هولاند في بغداد لبحث خطط فرنسية لحجز موقع سياسي وامني في العراق الى جانب دورها في سوريا ولبنان


وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم الجمعة ، إلى بغداد في زيارة رسمية ، اجرى خلالها مباحثات مع رئيس الوزراء حيدر العبادي و رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وكبار المسؤولين في البلاد لبحث خطط فرنسية لحجز موقع سياسي و امني في العراق الى جانب دورها في سوريا ولبنان تحت يافطة بحث وسائل مواجهة خطر تنظيم داعش الوهابي وتوجيه ضربات اليه .

كما بحث هولاند دور فرنسا للمشاركة في عمليات لضرب تنظيم داعش الوهابي ، و دور المؤتمر الدولي للسلام ومواجهة الارهاب الذي سيعقد في باريس بعد 3 ايام في 15 من شهر ايلول الحالي .
على صعيد متصل ذكر قال السياسي والاعلامي العراقي ازهر الخفاجي : ان وصول الرئيس هولاند الى العراق هو تاسيس لمرحلة جديدة من الدور السياسي والامني في العراق ، حيث تشعر فرنسا ، بان دورها في الشرق الاوسط بات ناقصا في غيابها عن حجز دور دبلوماسي وسياسي وامني لها في العراق واحداث العراق ، واذا كانت فرنسا راغبة لبحث دور العراق في المؤتمر المقبل لمكافحة الارهاب فيكفي زيارة يقوم اليها وزير خارجيتها فابيوس ، وكن الامر اكبر من ذلك ، حيث باتت تشعر فرنسا ان عليها ان تمارس دورا واسعا في الشرق الاوسط ، خاصة بعد زيارة الرئيس هولاند الى السعودية والتوصل الى اتفاق استراتيجي بين الرياض و باريس لتقوم الاخيرة بدور اكبر في مواجهة نظام الرئيس الاسد في توافق مع موقف النظام السعودي يظل ملتزما بالدعوة الى رحيل الاسد من الحكم كما تدعو الى ذلك الرياض . وقال الخفاجي ان فرنسا باتت تجد ان دورها الكبير في تبني مواقف متشددة ضد نظام الرئيس الاسد ، لا يكتمل الا بحضورها في العراق مضافا الى دورها في لبنان الذي بات يتسق مع الموقف السعودي في كثير من التفاصيل ، خاصة وان السعودية اختارت ان تكون فرنسا هي من تحظى بصفقة 3 مليارات دولارات لتسليح الجيش اللبناني بالسلاح الفرنسي . يضاف الى ذلك ، رغبة فرنسا ان تكون حاضرة اكثر في العراق التي باتت ساحة مفتوحة لدور سياسي وامني غربي بعد تغلغل داعش الوهابي الى العراق واستيلائه على الموصل في التاسع من شهر حزيران الماضي وامتدت لتبسط نفوذها على بلدات اخرى في محافظة نينوى وصلاح الدين . وتوقع الخفاجي ان يتفق الرئيس هولاند على توسيع العلاقات مع العراق والتمهيد لتوقيع اتفاقيات تجارية وبروتوكولات تعاون امني لتدريب قوات امنية عراقية ، وهي احدى الوسائل لتثبيت الوجود الفرنسي في العراق ، خاصة و ان فرنسا راغبة الى حد كبير ان تكون حاضرة في العراق الذي يتشكل من اقطاب سياسية متنافرة وكل منها لها نصيب في العملية السياسية وراغب في التوسل بقوة اقليمية ودولية كما هو حاصل لدى العرب السنة والاكراد والاقليات مثل المسيحيين والايزديين ، بخلاف ان فرنسا ستجد في ممارسة ورقة العراق في استراتيجيتها السياسية الخارجية ، اشارات لحلفائها في المنطقة بقوة وتاثير دورها كما باتت تراهن الان على المضي في علاقات متميزة مع السعودية يجمعهما على هذا الخط ، عداؤهما المشترك لنظام الرئيس الاسد ولدور حزب الله في لبنان والمنطقة ، بالاضافة الى ما يشكله وجودها في العراق من قرب من ايران التي ظلت باريس على غير ود معها بل ومصرة على احتضان زمرة المنافقين الارهابية حيث توفر لاكثر من 3 الاف من اعضاء هذه الزمرة بزعامة مريم رجوي ملاذات امنة ، بالرغم من ان هذا التنظيم مازال يعمل لزعزعة الامن والاستقرار في ايران واكثر الخطط المتعلقة بهذا الامر تتخذ في مقلا قيادة هذا التنظيم فوق الاراضي الفرنسية .