة "، مؤكدا ان "شعبنا يدرك ان تحرك بجدية وثبات وصبر فسينتصر لان الله معه ، لان مطالبه محقة ومشروعة وموقفه حق" . وتابع " الذي هو حاصل ان هناك حكومة تحكمها قوى متسلطة مصرة على استمرار سياسات الجرع , هي في الموقف الخطأ الغير مبرر الغير مشروع والغير عادل وبالتالي ستسقط وستفشل ولا تستطيع الثبات" .

وأشار الى ان الذين يعتبرون ان سعادتهم هي بنهب مصالح الشعب و افقاره وبؤسه وحرمانه هم الخاسرون ،هم الذين ينبغي ان يوجه اليهم اللوم مع سوء ما يتمسكون به وبشاعة وقبح ما يحرصون على ثباته ، مضيفا" هم يتحركون بوسائل سلبية سيئة لان ما يسعون اليه سيء وباطل وشعبنا لا يحتاج ان يعتمد على الاكاذيب ولا النعرات الطائفية , في المقابل حماة الجرع يعتمدون على اساليب قذرة وسيئة حينما يقولون الاصطفاف الوطني هو اصطفاف لدعم الفساد و اصطفاف ضد هذا الشعب , هو تحرك مضاد لحماية الفساد يهدرون المليارات في سياق التصدي للتحرك الجدي للشعب.

ونوه الى ان المشكلة تكمن في السياسة التي تتبعها الحكومة ، وقال"هم يصرون على سياسة التجويع للاعتماد عليها في اخضاع وتركيع هذا الشعب , هم يعتمدون المثل القائل جوع كلبك يتبعك ، والازمة الاقتصادية فقط تكون حينما تكون المسألة متعلقة بالشعب ,اما اذا كانت المسالة مواجهة التحرك الشعبي تخرج الاموال لمواجهة شعبنا اليمني العظيم , كذلك حينما تكون المسالة هي لصالح الفساد, في دعم المفسدين" .

وتساءل ، "ماذا فعل بكم هذا الشعب حتى اردتم له هذه المعاناة ؟ الم تعدوه بالرخاء ؟" متابعا " اذا المشكلة هنا هي مشكلة سياسة ممنهجة وتوجه سيستمر اذا لم يتحرك الشعب لإيقافه , ولذلك فتحرك شعبنا في اطار المرحلة الاولى والثانية للتصعيد كان تحركا فعلا مؤثرا و شاهدا على مقدرة هذا الشعب ان يكون هو اولا وقبل كل احد معنيا بشأن نفسه وتقرير كل ماله صلة بحياته".

 وتابع قائلا " الشرفاء الاحرار ليسوا مخدوعين و لم يتحركوا نتيجة عملية تضليل وخداع" ، مشيرا الى ان "التواجد في اماكن الاعتصام كان تواجدا مهما ازعج المستبدين و الفاسدين,والتحرك في المرحلة الثانية كان فاعلا و مؤثرا وبات العالم كله مهتما بما يجري في هذا البلد , وحينما اتى ما اتى في مجلس الامن هو في هذا السياق وكنت اتمنى ان يصغي الفاسدون الى مطالب هذا الشعب وان يتعقلوا ويستجيبوا لهذه المطالب لان ثمرتها هي لكل ابناء البلد كل ابناء البلد سيستفيدون من اسقاط الجرعة ، ونستطيع القول ان الاجماع على المستوى الشعبي على المطالبة بضرورة اسقاط هذه الجرعة لضررها الشامل ".

واكد السيد عبد الملك الحوثي ،ان "المشكلة الحقيقية التي يعاني منها البلد هي مشكلة الفساد والاخفاق السياسي، مجموعة من الفاسدين يديرون البلد وفق مصالحهم هم ، ليست المشكلة في الموارد الاقتصادية بل هناك مشكلة في الادارة ,و الفساد وهناك اجماعا محليا وإقليما و دوليا على فساد هذه الحكومة , وهناك تصنيف لهذه الحكومة انها الاولى في الفساد عربيا و الثالثة عالميا".

