التشيليون يحيون الذكرى الـ41 لإنقلاب الجنرال بينوشيه على الديمقراطية ضد الرئيس المنتخب الليندي بدعم أمريكي


التشیلیون یحیون الذکرى الـ41 لإنقلاب الجنرال بینوشیه على الدیمقراطیة ضد الرئیس المنتخب اللیندی بدعم أمریکی

يحيي التشيليون الذكرى الـ 41 للانقلاب الدموي الذي قاده الجنرال اوغستو بينوشيه ضد الرئيس المنتخب سيلفادور الليندي بدعم الولايات المتحدة الامريكية ، و هو انقلابٌ أدخل تشيلي في حقبةٍ دمويةٍ قتل خلالها نحو 30 ألف شخصٍ ولا يزال الآلاف في عداد المفقودين حتى الآن .

أكثر من مرة تحول الحادي عشر من أيلول/سبتمبر إلى عنوان حرب يخوضه الأميركيون، مرة كتاريخ لبدء حربهم على ما أسموه الإرهاب ، وقبلها كتاريخ لحربهم على الديمقراطية . ففي تشيلي ، بلد الجبال والزلازل والقصائد ، غيّر ثلاثاء الحادي عشر من أيلول عام 1973 وجه البلاد.. انقلاب الجنرال اوغستو بينوشيه على الرئيس المنتخب قبل ذلك بثلاثة أعوام سيلفادور الليندي، قتل الجمهورية اليافعة التي ولدت في صناديق الاقتراع ومعها آلاف الفقراء الحالمين بغد متحرر من سيطرة الإستعمار الأميركي الجديد على بلادهم ومقدراتها.

و واجه الرئيس الليندي بشجاعة قائد الإنقلاب المدعوم من المخابرات الأميركية ، اذ قصفوه وهو يحي التشيلي وينادي بحرية شعبها في قصر الرئاسة في سانتياغو . و هكذا بدأت حقبة سوداء في تاريخ تشيلي دامت 17 عاماً ، فحين فرزت أصوات التشيليين التي أعلنت الليندي رئيسا توعدهم الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون "سنجعل اقتصادهم يعاني" ، فيما بدأ وزير خارجيته هنري كيسنجر ترتيب انقلاب ضد الليندي .. "لن نتفرج على دولة أميركية تتحول إلى شيوعية"، قال كيسنجر .
و خلال ساعات من الانقلاب تحولت شوارع تشيلي إلى مجزرة متنقلة وبات استاد سانتياغو معسكر اعتقال، أكثر من 5 آلاف شخص عذبوا فيه، قلة منهم نجت لتخبر عن تلك الأيام الدموية . كان فيكتور جارا الشاعر والمغني والأستاذ الجامعي هناك، المناضل الثوري الذي غنى وكتب لتشيلي جديدة، ولأحلام فقرائها، ورأى فجراً أجمل للبلاد، عذب حتى كسرت أضلعه وأطرافه.. طلب منه القتلة أن يعزف ويغني، عزف على غيتاره حتى أدميت أصابعه، وغنى لنصر بلاده الآتي ثم قتلوه .
بعد أيام وجد جسده ممزقاً بـ 44 رصاصة في إحدى ضواحي العاصمة، عام 2009 لاحق القضاء متهمين باغتيال جارا، شرح جثمانه وأعيد دفنه بحضور آلاف التشيليين الذين كرموه كأيقونة لحريتهم وألمهم وأملهم.
لقد كسرت تشيلي كما دول عدة في أميركا اللاتينية ، قيد الفاشية و أفشلت مخططات الأميركيين وانتصرت للديموقراطية، بينوشيه حوكم بأمر الشعب، واستاد سانتياغو اسمه اليوم استاد فيكتور جارا .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة