"داعش" يتمدد إلى المغرب العربي تمهيداً لاعلان إمارة إسلامية

رمز الخبر: 481683 الفئة: دولية
چاعش-44

وفقا لتقارير غربية ، تحدثت الكثير من وسائل الاعلام عن تحركات لقادة من عصابات "داعش" الارهابية وصولا الى دول المغرب العربي ، لإعلان إمارة إسلامية في تونس و الجزائر تربط ليبيا معهما على أن يكون التراب التونسي عاصمتها ... فهل ينجح التنظيم في ذلك ، وهل يرمي إلى لفت الأنظار عن إمارته في العراق وسوريا ؟

بسرعة تصفيته الأرواح ، يسرّع "داعش" إلى التوسع في ليبيا ... و هو ما تحذّر منه تقارير غربية تضج بها الاقلام والقراءات . فداعش على ما يبدو يسعى إلى فتح جبهة ثانية بعيدة نسبياً عن الشرق الأوسط و منطقة الخليج الفارسي ، حاملاً العنوان نفسه وإن بمستلزمات مغربية... إعلان إمارة إسلامية تربط ليبيا وتونس والجزائر، على أن يكون التراب التونسي عاصمته. وأعلنت منظمة العدل والتنمية الحقوقية المغربية  أن "داعش" شرع باجراء اتصالاته بعناصر سلفية جهادية في تونس والجزائر والمغرب وأفريقيا، وتنطيم القاعدة شمال أفريقيا لاعلان إمارته والسيطرة على الحدود التونسية الجزائرية في ليبيا . وفي ظل غياب دولة مركزية قوية ، و انتشار السلاح ، و وجود مخزون شبابي سلفي "جهادي" ، مستعد للانخراط في صفوف التنظيم ، يجد "داعش" أرضه خصبه هناك . وتحدثت جريدة "البلاد" الجزائرية عن اتفاق بين جهاديين من ليبيا ينتمون لأنصار الشريعة ، وعناصر من "داعش" يفضي إلى ترحيل مقاتلي التنظيم إلى دول المغرب لدعم أنصار الشريعة الموجودة في ليبيا وتونس .

و كان تقرير سابق لمؤسسة رند الأميركية حذر أن تنظيم "الدولة الاسلامية" يستعد لنقل أنشطته الارهابية إلى منطقة المغرب العربي ، لمنافسة تنظيم داعش في المغرب الاسلامي... هل هي منافسة بين التنظيمين؟ المسألة ليست هنا بقدر ما تتعلق ببقعة الزيت الداعشية المرشح أن تنتشر حممها إلى أبعد من ليبيا وتونس. فالتقرير يركز على الارهاب في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وإلى ليبيا وضع الجزائر في دائرة الخطر الدائم بسبب قربها من مراكز التوتر عند الحدود مع ليبيا وتونس والنيجر ومالي، ليبقى المغرب في دائرة الأقل خطراً ، و إن غير مستثنى. وبات دخول "داعش" الى ليبيا مسألة وقت" ، و هذا ما خلصت إليه تقارير الغرب التحذيرية ، و التي تتحدث عن عودة جهاديين ليبيين ، و آخرين من تونس إلى بلدانهم لخلق فروع لـ"داعش " في شمال أفريقيا ... وبمعنى آخر نقل الصراع أو رسم طبعة جديدة منقحة لصراع "داعش" ضد معارضيه في سوريا والعراق إلى ليبيا وجوارها... كل هذا المشهد الداعشي يحضر بنداً أول في اجتماعات مكثفة تعقدها أجهزة الاستخبارات في كل من تونس ومصر والجزائر منذ أيام .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار