“داعش” صناعة أمريكية وعنوان جديد قد تتخذه واشنطن مبررًا للتدخل بسوريا وتعزيز هيمنتها على المنطقة العربية
اكدت مصادر دبلوماسية أوروبية أن الحرب على تنظيم "داعش" الارهابي الذي صنعته أمريكا ومولته دول الخليج الفارسي ، هو عنوان جديد لتعزيز الهيمنة الأمريكية في المنطقة العربية ، و هو شبيه ، ويتلاءم مع الشعار و العنوان الأمريكي القديم الذي كان ينادي بـ "الحرب على الارهاب" ، واستغلته واشنطن لضرب أنظمة عربية معارضة لسياساتها و وصفتها المصادر بـ "المتمردة" ، و وكذلك لتعزيز تواجدها العسكري بالشرق الأوسط .
و أعلن البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تبحث توجيه ضربة عسكرية لسوريا ، تحت يافطة ضرب "داعش"، وقال أن الإدارة لديها استراتيجية أوسع لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي “داعش” ، الذي يسيطر على مساحات واسعة الآن من سوريا والعراق .
وكان وليد المعلم، وزير الخارجية السوري، شدد على التعاون والتنسيق على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب في إطار القرار 2170 واحترام السيادة السورية ، وأبدى استعداد دمشق للتعاون الثنائي أو التحالف الدولي دون ازدواجية في المعايير ، معتبراً أي انتهاك لسيادة سوريا بمثابة “عدوان” .
الى ذلك قالت الدكتورة كريمة الحفناوي، عضو الأمانة العامة للجمعية الوطنية للتغيير إنها ترفض أي تدخل عسكري في سوريا ؛ لأنه سيؤدي إلى مزيد من اشتعال الحرائق وتدمير البنية التحتية، مشيرة إلى أن “داعش” ومعظم التنظيمات الإرهابية ، هي صناعة أمريكية ، الغرض منها نشر الفتن وتفتيت الدول العربية عن طريق العرق والدين . وأضافت “الحفناوي” : “كفانا تدخلاً في شؤون الدول العربية من البلطجي الأمريكي، الذي يصنع هذه التنظيمات، وعندما تنقلب عليه أو تمس مصالحه ، يبدأ في التحرك؛ فهذه لعبة أمريكية من البداية، والحل في اتحاد الدول العربية لوقف تدخل أمريكا المستمر”. من جانبه اعتبر صلاح عدلي سكرتير عام الحزب الشيوعى المصرى ، أن أمريكا تريد أن تتخذ تنظيم داعش الإرهابي مبررًا واضحًا وصريحًا للتدخل في سوريا لحماية مصالحها، كما فعلت من قبل في العراق، فهذه عادة الإدارة الأمريكية للتدخل الصريح في الشؤون الداخلية للدول العربية” .
و كانت دوائر سياسية واسعة الاطلاع اكدت قبل ذلك لصحيفة (المنــار) المقدسية أن العائلة السعودية المعروفة بولائها لـ «اسرائيل» و الغرب وعدائها لقضايا الأمة العربية والاسلامية ورعايتها للارهاب ، طرحت مشروعا ينص على تشكيل قوة عربية مشتركة ، قد يتم توسيعها لتشمل قوات من دول اسلامية لمحاربة العصابات الارهابية في سوريا و العراق ، و الدفع باتجاه تطبيق "خارطة طريق" تعيد تشكيل المشهد السياسي في دمشق . و قالت هذه الدوائر أن هذه القوة المشتركة ستكون تحت غطاء جوي غربي وأمريكي على وجه التحديد لتحقيق أهدافها . وأشارت المصادر الى أن فرنسا من أبرز شركاء العائلة السعودية في مشروعها الجديد، وهناك محاولات لتمرير هذا المشروع في العديد من العواصم الغربية وحتى في مجلس الأمن لدعم التدخل العربي بقرار دولي من الامم المتحدة واسلامي من منظمة التعاون الاسلامي وعربي من جامعة الدول العربية .