الخبير أزهر الخفاجي يشرح لـ تسنيم ما وراء تشكيل حكومة العبادي ويكشف ابعاد التدخل الامريكي البريطاني الفاضح
اتهم الخبير و السياسي العراقي ازهر الخفاجي ، الولايات المتحدة و بريطانيا في التدخل بشكل مباشر في تشكيل حكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي من خلال ممارسة ضغوط وتحريض كتل ، و اكد في تصريح لوكالة تسنيم الدولية للانباء ، "ان عناصر من التحالف الوطني سمحوا للسفيرين البريطاني والاميركي في مناقشة تفاصيل اسماء مرشحة لاستلام بعض الوزارات وخاصة الامنية .
و قال الخبير الخفاجي : ان السفارة الاميركية جندت طاقما كاملا على راسه السفير الاميركي ”بيكروفت” بهدف العمل على ان تكون تركيبة وزارة العبادي ، لا تشكل خطرا على الدور الاميركي في العراق و خاصة الامني حيث سيبلغ عدد الجنود المكلفين بتامين الدبلوماسيين و الموظفين في السفارة الـ 850 جنديا . واضاف الخفاجي : ان السفير الاميركي الذي اعلن ان لا اعتراض لهم على تسلم هادي العامري حقيبة الدفاع ، هو ذاته ابلغ اعضاء في اتحاد القوى الوطنية – ممثلو العرب السنة – الوقوف بقوة ضد ترشيح العامري للدفاع . وذات الدور في التاثير على الترشيحات للمناصب الوزارية ، مارسه القائم باعمال السفارة البريطانية ”مارك بريسون” الذي لعب دورا كبيرا في التحريض ضد العامري والتحشيد لتاييد فوز اياد علاوي بمنصب النائب الثالث لرئيس الجمهوية لشؤون المصالحة الوطنية وبصلاحيات كبيرة . وقال الخفاجي : لقد تلقينا بقلق كبير انباء تحدثت عن قيام الكادر الدبلوماسي في السفارتين الاميركية و البريطانية ببذل جهود حثيثة لدعم ترشيح قاسم داود لمنصب وزارة الدفاع ، و هو احد افراد المعارضة العراقية الذين كانوا ينسقون بقوة مع البريطانيين والاميركيين قبيل سقوط نظام صدام عام 2003 على يد قوات التحالف الدولي . و اردف قائلا : ان ما سعت اليه المرجعية الدينية لتحقيق تغيير الى الاحسن في الحكومة الجديدة والوزراء لم يتحقق على الاطلاق ، بل تم تكريس دور الشخصيات من الوزراء والسياسيين في الحكومة الجديدة وفي المشاركين في الحوارات لتشكيلها ، ولم يحدث تغيير الا في شخص رئيس الحكومة فاستبدل السيد المالكي بالسيد العبادي ، بل زاد الامر سوءً عندما سمح قادة الكتل باستقبال السفير الاميركي والقائم باعمال السفارة البريطانية ” بذريعة زيارات بروتوكولية” في الاسبوعين الاخيريين بل وفي الساعات الاخيرة لتشكيلها ، مما اكد ممارستهما لضغوط على الكتل والاحزاب في اختيار الوزارات وفي توزيع بعض الوزارات .! و اعرب الخفاجي عن اسفه لعدم انعكاس النجاحات الكبيرة التي حققتها قوات الحشد الشعبي وقوات الجيش في جبهات القتال وخاصة في ” امرلي ” و” سليمان بيك” وتكريت على مواقف صلبة للمفاوضين باسم التحالف الوطني في مفاوضاتهم مع الكورد والعرب السنة ، و قال : ” بينما كان الشعب ينتظر من التحالف الوطني ان يستثمر هذه الانتصارات ليواجه بها ابتزاز مطالب اتحاد القائمة العراقية الممثلة للعرب السنة ومطالب الكورد ، شاهد الشعب العكس تماما حيث احتدم الصراع بين اعضاء الكتل البرلمانية في التحالف بشكل ”مثير للسخرية” ، و باتت التسريبات والطعون هي لغتهم ، كما هو الامر بين ممثلي العرب السنة الذين اتهموا اسامة النجيفي والجبوري بتحقيق المناصب والمغانم لهم بالدرجة الاولى واصدروا بيانا بهذا النزاع تضمن هجوما لاذعا على النجيفي والجبوري . و وصف الخفاجي ، حكومة العبادي ، بانها ”شكلت” على حساب مصالح الشيعة ، لانها بُنيت على تنازلات من ”التحالف الوطني الشيعي” لنواب ممثلين للعرب السنة فيما كان الاخيرون يفاوضون وهم لا يملكون “ارضا” على حد وصف صحيفة "واشنطن بوست" ، في اشارة الى نجاح قوات الحشد الشعبي والجيش العراقي في مطاردة ارهاب داعش وحلفائهم البعثيين في محافظتي صلاح الدين وديالى ، بالاضافة الى العاصمة بغداد . كما انهم رضخوا لمطالب الكورد ، حيث وعد العبادي انه سيدفع 4 مليارات دولار بعد 4 ايام من تشكيل الحكومة ، كما وافق على قيام اقليم كردستان بتصدير 100 الف برميل من النفط ، فيما لم يؤخذ من البرزاني تعهدا واحدا على الانسحاب من ابار نفط كركك وابار النفط فيه .