صحيفة صهيونية تكشف للمرة الأولى عن رحلات جوية منظمة من «إسرائيل» إلى المملكة السعودية عبر الاردن !؟
يبدو أنّ حلم الأمير السعوديّ تركي الفيصل رئيس الاستخبارات في المملكة سابقًا ، بالطيران من الرياض إلى القدس المحتلة و بالعكس ، بدأ يتحقق ، ولو بصورة جزئية ، اذ كشفت صحيفة «ذي ماركر» الصهيونيّة ، المختصّة بالشؤون الاقتصاديّة ، في عددها الصادراليوم الأحد ، النقاب أنّه للمرّة الأولى سيكون بإمكان الحجاج من الداخل الفلسطينيّ ، السفر من مطار بن غوريون الدوليّ في «إسرائيل» إلى جدّة في السعودية ، عبر العاصمة الأردنيّة عمّان .
ولفتت الصحيفةً إلى أنّ هذه الخطوة غير المسبوقة ستخرج إلى حيّز التنفيذ بدءً من العام الجاري . وفي التفاصيل كتبت الصحيفة أنّ الحديث يجري عن رحلات جويّة منظمّة، مشيرةً إلى أنّه خلال الشهر الحالي، وتحديدًا بين 23 و26 سيتّم نقل 766 شخصًا من البلاد إلى جدة بالسعودية على متن شركة الطيران الملكية الأردنية، بتكلفة 600 دولار تقريبًا للشخص الواحد. علاوة على ذلك، جاء في الصحيفة أنّ شركة (ميلاد للطيران) من مدينة الرملة، هي التي تقوم بتنظيم هذه الرحلات من تل أبيب إلى جدّة .
وفي حديث مع الصحيفة أوضح المدير العام للشركة، إبراهيم ميلاد، أنّ الاتصالات مع السلطات الأردنيّة و«الإسرائيليّة» استمرت زهاء ثلاثة أعوام ، من أجل تنظيم الرحلات الجويّة للمؤمنين من «إسرائيل» إلى السعودية ، لأول مرة ، لافتًا إلى أنّه قام بزيارة المملكة الأردنيّة الهاشميّة خلال هذه الفترة 100 مرة على الأقل من أجل الحصول على جميع التصاريح المطلوبة ، على حدّ قوله . واضافت الصحيفة قائلةً إنّ مسألة هذه الرحلات الجويّة تمّت مناقشتها خلال لقاء عقده مدير سلطة الطيران المدنيّ «الإسرائيلي» غيورا روم، مع نظيره الأردني، محمد أمين، في عمان قبيل شن «إسرائيل» عدوانها الأخير على قطاع غزّة. وقال المدير العام أيضًا للصحيفة «الإسرائيليّة» إنّه قام بتسويق هذه الرحلات في الداخل الفلسطينيّ ، مُشدّدًا على أنّ الهدف هو مأسسة هذه الرحلات، وأنْ يقوم بتنظيمها بشكلٍ دائمٍ على مدار السنة، موضحًا أنّ هدف شركته أيضًا نقل 4000 حاج ومعتمر من تل أبيب إلى جدة والأماكن المُقدّسة في المملكة السعودية طوال أيام السنة . و ردّت وزارة المواصلات «الإسرائيليّة» على النبأ الذي أوردته الصحيفة ، بالقول إنّ سلطة الطيران ستقوم بمساعدة المُسلمين من «إسرائيل» بالوصول إلى المملكة الهاشميّة عن طريق الجو في طريقهم إلى مكة بأيّ شركة طيران سيختارونها . ولفتت الصحيفة إلى أنّ شركة الطيران الأردنيّة قررت وقف رحلاتها لـ«إسرائيل» في أعقاب الحرب العدوانيّة الأخيرة ضدّ قطاع غزّة . وتقوم الشركة «الإسرائيليّة» (أركياع) بتسيير الرحلات الجويّة بين تل أبيب وعمّان ، علمًا بأنّ العديد من «الإسرائيليين» ، يُسافرون إلى عمّان في طريقهم إلى الشرق الأقصى .
و كان الأمير السعوديّ تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات في المملكة سابقًا ، نشر في الثامن من شهر تموز الماضي ، مقالاً في صحيفة (هاآرتس) العبريّة ، جاء فيه : "هيّا نحلم لفترة قصيرة جدًا كيف ستكون البلاد ، التي ذاقت الآمرين من الحرب ، بعد أنْ يتوصل الشعبان لاتفاق، اسمحوا لي أيضًا أنْ أحلم" . وأضاف : "تخيّلوا لو أننّي أستطيع أنْ أستقّل طائرة من الرياض ، و الطير مباشرةً إلى القدس، وأنْ أصل إلى قبة الصخرة أو المسجد الأقصى، لكي أُشارك في صلاة يوم الجمعة، وبعد ذلك أقوم بزيارة حائط المبكى وكنيسة القيامة . و في اليوم التالي أقوم بزيارة قبر أبينا إبراهيم في الحرم الإبراهيميّ بالخليل، ومن هناك، أُسافر إلى كنيسة المهد في بيت لحم، وأُواصل وأزور متحف ياد فاشيم (ضحايا النازية)، كما زرت متحف (الهولوكوست) في واشنطن، عندما كنت سفيرًا في واشنطن . و كم سأكون مسرورًا بدعوة الفلسطينيين و«الإسرائيليين» لزيارة الرياض ، حاولوا ، حاولوا فقط أنْ تتصوروا ماذا يمكن أنْ يحدث من تطورات في مجالات التجارة، والطب والعلم والثقافة بين الشعبين، إذا تمّ التوصّل إلى سلام" ، على حدّ تعبيره.





