في حديث خاص لـ "تسنيم"..

إعلامية سورية: معركة جوبر من أصعب المعارك وسورية تتعرض لحرب إعلام وإشاعات

رمز الخبر: 492480 الفئة: دولية
دارين

أكدت الإعلامية السورية "دارين فضل" في حديث خاص لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء ،أهمية المعركة التي يخوضها الجيش السوري في مدينة "جوبر" على أطراف العاصمة دمشق، حيث تعتبر من أصعب وأعنف المعارك التي يخوضها الجيش في هذه المرحلة، منوهةً بأن الحرب على سورية بدأت حرب إعلام وإشاعات وهي دليل على إخفاق المسلحين، لذلك هم يلجأون إلى مثل هذه الأساليب.

وفي حديثها عن معركة "جوبر" وأهميتها الاستراتيجية شددت الإعلامية "دارين فضل" أن جوبر تعد بوابة العاصمة الشرقية، وهي الأقرب بين الجبهات الساخنة إلى قلب دمشق، وهذا يفسر استهداف أحياء المدنيين بقذائف الهاون، إضافة إلى أنها تتصل بالغوطة الشرقية من جهة، وبأحياء "العباسيين" و"القصاع" و"باب توما" من جهة أخرى، لذلك فإن هذه المعركة تعتبر من أصعب وأعنف المعارك التي يخوضها الجيش السوري في محيط دمشق، والتي بدأها منذ حوالي 10 أيام، وبعد فترة قصيرة من إنجاز المليحة العسكري، مستثمراً بذلك معنويات عناصره المرتفعة وحالة التخبط التي أصابت الجماعات المسلحة نتيجه خسارتهم "المليحة".
ونوهت "فضل" أن هناك حربان في "جوبر"، فوق الأرض وتحتها، بدأت العملية على عده محاور، ودون سابق إنذار استفاقت العاصمة "دمشق" على أصوات مدفعية غير مسبوقة، وبعد وقت قصير بدأ الإعلان عن بدء العملية، إسناد مدفعي على أهداف مركزة كان الجيش قد حدّد قائمة بها بناء على معلومات رصدٍ جمعها لوقت طويل، تم ضرب الاهداف بشكل مكثف، توزعت على مقرات قياده المسلحين ومستودعات أسلحة وغرف عمليات، وحدات بريه تقدمت في هذه الأثناء من عدة محاور معتمدة أساليب قتالية جديدة، مخترقة تحصينات مسلحي "جيش الاسلام" و"فيلق الرحمن" ومجموعات أخرى، مؤكدة أن الجيش حقق تقدم هام على محور "الشركة الخماسية"، لتنتهي المرحله الأولى من الخطة مع السيطرة على جامع "طيبه" ومحيطه لتبدأ المرحلة الثانية، وهناك وحدات أخرى في الجيش تمكنت من اختراق الجهة الغربية، لتسيطرعلى كتل أبنية كان يتحصن داخلها مسلحوا مايسمى "أجناد الشام" و"فيلق الرحمن" متخذين منها مقرات قيادة.
وأضافت الإعلامية السورية أن الجيش السوري استطاع اختراق تحصينات المسلحين وقطع سبل التواصل بينهم على اكثر من محور ماتسبب بتشتتهم وانهيار في معنوياتهم، تزامن ذلك مع تدمير يومي لانفاق ولمقرات المسلحين أو لمستودعات أسلحتهم ومعامل الهاون، لكن في الوقت نفسه فإن العملية العسكرية بطبيعتها مستمرة، غير أن عامل الحسم الوقتي مرهون بمايجري على الأرض ومايقرره القادة الميدانيون، وهنا لا ننسى أننا نتحدث عن منطقة خرجت عن السيطرة باكراً، وبالتالي هناك تحصينات للمسلحين أعتقد أنها استثنائية، وقد نتفاجأ في الايام القادمه بما سيحققه الجيش في جوبر عند تدمير هذا الحصن الهام للمسلحين وعما كان بداخله.
وفي حديثها عما جرى في منطقة "جرمانا" و"الدويلعة" والحرب الإعلامية التي مارستها بعض القنوات على أهالي المنطقتين وعن دخول بعض المسلحين إلى منطقتي "الدخانية" وجسر "الكباس"، شددت "فضل" على أنه ومنذ بداية الأحداث كان جلياً أن الحرب على سورية بدأت حرب اعلام واشاعات، ولا يخفى على أحد ما لتأثير الإشاعة على المعنويات، وعند إخفاق المسلحين بتحقيق اي شيء على الأرض لجؤوا إلى بث الشائعات، وهذا تسبب بحالة ذعر لدى المدنيين الذين غادر عدد منهم بيوتهم، وحقيقه الأمر انه لا صحه لاي دخول لمسلحين إلى "جرمانا- الدويلعة- الطبالة".
وأضافت أن الجيش يدرك تماما الأهمية العسكرية لمنطقتي "الدخانية" و"جسر الكباس" باعتبارها نقاط كاشفة ومرتفعة، لذلك من الاستحالة أن يسمح للمسلحين تحقيق خرق على ذاك المحور، وهنا لابد أن أعرّج الى أن في هكذا نوع من الحروب النفسية تكمن أهميه الوعي لدى المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الاشاعات أو المساهمة في تفاقمها وهنا تأتي أهميه أن يكون كل فرد على قدر المسؤولية للمساهمة في الحد من الشائعات والصمود، وهذا جزء هام من الحرب لا يقل أهمية عن ساحات المعارك.
وبما يخص موضوع "الغوطة الشرقية" خصوصاً بعد سيطرة الجيش السوري على "حتيتة الجرش" و "اللواء الالكتروني" قالت "فضل أن الجيش قام قبل أيام وبعملية خاطفة لم تستمر لأكثر من ساعات بالسيطرة على "حتيتة الجرش"، ورغم صغر مساحتها غير أنها تعتبر مرتكزاً للجماعات المسلحة وعقدة وصل بين بلدات عده "كجسرين" و"زبدين"، والسيطرة على هذه البلدة تعني السيطرة على طرق امداد رئيسية للمسلحين، والآن فإن الجيش يعمل على محاور ثلاث في وقت واحد "جسرين" و"عين ترما" إضافة إلى "زبدين"، والتي تشكل أهدافا مستقبلية محتملة، منطلقاً من المحاور الجنوبية الشرقية "للمليحة" وصولاً للشمالية الشرقية، حيث تدور اشتباكات عنيفة في المزارع المتاخمة "لحتيتة الجرش"، والمتاخمة لمزارع "زبدين"، والأنباء تشير الى تقدم وحدات برية بإتجاه مدخل زبدين الغربي.
مجددة أن هذا الانجاز الجديد للجيش قابله تخبط لدى المسلحين ترجمته أصابع التخوين التي تراشقتها الفصائل المسلحة فيما بينها والتي طاولت بشكل او بآخر "زهران علوش" قائد "جيش الاسلام" الفصيل المسلح الأقوى في الغوطة الشرقية، متخوفة من مصير يشابه مصير "المليحة" وفق وصفهم.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار