"داعش" تختفي من الموصل بعد أن أنهى السياسيون السنة مفاوضاتهم !
بعد الصفقة التي تضمنت عددا من المكاسب السياسية التي حصل عليها السياسيون السنة بالعراق ,في الاجتماعات التي عقدت من اجل تشكيل الكابينة الوزارية , والضمانات التي قدمت لهم والتوصل الى توافق مبدئي على معظم المناصب التي يطمح اليها برلمانيو الشارع السني , بدأت مظاهر "داعش" تتضاءل تدريجيا في شوارع الموصل , وفق اتفاق مبرم بين سياسيي السنة وبين عصابات "داعش" الذين وجهوا اوامرهم الى بعض المليشيات التابعة لهم بالانسحاب من الموصل .
و بدت شوارع الموصل شبه خالية من تواجد داعش الاجرامي اذ اكدت مصادر صحفية إن أنباء تتردد في مدينة الموصل تشير الى أن مسلحي 'داعش' بداوا بالانسحاب من محافظتي نينوى و صلاح الدين باتجاه سوريا . و أضافت المصادر إن شوارع الموصل بدت خالية تماما من ارهابيي داعش باستثناء عدد قليل جدا مما يسمى بـ"الشرطة الاسلامية" ، مؤكدا ان المصادر المحلية في نينوى افادت ان 'داعش' بداوا بالانسحاب باتجاه الجزيرة و سوريا .
و يرى مراقبون بان هذا الانسحاب جاء باشارة من قبل بعض المتواطئين مع الجماعات الاجرامية خشية اقتحامها من قبل قوى المقاومة وسرايا الدفاع الشعبي خصوصا بعد انتصار آمرلي من جانب ومن جانب اخر هو لاعادة هيمنة النجيفي المتواطئ الاول مع الجماعات الاجرامية الذي سهل من دخول داعش الى الموصل وسلمها اليهم خصوصا بعد حصول القوى السياسية السنية على اغلب ما يريدون في مفاوضاتهم من اجل تشكيل الحكومة , اذ رفض النجيفي دخول قوى المقاومة لتحرير الموصل , الامر الذي عده البعض بانه دليل على تعاون اثيل النجيفي مع الجماعات الاجرامية , اذ عد النائب عن كتلة الأحرار النيابية مازن المازني ، تصريح محافظ نينوى اثيل النجيفي رفض دخول اية قوات غير مرتبطة بوزارتي الدفاع والداخلية الى الموصل دليلا على تعاونه وتواطؤه مع مسلحي داعش الإجرامي . و قال المازني إن "فصائل المقاومة الإسلامية هي من ساندت الجيش العراقي لفك الحصار عن ناحية آمرلي المحاصرة من داعش منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وبعض المناطق التي سيطر عليها المسلحون" . وأضاف ان "الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية لعبت دورا بارزا ومؤثرا في الحرب على داعش الإجرامي الذي اغتصب المناطق في شمال العراق ، ويجب ان تسند لهم المهام لتحرير المناطق الأخرى كالموصل" ، مبينا ان "رفض اثيل النجيفي دخول المقاومة الإسلامية مدينة الموصل بهدف طرد المسلحين الإجراميين منها دليل على تعاونه وتواطؤه مع داعش الذي اغتصب المدينة بعد خيانة قيادتها" .