نعيم قاسم : فلسطين الأصل والبوصلة الشعب الفلسطيني حقق في غزة انتصارا تاريخيا في مواجهة المشروع الصهيوني

أكد نائب الأمين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم أن الشعب الفلسطيني حقق في غزة انتصارا تاريخيا في مواجهة المشروع الصهيوني، ودعا في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء في افتتاح ملتقى علماء الاسلام الدولي دعما للمقاومة الفلسطينية، إلي مساندة المقاومة الفلسطينية التي انتصرت ثلاث مرات في غزة وشكل انتصارها الأخير نقطة تحول في المعركة، مشددا علي أن المقاومة الفلسطينية هي رأس الحربة في عملية تحرير الاراضي المحتلة .

واعتبر الشيخ قاسم في كلمته " أن انتصار غزة أسقط خيار الكيان الصهيوني العدواني لشرعنة الكيان". مؤكدا علي" تحرير فلسطين، ورفض سيطرة الدول الكبري علي منطقتنا، وموجة التبعية للغرب في كل الميادين".وشدد علي أن " فلسطين هي الأصل والبوصلة من البحر إلي النهر، وأن المقاومة قوي متماسكة ومتعاونة دولا  ومنظمات وعلي رأسها إيران الداعمة والمؤمنة والمدافعة عن هذا الخيار، ومعها سوريا وحزب الله والمقاومة الفلسطينية والعراقية والصحوة الإسلامية وكل القوي المؤيدة لهذا المشروع".وأكد الشيخ قاسم علي أن " الوحدة الإسلامية أصل، ولا يجوز الإضرار بها بحجة الخلافات السياسية، وعندما نقارن بين الوحدة والخلاف فهي مقدَّمة عليه".ولفت إلي أن التكفيريين هم خطر إنساني وإسلامي، "أداؤهم مخالف للإسلام، وممارساتهم تفضح إنحرافاتهم عن الإسلام، وفي المقابل تبرز الصورة الإسلامية الناصعة والمشرقة لإيران الإسلام وقوي المقاومة التي تجسِّد معاني الإسلام المحمدي الأصيل".وأشار إلي أن الذين يبررون للتكفيريين جرائمهم "هم شركاءٌ لهم باستثمار خاسر،والذين يفضلونهم متواطئون معهم وأعداء للإسلام، والذين يسكتون عن الحق أملا بتغير المعادلة لمصالحهم شياطينٌ خُرس". وقال الشيخ قاسم ، "لقد وصل تنظيم "داعش" إلي سقفه الأعلي وبدأ بالتراجع، المهم أن نعمل ونواجهه متَّحدين, وبما أنَّ الخطر داهم علي الجميع فسيضطرون لمواجهته, وهذة نقطة إيجابية بأن يكون لوثة منبوذة من الجميع علي اختلاف مشاربهم ومصالحهم". وشدد علي أن الكيان الصهيوني هو "مشروعُ منهجٍ وعدوانٍ وتثبيتِ سيطرة الغرب، وعدو أيديولوجي،يعمل لقطع صلة أبناء المنطقة مع ماضيها وخياراتها وإسلامها".وأوضح أنه "لا تكون المواجهة بأدوات حلفاء «إسرائيل» والغرب ومجلس الأمن، أدواتهم ظاهرها إعادة الحق إلي أصحابه، وباطنها تضييع الحق بشكل نهائي، ولا تكون المواجهة إلاَّ بالمقاومة والجهاد العسكري انطلاقا من التعبئة الإيمانية التي توفر الخيار المستقيم والشجاع والمنتصر". مذكرا بقول رسول الله(ص):"فمن ترك الجهاد ألبسه الله ذلا في نفسه، وفقرا في معيشته، ومحقا في دينه، إن الله تبارك وتعالي أعز امتي بسنابك خيلها ومراكز رماحها".ونبه الشيخ قاسم إلي أنه"عندما تكون المقاومة رديفا لتحسين الشروط السياسية, تسقطُ في المستنقع ولا تصل إلي أهدافها، ولكن عندما تكون مشروعا للتحرير الكامل, تنجح ولو بعد حين". معتبرا أن "المقاومةُ تغيير، والقوي التقليدية ستواجهها، هكذا واجهوا مقاومة حزب الله، واتهموه بالجنون والوهم والعبثية والتخريب، لكنَّه صمد". وأشار نائب الامين العام لحزب الله لبنان ،إلي أن حزب الله لم يحرر أرضا فقط، حزب الله غيَّر المعادلة، حيث أن "لبنان لم يعد محطة للتوطين أو الاستثمار الصهيوني، وكيان الاحتلال لم يعد فزاعة مرعبة بل هو أشبه ببيت العنكبوت.. أصبح الأمل بالنصر أقرب بكثير من استمرار الاحتلال.. تمَّ إيقاف صياغة المنطقة علي القياس الصهيوني ، وحُرِمت «إسرائيل» من رسم حدودها الجغرافية، وأُعيدت صورة فلسطين إلي بداية مواجهة الاحتلال". وفي تقييمه للمرحلة السابقة من المواجهة بين الحق والباطل، وبين النجاح والفشل، لفت الشيخ قاسم إلي أن الأعداء "راهَنوا علي إخماد جذوة المقاومة ولكَّنها الآن متصاعدة ومتألقة وناجحة.. راهنوا علي ضرب المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وهي الآن قوية وفاعلة.. راهنوا علي ضرب الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحصارها وحرمانها من دورها الريادي، وهي اليوم قطب الرَّحي في المنطقة, ولا حلول من دونها, وهي رائدة الخط المقاوم المجاهد والشريف.. راهنوا علي ضرب سوريا لضرب مقاومتها, فانكسرت مؤامراتهم, وبقيت سوريا المقاومة, بل تعطَّلت مشاريع شرق أوسطهم الجديد من بوابتها".وقدم الشيخ قاسم سلسلة اقتراحات عملية للمشاركين في مؤتمر علماء المسلمين، أبرزها:

1. التأكيد علي دور الإسلام بسماحته وعظمته وكماله وتمام نعمته علي الناس.

2. الأولوية لفلسطين ويجب أن تصب كل التحركات في المجالات المختلفة في هذا الاتجاه وتحافظ علي هذا الهدف.

3. المقاومة أصلٌ ومنهج عمل, فحقوقنا لا تُمنح لنا من أحد, وإنَّما نستردها بجهادنا وتضحياتنا.

4. إيران في موقع القيادة وإلهام التجربة بإشراف الولي الفقيه الإمام الخامنئي(دام ظله).

5. توفير كل مقومات الوحدة الإسلامية, وإزالة العقبات والمعيقات, ومتابعة ما يوصلنا إلي هذا الهدف.