الحكومة اليمنية تشن غارات على المحتجين سلميا وشهداء وجرحى بصفوف المتظاهرين والاعتصامات تتواصل بصنعاء

شهدت صنعاء الثلاثاء ، يوما داميا تواصلت فيه الاحتجاجات و الاعتصامات بشارع المطار ضد الحكومة لمطالبتها بالاستقالة فيما الطائرات اليمنية اغارت على مواقع المتظاهرين الذبن نصبوا خيماً أمام وزارة الداخلية في العاصمة بينما قررت العربية السعودية على وقع التطورات اليمنية إغلاق سفارتها في صنعاء وإجلاء موظفيها حتى استقرار الأوضاع .

و أفادت مصادر وكالة تسنيم الدولية عن سقوط العشرات بين شهداء و جرحى برصاص حراسة مجلس الوزراء بصنعاء ، وقالت إن هناك ترجيحات بوقوع أعداد كبيرة من القتلى إلا أن المعلن عنه رسميا هو سبعة لحد الآن . و أكدت مصادرنا سقوط نحو 80 جريحا اضافة الى اصابة حوالي 300 بالاختناق جراء الغازات السامة ، مشيرةً إلى وجود عدد كبير من الإصابات البليغة التي تتركز في الرأس . و أوضحت أن المحتجين تجمعوا في شوارع أخرى قريبة من مقر مجلس الوزراء، وأنهم يتوافدون بالآلاف إلى ساحات الاعتصام قرب مقر مجلس الوزراء.
من جانبه قال الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام تعليقاً على التصعيد : "لا نقبل باستهداف المحتجين ونحن ندرس الخيارات حاليا لحمايتهم" ، و أضاف "لا زلنا نتواصل مع الجهات المعنية كافة لتحديد موقفها مما يجري". و اكد عبد السلام أن المعتصمين مسالمين ، ولم يحاولوا اقتحام مجلس الوزراء .  واشار مراسل الميادين إلى أن إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين من قوات الجيش و مسلحين ملثمين تم من منازل محيطة بمقر مجلس الوزراء . ويأتي هذا التطور فيما تتواصل الاعتصامات والاحتجاجات في شارع المطار في العاصمة اليمينة صنعاء للمطالبة باستقالة الحكومة.
وكان زعيم حركة "أنصار الله" السيد عبدالملك الحوثي حذر من أن المسار السياسي في اليمن سيؤدي بالبلاد إلى الكارثة والانهيار ، و نبه مما سماها عمليات استقدام عناصر داعش إلى صنعاء الذين ذبحوا الجنود في حضرموت على حد تعبيره.
و في محافظة حضرموت جنوب شرق البلاد  نشبت اشتباكاتٌ عنيفةٌ بين مسلحين من القاعدة ووحدات من الجيش اليمني على الطريق الرابطة بين مدينتي سيئون والقطن . و قالت مصادر محليةٌ إن مسلحي القاعدة هاجموا حاجزا عسكريا يقع في منطقة (وادي سر) ثم دارت اشتباكاتٌ عنيفةٌ بينهم وبين جنود الحاجز.  وأفادت المصادر أن الجيش استحدث نقطة عسكرية أخرى في منطقة (العنين) لمنع تدفق مسلحي القاعدة من الناطق الجبلية المجاورة .
من جانبه قال عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" حمزة الحوثي "إن الزخم الشعبي ضد الحكومة يزداد يوما بعد يوم"، مشيرا إلى أن "المبادرة التي طرحها الرئيس عبد ربه منصور هادي ماتت قبل أن تولد" . و في لقاء مع الميادين أكد الحوثي أن "التحركات ستتصاعد حتى إسقاط الحكومة والاستجابة للمطالب".

وتأتي الاعتصامات الشعبية غداة استشهاد اثنين من المحتجين و جرح آخرين في إطلاق قوات الأمن النار عليهم . و في الجوف شمالي البلاد شنت الطائرات الحربية اليمنية غارات على مواقع لأنصار الله.
الى ذلك قالت صحيفة "الوطن السعودية" "إن السلطات في الرياض قررت إغلاق السفارة السعودية في صنعاء وإجلاء كافة الموظفين والدبلوماسيين حتى استقرار الأوضاع على الساحة اليمنية" . كما اجرى سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي مع الرئيس اليمني اكد فيه ان "امن الحكومة اليمنية هو أمن الرياض" .