الملتقى الدولي لعلماء الاسلام ودعم المقاومة الفلسطينية يختتم أعماله بطهران بالتأكيد على دعم اتحاد علماء المقاومة

الملتقى الدولی لعلماء الاسلام ودعم المقاومة الفلسطینیة یختتم أعماله بطهران بالتأکید على دعم اتحاد علماء المقاومة

اختتم ملتقى "علماء الاسلام الدولي لدعم المقاومة الفلسطينية" ، اعماله بطهران باصدار بيان ختامي شدد على ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية والاسلامية عامة بكل اشكال الدعم ، باعتباره واجبا شرعيا مؤكدا ، و طالب كافة الدول الاسلامية ، و منها ايران بدعم وتسليح الفلسطينيين كما شدد على دعم اتحاد علماء المقاومة الذي تم تأسيس نواته المركزية في مؤتمر فلسطين بماليزيا وضم نخبة من العلماء المجاهدين بمختلف انحاء العالم ، ليقوم بدوره في تعبئة الجماهير للوقوف بحزم امام المخططات المعادية .

كما شدد بيان هذا الملتقى الذي اقامه "المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية" يومي ١٣و ١٤ ذي القعدة ١٤٣٥ / ٩ و ١ أيلول ٢ ١٤ ، بحضور علماء الدين والنخب الفكرية من اكثر من خمسين دولة اسلامية وغير اسلامية  ، على  ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية والاسلامية عامة بكل اشكال الدعم ، باعتباره واجبا شرعيا مؤكدا ، وطالب كافة الدول الاسلامية ، و منها ايران بدعم وتسليح الفلسطينيين . و ندد المؤتمر بكل اشكال العدوان الصهيوني الغاشم على الشعب الفلسطيني المثابر و الصابر ، مشددا على ضرورة إحقاق الحقوق الفلسطينية المشروعة مطالبين المجتمع الدولي محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة ، مطالبين بتأسيس جبهة علمائية إسلامية لدعم المقاومة  .
وعن ظاهرة التطرف والتشدد والغلو والتكفير ، حذر المؤتمرون من تنامي هذه الظاهرة الخطرة التي تمزق المجتمع الاسلامي الى أشلاء طائفية ومذهبية تهدد تماسكه ووحدته وقوته . وفيما يلي نص البيان :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد خلقه محمد و على آله الطاهرين وصحبه الكرام الميامين.
بعون الله تعالى ، عقد المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية مؤتمره الدولي لعلماء الإسلام لدعم القضية الفلسطينية في 13 و 14 من ذي القعدة 1435هـ الموافق 9 و 10 من سبتمبر/أيلول 2014م بمشاركة العلماء والشخصيات الدينية والنخب العلمية والاجتماعية من 55 دولة اسلامية وسائر أنحاء العالم، وقد خُصص هذا المؤتمر لدراسة الأزمات المستجدة في العالم الاسلامي عامة وسبل دعم المقاومة الفلسطينية خاصة وقد تدارس المؤتمرون على مدى يومين وفي ست جلسات عمل مكثفة المحاور التالية :
المحور الأول: المقاومة الإسلامية في المنطقة ، ضرورتها ومقوماتها
المحور الثاني: تحديات المرحلة
المحور الثالث: فلسطين: وحدة التراب الفلسطيني
المحور الرابع: فلسطين والواجب الإسلامي
المحور الخامس: المؤسسات العلمائية وفلسطين
وقد افتتح المؤتمر سيادة الدكتور علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الاسلامي بكلمة جامعة ، كما حظي المشاركون بلقاء قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام الخامنئي «حفظه الله ورعاه» واستمعوا الى خطابه التوجيهي القيم. وفي ختام جلسات المناقشة أصدر المؤتمر القرارات والتوصيات التالية :
اولاً: يدين المؤتمرون كل أشكال الاعتداء الصهيوني على شعبنا الصابر والمثابر والمرابط في فلسطين وخصوصا ما جرى من جرائم وحشية في غزة البطلة الصامدة من تقتيل وتشريد للآلاف وكذلك ما يجري من محاولة هدم للمسجد الأقصى ومنازل الفلسطينيين في مدينة القدس وتهويدها بالتغيير الديموغرافي في أرض فلسطين، كما يحيون جهاد الشعب الفلسطيني البطل ومقاومته الباسلة وخصوصاً وقوف المقاومة في غزة ودحر العدوان الصهيوني الغاشم ويباركون لها انتصارها الباهر، ويؤكدون من جديد على ضرورة تحقيق الحقوق الفلسطينية المشروعة وأهمها حقهم في العودة الى ديارهم. كما يطالبون المجتمع الدولي بمحاكمة المجرمين الصهاينة ومعاقبتهم على ما اقترفوه من جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بقتلهم الاطفال والشيوخ والنساء وهدمهم البيوت والمساجد والمستشفيات.
ثانياً: يؤكد المؤتمرون أن الامة الاسلامية تواجه تحديات كبرى تستهدف عقيدتها وشخصيتها وثقافتها ومقومات وجودها ودورها الحضاري المنشود و تتعرض لمؤامرات لتمزيقها جغرافيا ولغوياً وقومياً ومذهبياً بل وتاريخياً. كما تسعى لإبقائها متخلفة على الصعد الاجتماعية والعلمية والاقتصادية والعسكرية وغيرها وتخطط لإبعادها عن إسلامها والتشكيك في قدرته على مواجهة المشاكل الحياتية المستحدثة، وإشاعة السلوكيات المادية المنحرفة عما رسمته الشريعة ، وزرع حالة التقليد والتبعية للغرب والانبهار به وكذلك عبر اضعاف التربية والتعليم الاسلاميين والتشكيك في قدرتهما على النهوض بالأمة ، واختراق الاعلام الاسلامي باشاعة روح الهزيمة والإذعان والانحلال الخلقي لئلا يقوم بدوره المطلوب في وأد الفتن والتوعية وبناء الشخصية الاسلامية المتوازنة.
ثالثاً: يرى المؤتمرون ضرورة تأسيس جبهة علمائية اسلامية لدعم المقاومة الاسلامية تضم مختلف اتحادات علماء الاسلام لكي تقوم بواجبها في تعبئة العالم الاسلامي مادياً ومعنوياً لدعم المقاومة الاسلامية عموماً والمقاومة الاسلامية الفلسطينية خاصة.
رابعاً: يرى المؤتمرون أن الاهواء والنزعات السياسية، وشيوع حالات التعصب وجهل بعض أتباع المذاهب بحقيقة المذاهب الأخرى انحرفت بالحالة السوية تلك الى حالة طائفية ممزقة سادتها ظاهرة الغلو والتكفير والتطرف والتنافر والتمزق ونقل النزاع الفكري الى الساحة العلمية، مما ترك آثاراً سلبية خطيرة على قوة الأمة وتماسكها وسهل السبل ليقوم أعداؤها بطعنها في صميم عقيدتها وتوجهاتها النظرية والعملية الأصيلة.
خامساً: يرى المؤتمر ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية والمقاومة الاسلامية عامة وخاصة في لبنان بكل أشكال الدعم وتوسيع مجالاتها لتشمل الضفة الغربية ويعلن وجوبه وجوباً شرعياً مؤكداً ويدعو كل الأقطار الاسلامية وخصوصا الجمهورية الاسلامية الايرانية لتسليح الفلسطينيين في هذه المنطقة.
سادساً: يعلن المؤتمرون ان المقاومة حق مشروع للشعوب ويستنكرون كل أنواع الارهاب المدان إسلامياً وعالمياً سواء كان فردياً أو جماعياً وقد تمارسه بعض الدول الكبرى تحت غطاء العولمة ودمقرطة البلاد.
سابعاً: يؤكد المؤتمرون على ضرورة الحل الاسلامي لأزمات العالم الاسلامي خاصة في سوريا والعراق والبحرين وغيرها وضرورة ان يكون للعلماء والنخب دورهم الفاعل في تقديم الحل الاسلامي لهذه الأزمات وتفعيل لجنة المساعي الحميدة لتقوم بدور الوساطة بين الحكومات والشعوب والفئات لتقريب وجهات النظر والوصول الى حل إسلامي سلمي للمشاكل القائمة.
ثامناً: يدين المؤتمرون كل المحاولات الاستكبارية والصهيونية لايجاد الفرقة والفتن بين أبناء الأمة الاسلامية وإلهاء الأمة بعضها بالبعض الآخر ومن هذه المحاولات قيام الدوائر الاستعمارية بايجاد نزعات وقيادات وتنظيمات تكفيرية من قبيل داعش، كما يدين المؤتمرون كل انواع النشاطات التخريبية لهذه المنظمات العميلة في المنطقة ويدعو للعمل الجاد على تطهير الأرض الاسلامية منها.
تاسعاً: يؤكد المؤتمرون على دعم اتحاد علماء المقاومة الذي تم تأسيس نواته المركزية في مؤتمر فلسطين بماليزيا وضم النخبة من العلماء المجاهدين في أنحاء العالم اليه وبرمجة نشاطاته المستقبلية ودعمه بكل ما يمكن ليقوم بدوره العلمائي في تعبئة الجماهير للوقوف بحزم امام المخططات المعادية.
عاشراً: يشكر المؤتمرون الجمهورية الاسلامية الايرانية وقائدها الامام الخامنئي «دام ظله» على دعم المقاومة المتواصل بكل أنواع الدعم، كما يشكرون المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية على إقامة هذا المؤتمر المبارك واستضافته ويرون في إقامة أمثال هذه اللقاءات خيراً كثيراً.
وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه الكرام الميامين
الجمهورية الاسلامية الايرانية – طهران
13 و 14 ذي القعدة 1435 / 9 و 10 سبتمبر/ أيلول 2014

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة