الامام الخامنئي: انتصار غزة معجزة حقيقية..وصناعة القاعدة وداعش مؤشر على سقوط الغرب والمنزلقات التي وقع فيها
وصف قائد الثورة الاسلامية سماحة اية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي اليوم الخميس العدوان الأخير لكيان الارهاب الصهيوني على الشعب الفلسطيني المظلوم في قطاع غزة و صمود المقاومة و إلحاقها الهزيمة بجيش الاحتلال ، بانه بمثابة معجزة حقيقية ، كما اكد ان الفساد في الغرب و تعارض شعاراته مع التطبيق و صناعته لجماعات إرهابية كـ"القاعدة" و "داعش"بالتعاون مع حلفائه بالمنطقة ، دلائل تشير إلى سقوط الغرب واضمحلال القيم لديه و المنزلقات التي وقع فيها .
و أفاد مراسل القسم السياسي بوكالة "تسنيم" الدولية للأنباء بأن سماحته أشار خلال اللقاء الي تصاعد الازمة الاخلاقية وتفاقم التعارض العملي الغربي مع شعاراته المضللة مثل الحرية و الديمقراطية و الدفاع عن حقوق الانسان والقيام بأعمال القمع و العنف في نفس الوقت ، بالاضافة الي الاقبال منقطع النظير على الدين و المباديء المعنوية ، التي اعتبرها كلها من المشاكل التي يواجهها الغرب في الوقت الحالي . و اعتبر القائد الخامنئي ممارسات الغربيين هذه ، تضع تحديات قوية امام الشعارات التي يرفعونها في الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان ونظائرها ما يؤدي ان لا احد بعد ذلك يتقبلها منهم . و اوضح ، ان التطورات الجارية تشير الى تغييرات تطرأ على النظام العالمي الحالي الذي يمتد تاسيسه الى 70 عاما على يد الغربيين في اوروبا و اميركا وتبلور نظام عالمي جديد . ولفت الامام الخامنئي الى ان النظام العالمي الراهن يقوم على دعامتين احداهما فكرية والاخرى عسكرية وسياسية ، موضحا : ان التطورات التي حدثت خلال الاعوام الاخيرة على صعيدي المنطقة والعالم ، كشفت بوضوح ان دعامتي قوة الغرب باتت تواجه التحديات والضعف الحقيقي . واشار الى الدعامة الفكرية التي يقوم عليها النظام الغربي ، و قال ان الغربيين رفعوا شعارات براقة طيلة اعوام عديدة كالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وبذلوا محاولات لفرض نظامهم على سائر البلدان والامم والاديان لاسيما الدين الاسلامي الحنيف ماأدى للاسف الى تأثر بعض الشخصيات والدول بهذه الشعارات وآمنوا بتفوق القيم التي يتشدق بها الغرب وماتزال هذه الفكرة تحوز على تأييد بعض الاشخاص. وحول الدعامة السياسية والعسكرية التي تقوم عليها الحضارة الغربية ، قال قائد الثورة الاسلامية انه لو لم تتأثر الشعوب والدول او القوى بالدعامة الفكرية التي يتشدق بها الغرب ووقفوا امامها لواجهوا ضغوطا سياسية وعسكرية حيث تبرز نماذج عديدة على هذه الضغوط في مختلف البلدان ومنها ايران الاسلامية . واشار الى الدعامة الفكرية التي يقوم عليها النظام الغربي وقال : ان الغربيين رفعوا شعارات براقة طيلة اعوام عديدة كالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وبذلوا محاولات لفرض نظامهم على سائر البلدان والامم والاديان لاسيما الدين الاسلامي الحنيف ماأدى للاسف الى تأثر بعض الشخصيات والدول بهذه الشعارات وآمنوا بتفوق القيم التي يتشدق بها الغرب وماتزال هذه الفكرة تحوز على تأييد بعض الاشخاص . واشار الى الضعف الجاد الذي تواجهه دعامتي النظام الغربي في العالم وسط الظروف الراهنة لافتا الى تحديات المبادئ الفكرية والقيمية او السلطة المعنوية للغرب ، و قال ان الازمات الاخلاقية المتفاقمة لدى الغرب وانتشار الفراغ الفكري وانعدام الاستقرار الروحي لاسيما بين جيل الشباب وانهيار كيان الاسرة والتوجهات المغلوطة في مجال حقوق المرأة والتشكيك الجاد بموضوع المساواة بين الجنسين واكتساب المنكرات كالاباحية والشذوذ للقيمة وفقدان قيمة مكافحة المنكرات تشكل عناصر التحدي التي تواجهها المبادئ الفكرية والقيمية للنظام الغربي . و بيّن ان الاندفاع المستمر باتجاه الدين لاسيما الاسلام والاهتمام بالقرآن الكريم في الغرب اليوم يشكل العنصر الثاني في التناقض على الصعيد العملي في الشعارات التي يتشدق بها الغربيون حيث انتهكوا شعاراتهم التي يرفعونها في الحرية وحقوق الانسان والديمقراطية بحيث باتت الدعاية عن هذه الشعارات اليوم تثير الاشمئزاز في النفوس . واشار الامام الخامنئي الى الاحصاءات المذهلة عن الدعم الغربي للحركات الانقلابية ضد الحكومات المستقلة في العالم وقال ، انه وفقا لبعض التقارير فان اميركا نفذت 50 عملية اسقاط للحكومات وناهضت عشرات حركات المقاومة الشعبية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية . ووصف استخدام اميركا للقنبلة الذرية وارتكاب مجزرة اسفرت عن مقتل 200 الف شخص في اليابان واقامة معتقلات مثل غوانتانامو وابوغريب وعشرات السجون السرية في اوروبا نماذج اخرى على التناقض الصارخ بين الشعارات الغربية البراقة والعمل بها وقال، ان استخدام القوة والعنف وحملات القمع وفرض الحظر على الشعوب والحكومات المعارضة لنظام الهيمنة وتنفيذ عمليات الاغتيال واطلاق المجموعات الارهابية والغزو العسكري لاسيما ماحدث في العراق وافغانستان والهجمات العسكرية على الاراضي الباكستانية بمثابة عنصر آخر على انهيار الاسس الفكرية والقيمية لدى النظام الغربي. واشار الى التحديات التي واجهتها القوة السياسية والعسكرية الغربية وقال ، ان العنصر الاهم في تصدع هذه القوة تمثل باقامة نظام في ايران يقوم على الفكر الاسلامي والنهج الثوري والتي كانت تعد سابقا من مناطق النفوذ الاميركي القوي ، حيث واجهت بعد ثورتها اشد الحملات العدوانية الغربية على كافة الصعد السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية الا ان نظامها لم ينهار فحسب بل اكتسب المزيد من القوة باستمرار . ووصف القائد الخامنئي نظام الجمهورية الاسلامية في ايران بالنظام القوي والمظلوم معا حيث صمد شعبنا في حرب دفاعية استمرت ثماني سنوات ، و التي لم تكن بالامر الهين لانها اثبتت عجز عملية تحشيد الامكانيات العسكرية والامنية لقوى الهيمنة العالمية عن اضعاف صمود شعب ما .

و اشار الامام الخامنئي الى التطورات الجارية في المنطقة ، و منها الحروب الدفاعية التي خاضتها المقاومة في لبنان وغزة و قال ان العدوان الصهيوني على لبنان الذي استمر 33 يوما و العدوان على غزة الذي استمر 22 يوما وبعده عدوان الـ 8 ايام و العدوان الاخير الذي استمر 50 يوما تعد من الامور المؤثرة في تصدع القوة العسكرية والسياسية الغربية . ووصف العدوان الصهيوني الاخير على غزة وصمود اهلها في ارض صغيرة المساحة بمثابة معجزة ادت الى تركيع الكيان الصهيوني الذي يمثل نموذجا لقوى الغرب في المنطقة . واوضح سماحته ان سكان غزة رغم ضغوط الكيان الصهيوني لفرض وقف اطلاق النار ، رفضوا وقف المقاومة حتى ارغموا هذا الكيان على القبول بشروطهم . و لفت القائد الى تصريحات بعض الشخصيات النافذة لدى الغرب والقائمة على ان الخيار العسكري لن يعد بعد الآن خيارا سائغا و اقتصاديا للغربيين ، وقال ان مثل هذه التصريحات تعني ان القدرات العسكرية والامنية الغربية باتت تواجه تحديات حقيقية ، فيما بات النظام العالمي الجديد يفتح طريقه الي الامام ، الا أن البعض لم يدركوا هذه الحقيقة حتي الآن ، ولايزالون يتصورون أنه لابد من الاستسلام للغرب" . و أشار الامام الخامنئي الي الانجازات العظيمة التي حققتها الجمهورية الاسلامية الايرانية بعد انتصار الثورة المباركة ، خاصة في المجالات الدفاعية ، و أكد ضرورة أن تتعزز قوة ايران الاسلامية و اقتدارها في هذا المجال ، لتؤدي دورها في تشكيل النظام العالمي الجديد ، وذلك لا يتم الا من خلال استخدام كل الطاقات الداخلية التي بإمكانها المزيد من تعزيز قوة البلد فيما يعتبر العمق الاستراتيجي لها في المنطقة وأجزاء من آسيا وأمريكا اللاتينية جانبا من هذه الطاقات . واعتبر قائد الثورة الاسلامية العلم و التقنية و الاقتصاد والثقافة من العناصر الرئيسة للمزيد من تعزيز اقتدار ايران الاسلامية الذي يلعب النمو السكاني و الجيل الشبابي ، ايضا ، دورا مهما فيه .. الا ان المجال الثقافي يعتبر أكثر اهمية من الامور الاخري . و قال سماحته : "ان الكثير من الاموال يتم انفاقها في عالمنا المعاصر للتأثير علي معتقدات الشعوب الاسلامية وفرض هيمنتها علي هذه الشعوب وسلبها من القيم التي تؤمن بها".
وفي بداية اللقاء قدم النائب الاول لرئيس مجلس خبراء القيادة آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي تقريرا الى قائد الثورة الاسلامية سماحة الامام الخامنئي أشار فيه الي الاقتدار المتزايد للنظام الاسلامي في ايران و الانتصار العظيم الذي حققته المقاومة الاسلامية في فلسطين والعراق وسوريا ولبنان معتبرا كل هذه الانتصارات من بركات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية . وأكد سماحته أن الامام الخميني طاب ثراه لا يمكن اعتباره مؤسسا للنظام الاسلامي في ايران فحسب ، بل انه كان مصدر تطور عظيم شهده العالم الاسلامي برمته .