كما قال "انهم لم يفكروا بإزالة العدد الرهيب من الوظائف الوهمية لصالح الفاسدين , لم يفكروا بتحصيل عوائد الكهرباء , لم يفكروا باي وسيلة تؤثر على الفاسدين المشكلة مشكلة السياسة المعتمدة سياسة التجويع و الفساد وثورة شعبنا هي ثورة ضد الفساد و التجويع، المسالة واضحة ليس هناك عائق على المستوى الاقتصادي من اسقاط هذه الجرعة" ، مضيفا أن "معظم الاحزاب قدمت مبادرات وان اختلف محتوى التوجه , لكن هناك تعاط ايجابي للاستجابة لمطالب الشعب , والموقف المختلف كان موقف حزب الاصلاح فقط".

وعن بيان مجلس الامن الدولي قال الحوثي ان "البيان يعبر عن الموقف الامريكي و البريطاني ولا يعبر عن ارادة الشعوب وهذا هو الاهم , وبيان مجلس الامن تعاطى وكأن هذه الثورة تخص مكونا واحدا هو مكون انصار الله , ولكن الملاحظ يدرك ويتيقن ان هذه الثورة هي ثورة تخص الشعب اليمني بكله , و انصار الله لهم الشرف ان يتحركوا بمطالب هذا الشعب".

وأكد ان" اي بيان من اي جهة لا يمكن ان يثني الشعب اليمني عن تحركه ونوجه نصيحتنا لبعض الدول في اطار مجلس الامن ان تنظرالى الواقع بغير العين الامريكية و البريطانية لأنها عين عمياء و مشوشة"، كما خاطب السيد عبدالملك دول الخليج الفارسي بالقول ،" اقول لبعض دول الخليج ( الفارسي) التي تبالغ في ابداء المخاوف من تحرك شعبنا السلمي لذلك ، ان كان لديكم رغبة في ان تحسنوا الجوار كدول غنية بالحد الادنى احترموا المغتربين لديكم الذي يكدون بعرقهم ليحصلوا على ما هو ضروري لأسرهم , اما اذا كنتم لا تحتملون مغتربينا فلا تحاولوا ان تعيقوا كل ما يسعى له شعبنا".

وردا على تقرير اللجنة الحكومية الذي قال ان انصارالله ابدوا استعدادهم لدفع العجز الذي تعاني منه الميزانية قال السيد عبدالملك " لم نقدم ابدا اي استعداد لأن ندفع هذا العجز عن رفع الدعم عن المشتقات ,وما دار بيننا مسجل وموثق ، والحرب الدعائية واحدة من الوسائل التي سيعتمد عليها الفاسدون لمواجهة تحرك شعبنا ونتمنى ان نتملك ما نقدمه لشعبنا و ليس للفاسدين ولكن للأسف لا يوجد شيء , مقدرات شعبنا تحت ايدي اولئك الفاسدين ,اما نحن فحالنا من حال شعبنا, وادعوا كل من يشك الى ان يذهب ليستطلع ما يعيشه ابناء مكون انصار الله كل ما عرضناه هو اننا نسهم بالمشورة بالراي والتدبير ,وليس بالوسائل المادية".

 وعن المرحلة التصعيدية الثالثة قال السيد عبدالملك انه "آن الأوان للإنتقال الى المرحلة الثالثة من التصعيد الشعبي وعلى القوى المتسلطة ان تعقل وتدرك خطورة مواجهة هذا التحرك الشعبي"، مضيفا" ليس من مصلحة بعض البلدان مواصلة سياسة مواجهة هذا الشعب".

وختم قائد المسيرة القرأنية خطابه بتوجيه ندائه الى الشعب اليمني ان يتحرك بكل خطوة من خطوات المرحلة الثالثة والاخيرة تحركا جادا كما كان في المرحلة الثانية وبتصميم واهتمام وصبر ، وتوجيه نداء اخر الى سكان العاصمة ومحيطها الى ان يحتشدوا الى ساحة التغيير صباح اليوم الاثنين وان الخطوات ستستمر الى نهاية الاسبوع و كل خطوة هي مهمة ، وجدد السيد عبد الملك الحوثي تحذيره من جديد من اي اعتداء على الناس ,وقال" نحن اخذنا احتياطاتنا فعلا ، ونحن شعب يمني لن ننتظر ولن نستمر في سلسلة لا تنتهي من المراحل المتسلسلة آن الأوان للانتقال الى المرحلة التصعيدية الثالثة ولن نجلس نتنقل من مرحلة الى أخرى لتنتظروا مننا مرحلة رابعة وخامسة وسادسة او سلسلة لا تنتهي من المراحل. 

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة