اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة "داريا" والتسوية تدخل حيز التنفيذ في "التل" بريف دمشق


أفادت مصادر مطلعة على ملف المصالحات في ريف دمشق بأنه تم التوصل إلى اتفاق في مدينة "التل "بالريف الغربي بعد توتر شهدته المدينة استمر عدة أسابيع ، وقالت إن الاتفاق نص على بقاء عدد من المسلحين في المدينة، على يغادر الباقون إلى الجرود المجاورة، لافتة إلى أن اتفاق المصالحة في التل سينعكس إيجاباً على بلدة "عين منين " المجاورة التي تسلل إليها عدد من المسلحين من التل الأسبوع الماضي.

ولفتت المصادر إلى أن تكتيك الجيش العربي السوري في التعاطي يختلف بين منين والتل، إلا أنه يصب ضمن إستراتيجية واحدة هدفها إنهاء التوتر القائم في المنطقة وإحباط مشاريع «جبهة النصرة»، باستخدام المدينة والبلدة منصة خلفية لاستهداف خطوط الجيش في منطقة القلمون ، وذكرت المصادر، أن تكتيك الجيش في بلدة منين يقوم على استهداف مناطق المسلحين بسلاح المدفعية استعدادا لاقتحامها وتخليص البلدة من المسلحين، أو قبولهم بالخروج منها ، وأشارت إلى أن «جبهة النصرة» وافقت على اتفاق المصالحة في التل نتيجة ضغط الأهالي والمجموعات المسلحة الأخرى. كما أفاد مراسل تسنيم بأن حواجز الجيش خففت من إجراءاتها، وأن شاحنتين من المواد الغذائية دخلت إلى المدينة .
وفي مدينة "داريا" جنوب دمشق ظهرت بوادر ايجابية تتعلّق بالتسوية بين الجيش السوري والمسلحين فيها، و بعد مفاوضات استغرقت أشهراً، اعلن وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة في داريا في ريف دمشق الجنوبي الغربي، وذلك كمبادرة لافساح المجال أمام التفاوض على بنود التسوية بين الجيش السوري والجماعات المسلّحة المتحصّنة في المنطقة منذ أكثر من عامين.وجرت صياغة مسودة الاتفاق النهائية بين الجيش والعديد من الفصائل المسلحة، التي تطلق على نفسها «القوى العاملة»، في الشهر الماضي. وأشار مصدر مطّلع على المفاوضات في داريا الى أن «الخطوة الثانية إذا نجحت المبادرة ستكون تسليم المسلحين الاسلحة الثقيلة إلى الجيش، إضافة الى توليهم إدارة شؤون المنطقة وعودة المهجّرين». ولفت المصدر نفسه إلى أنّ «التفاوض حول المسلحين الاجانب في المنطقة قطع شوطاً كبيراً وهناك بوادر ايجابية في الموضوع». وإذا نجحت على نحو كامل التسوية في داريا، فسيتيح ذلك حل مشكلة عودة الآلاف من المهجرين في كل من الريف الغربي والجنوبي، وخصوصاً ان داريا تعدّ المنطقة الاكبر في الصراع في الريف الغربي.