تقرير..المنطقة على أبواب تغييرات جيوسياسية كبيرة


تقریر..المنطقة على أبواب تغییرات جیوسیاسیة کبیرة

على عتبة حرب دولية جديدة في الشرق الأوسط ، تبدو خريطة سيطرة القوى الكبرى والإقليمية في المنطقة متداخلة إلى حد سيجعل من أي تغير على الأرض مؤشراً على تبدل في موازين القوى ، و اللاعبون الرئيسيون على الأرض هم الولايات المتحدة الامريكية و روسيا و مجموعة حلفاء على ضفاف المحاور ، و أي تغير في خريطة سيطرة القوى الكبرى والإقليمية يعد مؤشراً على تبدل في موازين القوى .

و تعتبر قاعدة طرطوس البحرية أهم نقطة تواجد لروسيا ورثتها عن الاتحاد السوفيتي السابق الذي أنشأها في العام  1971 خلال الحرب البادرة . و تشكل هذه القاعدة ، فناء خلفياً للقطع البحرية الروسية العاملة في البحر الأبيض المتوسط والتي تم تعزيزها خلال العامين الأخيرين من الأزمة السورية . و في محيط المنطقة قواعد روسية أخرى في أرمينيا و كازاخستان وقيرغزيا  وطاجيكستان ، و هي دول تحيط بإيران ، حليفة روسيا في الشرق الأوسط . و لإيران تواجد طبيعي على سواحل الخليج الفارسي الشرقية بحكم موقعها الجغرافي وسيطرة على مضيق هـرمز الاستراتيجي والذي يعتبر بوابة رئيسية لأسواق النفط في العالم . و هي في  الوقت ذاته صاحبة تأثير قوي في العراق من خلال علاقاتها المميزة مع الحكومة و القوى الفاعلة على الأرض ، كذلك فإنها حليفة استراتيجية لسوريا و لحزب الله الحليف الأقوى لإيران الاسلامية . بدورها وسعت الولايات المتحدة تواجدها في المنطقة منذ خمسينيات القرن الماضي ، بدءاً من قاعدة أنجرليك جنوبي تركيا، ثم الانتشار المكثف في المنطقة خلال حرب الخليج الفارسي الثانية عام 1991 . و بنيت القواعد الأميركية في السعودية وقطر والبحرين والإمارات العربية وبطبيعة الحال الكويت . وبعد هجمات الحادي عشر من 11 أيلول تمدد الوجود الأميركي الى أفغانستان وقد تم التمهيد بإنشاء  قاعدة دعم جوي في قيرغزيا . و قد جعل إحتلال العراق في العام 2003 ، من هذا البلد العربي أهم قاعدة أميركية في الشرق الأوسط وهو استمر كذلك حتى الانسحاب الكامل عام 2011 . ولم يقطع العراق علاقاته بالولايات المتحدة التي تملك أكبر سفارة فيه ، لكنه اتجه شرقاً نحو التقارب مع إيران . و هذا التقارب دفع ببعض القوى الغربية للقول إنها (امريكا) حاربت وأسقطت صدام وإيران قطفت.

اليوم مع الكلام الواضح للسعودية عن الاستعداد لاستضافة معسكرات تدريب أميركية للمعارضة السورية التي تصفها واشنطن بالمعتدلة،عادت السعودية الى خارطة الانتشار العسكري الاميركي . و المشهد بالنسبة لموسكو و طهران أضحى أكثر تعقيداً من أي وقت مضى . و لعل تصريح نائب وزير الدفاع الروسي حول امتلاك روسيا القدرة على توجيه ضربة عسكرية خاطفة على مستوى العالم و جاهزيتها  لصد أي هجوم أميركي خاطف ، يوضع في إطار الوضع المتأزم والذي قد يخلط أوراق المنطقة بشكل خطير.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة