«السفير» : العلاقات الإيرانية السعودية وضعت على السكة الصحيحة وعبداللهيان قريباً ببيروت لتشجيع التفاهم الداخلي


«السفیر» : العلاقات الإیرانیة السعودیة وضعت على السکة الصحیحة وعبداللهیان قریباً ببیروت لتشجیع التفاهم الداخلی

افادت صحيفة «السفير» اللبنانية اليوم الجمعة أن زيارة مساعد وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية الدكتور حسين أمير عبد اللهيان المرتقبة لبيروت ، تهدف إلي تشجيع الحوار و التفاهم بين اللبنانيين حول الاستحقاقات الداخلية ومنها ملف الانتخابات الرئاسية ، مشيرة إلي أن العلاقة الإيرانية ـ السعودية وضعت علي السكة الصحيحة و قطارها انطلق .

و تحدثت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم عن تقدم ملحوظ حققته الزيارة «الاستثنائية» التي قام بها الدكتور امير عبد اللهيان لجدة قبل عشرة أيام، من شأنه فتح الباب أمام المزيد من التواصل السعودي ـ الايراني للبحث في ملفات المنطقة المتشعبة والمتداخلة من العراق الي اليمن والبحرين وسوريا وصولا الي لبنان . وبحسب الصحيفة فان هذا التقدم ˈاستوجب علي المستوي الايراني تحركا باتجاه عواصم لها الاولوية في المتابعة والاحاطة ، و ابرزها بغداد وبيروت ودمشق، وذلك في موازاة الاتجاه الدولي لتشكيل تحالف اممي في مواجهة الارهاب «الداعشي» الذي يتمدد كالفطر في كل الاتجاهاتˈ . و نقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي قوله: ˈإن عبد اللهيان سيزور بيروت في الأسبوع المقبل ومن ثم دمشق ، حيث سيركز لبنانيا علي اهمية تحصين الوضع الداخلي والتشجيع علي الحوار والتواصل للتفاهم حول الاستحقاقات الداخلية مع ابداء كل الاستعداد لمساعدة لبنان في كل ما يطلبه لا سيما علي صعيد مواجهة الارهابˈ . وأوضح المصدر أن وزير الدفاع الايراني وجه دعوة رسمية لنظيره اللبناني سمير مقبل لزيارة ايران ، للبحث في كل ما يحتاج اليه لبنان و تحديدا علي مستوي التسليح والتجهيز ، مؤكدا ان القرار الايراني «قائم بتلبية كل ما يطلبه لبنان علي هذا الصعيد ومن دون اي مقابل» . و أوضح المصدر «ان لقاءات عبد اللهيان في بيروت ستتوزع بين عدد من القيادات الحكومية والنيابية والحزبية بهدف وضع الجانب اللبناني في اجواء ما تم التوصل اليه في المحادثات الايرانية ـ السعودية ، كما سيضع الجانب اللبناني في تطورات المحادثات مع الغرب حول الملف النووي الايراني والجهود المبذولة للتوصل الي نتائج ايجابية قبل تشرين المقبل» . و لفت المصدر الانتباه الي ايجابية في الموقف السعودي لمسها عبد اللهيان خلال زيارته الاخيرة لجدة ، و أمل أن ينعكس ذلك علي الملف اللبناني ، ملمحا الي نوع من المرونة يمكن البناء عليها في صوغ تفاهم يفضي في المدي المنظور الي اتمام الاستحقاقات اللبنانية لا سيما انتخاب رئيس جديد للجمهورية «بعدما ايقن الجميع ان ملء الشغور في سدة الرئاسة الاولي هو المدخل لكل القضايا العالقة راهنا ومن شأنه أن يفتح الباب أمام اعادة انتظام عمل المؤسسات الدستورية» . و أوضح المصدر «ان المبادرة الاخيرة لقوي 14 آذار حول الملف الرئاسي (البحث حول مرشح توافقي للرئاسة) ما هي الا نتيجة اولية للحراك السعودي القابل للتطور، كما أن ايران ستعمد الي تقديم النصيحة لحلفائها وفق المعطيات المتوفرة لديها والتي من شأنها ان تعيد تحريك مياه التفاوض اللبناني ـ اللبناني حول الملف الرئاسي تحت العين السعودية والايرانية ، كما ان ذلك سيؤدي الي تطويق محاولات شيطنة الواقع اللبناني من خلال فرض اجواء توتر دائم والايحاء بأن نفوذ المجموعات الارهابية المسلحة الي مزيد من التطور، فأي توافق بين السعودية وايران سيضيق الهامش علي الارهابيين ويزيد من عزلتهم» . وأشار المصدر الي ان «العلاقة الايرانية ـ السعودية وضعت علي السكة الصحيحة وقطارها انطلق وإن ببطء ووفق جدول لقاءات تقرر عقدها بين المسؤولين في كلا البلدين، والدليل الابرز علي التطور الايجابي في هذه العلاقات، هو انه عندما تأكد الاميركيون من ان الامور ايجابية بين الرياض وطهران، لم تتأخر الولايات المتحدة الاميركية في فرض عقوبات جديدة علي ايران، للايحاء بأن الاتفاق حول الملف النووي لا يسير بشكل طبيعي، ولعل ذلك يؤدي الي خلط اوراق جديدة عبر «خربطة» التقارب الايراني ـ السعودي» . و ختمت الصحيفة لافتة إلي أن «الجانبين السعودي والايراني تفاهما علي لقاءات ثنائية تبدأ بزيارة لوزير الخارجية محمد جواد ظريف لجدة ومن ثم زيارة لنظيره السعودي الأمير سعود الفيصل لطهران ، علي أن يتوج هذا المسار بزيارة للرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني الي السعودية» . ولم تستبعد الصحيفة «أن يتم تعديل المسار للاستفادة من محطة نيويورك من 23 أيلول الحالي وحتي 30 منه، حيث سيعقد لقاء أو أكثر بين ظريف والفيصل من دون استبعاد احتمال مفاجآت أخري ، كتلك التي رافقت زيارة روحاني الأولي للأمم المتحدة في العام الماضي ، و التي توجت بالاتصال الذي جري بينه وبين الرئيس الأميركي باراك أوباما قبل انتهاء الزيارة بوقت قصير» .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة