صنعاء تشهد تصعيدا خطيرا .. السلطات تستخدم الرصاص الحي والغازات السامة ما يؤدي الى سقوط جرحى
افادت مصادر وكالة "تسنيم" الدولية للانباء، بأن الاوضاع في اليمن شهدت اليوم الاحد تصعيدا خطيرا حيث قامت قوات مكافحة الشغب وعناصر وزارة الداخلية عصر اليوم و قبل قليل باستهداف المعتصمين السلميين في شارع المطار بصنعاء في خطوة إجرامية وتعسفية لا مبرر لها و استخدمت الرصاص الحي كما اطلقت الغازات السامة على المتظاهرين ما ادى الى سقوط عدد من الجرحى ، فيما اعتبر محمد عبد السلام الناطق باسم حركة انصار الله ان هذا الاجراء يؤكد ان السلطة لا تريد الوصول الى حل .
و قال عبد السلام في تصريح للميادين : ان السلطة لا تقبل المبادرات و الحوار وتريد فرض الهمينة والتسلط ، مشيرا الى ان المواجهات اسفرت عن سقوط عدد من الجرحى . و اكد عبد السلام "ان المشكلة لن تحل باطلاق النار و فض الاعتصامات بالقوة" ، و اضاف : "نحن نتمسك بمطالبنا ، و لن نتراجع عنها ابدا" .
و قالت مصادر خاصة أن قوات مكافحة الشغب تقوم الأن – لحظة اعداد الخبر - بضرب المتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع و الغازات السامة وهناك عشرات الإصابات . واضافت المصادر أن أكثر من أربع عربات تقوم برش المعتصمين بخراطين المياه و أن عناصر الداخلية يقومون بإطلاق الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع من إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية على المتظاهرين من حديقة الثورة . و طبقا للمصادر فإن أربع سيارات اسعاف دخلت ساحة الاعتصام لإنتزاع الجرحى الذين سقطوا نتيجة هذا العدوان السافر . و قام شباب الثورة بافتراش الأرض في شارع المطار لمنع قوات الشغب من التقدم لفك الاعتصام ، فيما قدمت 5 مدرعات و خراطيم مياه تابعة لقوات مكافحة الشغب ، إلى ساحة الاعتصام في شارع المطار . و قالت مصادرمطلعة بأن اللجنة التنظيمية نادت و عبر مكبرات الصوت ، شباب الثورة بالتوجه إلى الجهة الجنوبية لشارع المطار بعد الإنتشار الكثيف لقوات مكافحة الشغب ومحاولتها إقتحام مخيمات الإعتصام . وقبل ذلك قام المتظاهرون بقطع عدد من الشوارع في صنعاء كما نصبوا الخيام امام وزارتي المياه و الكهرباء ، فيما وصلت قوات من مكافحة الشغب الى القرب من اعتصام المحتجين في شارع المطار شمال العاصمة اليمنية .
و كان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رفض امس مبادرة عرضها وفد شيوخ القبائل والشخصيات الاجتماعية لحل الأزمة التي تعيشها اليمن ، و التي وافقت عليها مسبقاً حركة "أنصار الله" ، و يحذر من إشعال صنعاء مثل دمشق وبغداد وطرابلس . واعتبر الرئيس اليمني أن هناك من لا يريد لصنعاء الأمن والاستقرار ولا الخروج من الأزمة ، "بل يريدها أن تشتعل كدمشق وبغداد وطرابلس" ، ورأى منصور هادي أن تظاهرات أنصار الله بعيدةٌ عن الأساليب الديمقراطية ويشوبها تسلح المشاركين فيها.
في المقابل أشار المتحدث باسم حركة "أنصار الله" محمد عبد السلام للميادين إلى أن المبادرة التي تقدم بها شيوخ قبائل قوبلت بتمسك السلطة بموقفها ، مضيفًا أنه لا أجواء ايجابيةً حتى الآن من قبل الرئاسة حيال مبادرة شيوخ القبائل لحل الأزمة . وأمل عبدالسلام بأن يعيد الرئيس هادي التفكير بقرار الجرعة (الزيدة على أسعار المحروقات) المرفوض من قبل أنصار الله . وكشف عبد السلام أن المبادرة التي عرضت على الرئيس ، تتضمن إعادة النظر بالقرارات المخالفة لمخرجات الحوار الوطني، وتشير إلى ضرورة الشراكة في بناء الدولة وفي تولي الوزارات، ووجود رؤية واضحة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.
يشار الى ان وسائل الإعلام السعودية و الإمارتية عمدت إلى الترويج لفكرة أن عناصر "تنظيم القاعدة" يتوافدون على العاصمة صنعاء لمواجهة حشود المحتجين في حال رفضوا حلول السلم ولجأ إلى الحرب . و نقلت صحيفة «عكاظ» السعودية عن مصادر أمنية قولها "أنها رصدت تحركات لتنظيم القاعدة في العاصمة صنعاء ومناطق مجاورة" ، مبينة "بأن عناصر التنظيم بدأت بالتوافد إلى صنعاء وهناك سيارات مفخخة دخلت عبر مناطق ريفية إلى العاصمة في محاولة لاستغلال الوضع واستهداف منشآت دبلوماسية وسفارات أجنبية" . و أشارت الصحيفة إلى أن التنظيم ينتظر تحركات المحتجين لإثارة الفوضى، كي يستغلها في تنفيذ عملياته مما يمكنه من السيطرة الكاملة على العاصمة .





