خبراء ومحللون عرب لموقع العهد الاخباري ..

تسليح الضفة الغربية سيزيد من تدهور الاوضاع في الكيان الصهيوني

رمز الخبر: 481753 الفئة: انتفاضة الاقصي
نقاش

انتهى العدوان الصهيوني على غزة بنصر حاسم للمقاومة الفلسطينية ، وفشل ذريع للاحتلال، للمرة الثالثة على التوالي في أقل من ست سنوات، واحد وخمسون يوماً مرت على القطاع، صمد أهل غزة خلالها فكان النصر حليفهم أمام وحشية العدوان الصهيوني، بعدما راهنوا على مقاومتهم التي أبلت بلاءً حسناً وكانت عند حسن ظنهم ولم تخذلهم كما اظهرت يوميات العدوان.

واضاف موقع العهد في مقال اعدته هبه عنان، انتهى العدوان وراحت غزة تلملم آثاره معززة بنصر تاريخي استثنائي، بينما راح العدو يلملم اذيال الهزيمة، ويتخبط تحت وطأتها، ظهر ذلك جلياً بعد ساعات قليلة على وقف العدوان على لسان قيادات الكيان ومسؤوليه الذين راحوا يتقاذفون كرة المسؤولية بين شطري الملعب السياسي والعسكري. هذه التطورات، طرحت تساؤلات حول ما حققته دويلة الاحتلال الصهيوني  من عدوانها وحول تداعيات الهزيمة المرتقبة على حكومتها وكيانها.

منسق شبكة "أمان للدراسات الاستراتيجية" المحلل السياسي أنيس نقاش يؤكد بهذا الصدد لموقع العهد ان "«إسرائيل» لم تعد قادرة من خلال القوة العسكرية على تحقيق أهدافها في المنطقة"، لافتاً الى أن "كيان الاحتلال بعدوانه الاخير على غزة يؤكد للمرة الثالثة أن قوة جيشه غير قادرة على تحقيق الأهداف السياسية المتوخاة من هذا العدوان وانها فشلت في تحقيق اي انتصار من خلاله". وأضاف نقاش، "فضلاً عن الفشل السياسي ثبت فشل جيش الاحتلال في تحقيق انتصارات تكتيكية من خلال العمليات العسكرية التي قامت بها قوات النخبة لديه وسلاح الطيران".

ورأى نقاش ان "هذا النصر غير مسبوق من قبل المقاومة الفلسطينية وهو الأول في تاريخ الصراع الفلسطيني مع الكيان الصهيوني، حيث استطاع الفلسطينيون بمقاومتهم ان يحرروا الأرض بالعمل العسكري، فالانسحاب السابق من غزة عام 2012 كان بقرار «إسرائيلي» أما اليوم فالانتصار محصن ومحمي بقدرات المقاومة". واستشهد نقاش بما قاله عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية"حماس" محمود الزهار، من ان المقاومة سيكون لها قدرة ردع جديدة لحماية ابنائها والبنى التحتية في غزة من خلال تهديد موانىء ومطارات العدو .

وفي سؤال حول تداعيات هذا الانتصار على الكيان الصهيوني، أجاب نقاش ، "من الواضح ان حكومة نتنياهو هزيلة بهذا الأداء الذي شاهدناه من حيث الإعلام والسياسة والعمل العسكري، لذا نتوقع سقوط هذه الحكومة وفقدان ثقة مستوطنيها بها والمزيد من فقدان قدراتها". وحول انعكاسات الانتصار الجديد على محور المقاومة، أوضح نقاش أن "ما جرى كان معركة الجبهة الجنوبية، مذكراً بانتصار المقاومة في تموز الـ 2006 على الجبهة الشمالية"، لافتاً إلى أن "قرار تسليح الضفة الغربية يعني  أن الكيان الغاصب سيكون في وضع لا يحسد عليه وستحاصره من جميع الجهات حركات مقاومة تتبع استراتيجيات محكمة تؤرق جيشه".

من جهته، رأى العميد الركن المتقاعد الياس فرحات أن "قيمة نصر غزة وأهميته تكمن في التفاوت الكبير بين قدرات المقاومة وقدرات العدو الهائلة والتي حوّلت الحرب من صراع عسكري إلى صراع إرادات" . وأشار فرحات الى "ان المقاومة كانت ضرورية جداً من أجل عملية تحصيل حقوق الشعب الفلسطيني وهذا الانتصار يؤكد أن مبدأ المقاومة هو مبدأ صحيح بمواجهة العدوان الصهيوني". اما بالنسبة لردود الفعل على هذه الهزيمة، فتوقع فرحات أن " تشكل لجنة تحقيق صهيونية للتحقيق في اسباب الهزيمة"، معتبراً ان "نتائج هذا التحقيق ستؤدي إلى تداعي الحكومة الصهيونية ونهاية العديد من المسؤولين الصهاينة".

 

 

 

 

 

 

 


 

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار