نعيم قاسم في حوار شامل مع تسنيم : ماذا دار في عيادته للامام الخامنئي .. وتأسيس اتحاد علماء المقاومة .. وداعش

نعیم قاسم فی حوار شامل مع تسنیم : ماذا دار فی عیادته للامام الخامنئی .. وتأسیس اتحاد علماء المقاومة .. وداعش

اجرت وكالة "تسنيم" الدولية للانباء حوارا شاملا مع سماحة نائب الامين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم خلال زيارته التفقدية ، لاقسام الوكالة و لقائه مسؤوليها ، تطريق فيه الى ما دار خلال عيادته للامام الخامنئي في المستشفى ، و اهم القرارات التي تمخض عنها "مؤتمر علماء الاسلام لدعم المقاومة الفلسطينية" ، اضافة الى الكثير من احداث الساعة بينهما حرب امريكا المزعومة لمواجهة عصابات داعش الارهابية .

و في بداية اللقاء تحدث عن عيادته لقائد الثورة الاسلامية في المستشفى فقال : كنت مشتاقا جدا لزيارة الامام الخامنئي حفظه الله و رعاه خاصة بعد ان علمت من خلال وسائل الاعلام انه دخل المستشفي للعلاج . و عندما ذهبت لعيادته شعرت بسعادة كبيرة غمرتني لاني رايته جالسا مبتسما يتحدث بطريقة مرتاحة فاطمئننت علي صحته اولا. وهو بادرني الي السوال كيف احوالكم قلت له الحمد لله احوالنا جيدة قال كيف هو سماحة السيد حسن قلت له يسلم عليكم و يتمني لكم الشفاء العاجل فكانت طبيعة اللقاء ، لقاء بين اب و ابنه ، وشعرت بان هذا الوجه البشوش للامام القائد وهذه الروحية العالية هي تعطي دفعة معنوية كبيرة وعندما خرجت من اللقاء سالني بعض الاخوة  عن التفاصيل وكيف دخلت وكيف استقبلك ، ما يعني ان هذه المسالة ليست عادية . الحمد لله علي سلامة سماحة القائد الخامنئي حفظه الله تعالي ورعاه وهو امامنا وقائدنا وملهمنا ونحن نكون سعداء دائما عندما نستمع الي توجيهاته والي مواقفه المختلفة وانا اعلم أن حبه لحزب الله حب كبير جدا وفي المقابل حب حزب الله لسماحة القائد ايضا حب كبير جدا وهو حب متبادل .. لكن طبعا عاطفة الامام اكبر بكثير من عواطفنا .
و حول سؤال هل تطرق اللقاء حول الاوضاع السياسية اجاب سماحته : الفرصة كانت محدودة بسبب حالته الصحية لكن عندما يبادر سماحته مباشرة بالسؤال عن احوال اخواننا وعن احوال حزب الله ، و اجيبه انهم بخير و انهم يسالون عنك ، ثم يسألني عن سماحة السيد حسن حفظه الله ، هذا يدل علي مدي الاهتمام بحزب الله و قيادة الحزب حتي وهو في هذه الحالة . وقال لي : سلم علي الاخوة جميعا وادعو لكم بالتوفيق انشاء الله تعالي . 

                                                                              

و تحدث الشيخ قاسم الى الحرب الناعمة فقال ردا على سؤال بهذا الشان : الحرب الناعمة مسألة حساسة و خطيرة في آن واحد ، لأنها تدخل الي القلوب و العقول من دون أن يشعر بها الانسان . تدخل في الثقافة وفي العادات وفي طريقة التفكير ومن خلال وسائل الاعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي والمجتمع . ويظن البعض بأن ما يقوم به صحيح ، لكن هو يكون مسموم في الواقع . و نحن في حزب الله التفتنا الي هذا الامر خاصة بعد توجيهات الامام الخامنئي حفظه الله تعالي ورعاه ، لانه هو اول من اشار الي الحرب الناعمة بشكل واضح جدا و خاصة في اجواء احداث الفتنة عام 2009 ، و يومها سلط الامام القائد الضوء علي طبيعة الفتنة كيف آنها تصل الي اشخاص لهم تاريخ و لهم اسبقية في العمل المجاهد و المهم مع الامام ، و مع ذلك دخلت الحرب الناعمة الي نفوسهم ، و أثرت في تحريف الكثير من القضايا حتي وقعت الفتنة . نحن في لبنان اسسنا مؤسسة خاصة اسمها "مؤسسة مواجهة الحرب الناعمة" ، و أقمنا دورات مختلفة لعدد من الكوادر كما أقمنا ايضا محاضرات في مختلف المناطق اللبنانية و ارسلنا بعض المختصين من الاخوة ليلقوا محاضرات بين دكاترة الجامعات والطلبة والتعئبة وعموم الناس و نقوم بنشر بعض الكتيبات حولها و نحن نتابع انشاء الله خطوات كثيرة لمواجهة الحرب الناعمة والمهم فيها عادة هو توعية الناس ليعرفوا أولا انها موجودة حتي يتمكنوا من مواجهتها . 
و بشان ما يسمى بـ" شبكات التواصل الاجتماعي" قال الشيخ قاسم : اهتم حزب الله بشبكات التواصل الاجتماعي ، و لدينا وحدة خاصة اسمها "وحدة الاعلام الالكتروني" ، و هذه الوحدة الى جانب موقع "المقاومة" و موقع "العهد" وكذلك ملحقات مختلفة .. يعني هناك الحالة الخبرية اليومية من خلال موقع العهد وكذلك توجد المقابلات واللقاءات والامور المختلفة التي تبث اضافة الي ذلك لدينا وحدات اخري في حزب الله هي تعمل سايتات خاصة بها مثلا "الوحدة الثقافية" لديها سايت باسم "جمعية المعارف الاسلامية" تنشر فيها الامور الثقافية والكتب والتوجيهات والاستفتاءات وخطابات سماحة القائد وخطابات سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن حفظه الله وكل هذه الامور وكذلك توجد اقسام اخري لدينا في الحزب مثل "جهاد البناء" ينشر قضايا الهيئة الصحية الاسلامية ..  وهكذا ، يعني هناك استخدام واسع لشبكات التواصل الاجتماعي، وانشاء المواقع منها الخبري و الثقافي ، كما لدينا تعليم ثقافي عبر الانترنت من خلال ما نسميه دورات الامام المهدي (ع) يمكن المناقشة والامتحان واعطاء شهادة عبر شبكات التواصل الاجتماعي .
و حول توثيق مآثر الشهداء والمجاهدين و تدوين وصيانة تراث بطولات المقاومة ، قال الشيخ قاسم : لدينا مؤسسة تهتم بجمع آثار الشهداء ، و المقصود فيها كل حياتهم وما جري معهم ، و لدينا معلومات وافية و موسعة عن هؤلاء الشهداء ، ونتابع هذا الامر بجدية ، و قد صدرت مجموعة من الكتب عن بعض الحالات علي ما اعتقد حوالي 10 كتب تقريبا عن حالات بعض الشهداء اما من خلال اخوتهم أو من خلال احد الكتاب او ما شابه ذلك ، كما لدينا مشروع لتطوير هذا الامر اكثر ، لكن علي المستوي التوثيقي يوجد عمل مهم لجمع آثار الشهداء . اما علي المستوي الاعلامي والتعبوي فنحن في بداية الطريق .

                                                                         

و اضاف الشيخ قاسم : مهما بلغ الظلم حجما كبيرا فانه سيصل الي نقطة النزول خاصه اذا وجد في المقابل اصحاب الحق الذين يروجون له و يعملون له . وعندما يكون الباطل وحده نعم هو يتصاعد اما عندما يكون اصحاب الرسالة الاسلامية الاصيلة موجودين فهذا يعني ان تحصل المواجهة . ومع المواجهة سيحصل الانتصار حتما للاتجاه الاسلامي وهذا ما رايناه في المواجهة مع الكيان الصهيوني عندما نجحنا في عدة حروب في مواجهته ، و هكذا ايضا عندما نمي حزب الله بمستوي كبير جدا في الوقت الذي كانت كل السهام عليه وهكذا وجدنا بثبات انتصار الجمهورية الاسلامية علي الرغم من ان العالم كله اجتمع عليها لمدة 8 سنوات في الحرب العراقية ضدها ومع ذلك بقيت هذه الجمهورية و استمرت وبدأت تضخ الامكانات الي العالم وتعطي النموذج . في الواقع ان الامل كبير مع وجود النموذج ، بأن يسقط الطرف الآخر ولو بعد حين وهناك اخفاقات كثيرة نراها عند أمريكا مثلا هي اضطرت ان تخرج من العراق وهذا اخفاق .. و هي ساندت «اسرائيل» في حروبها و فشلت .. و هي الآن تبحث عن سبيل للخروج من افغانستان ، وقررت ان تواجه سوريا لاسقاطها ، و ظنت أنه خلال 3 اشهر يمكن ان يتم هذا الامر ، و الآن مرت ثلاث سنوات ونصف ولم تستطع شيئا ، فضلا عن التوجيهات الثقافية والفكرية . الآن بدأ الناس يسمعون الي التوجيهات الاسلامية و يرون حقائها ، يسمعون الي توجيهات سماحة القائد و رؤيته البعيدة ، يعني عندما يقول شيئا وينطبق بعد سنة أو سنتين .. هذا يتبين ان هناك رؤية صحيحة . انا اعتقد أن المفاهيم الاسلامية الاصيلة التي بثها الامام الخميني قدس سره ، و الآن الامام الخامنئي حفظه الله تعالي ورعاه ، تأخذ مجالها أكثر فأكثر وهذا ما يساعدنا علي ان نكشف الظالمين وان يسقطوا تدريجيا ان شاء الله تعالي.                                                                                         

  و حول دوره في القرار العسكري و الجهادي لحزب الله ، قال الشيخ قاسم : بما أن مسؤوليتي هي كعضو في شوري حزب الله و نائب للامين العام للحزب .. فان من الطبيعي أن أكون شريكا في القرار السياسي والجهادي الذي يتقرر في هذا الحزب ومشاركتي من هذه الناحية . و أهم شيء استطيع أن اقوله اليوم هو : الحمد لله فان قيادة حزب الله تتمتع بهدوء و دقة واعتماد علي المعلومات والمعطيات ، وتاخذ القرار بدراسة واضحة وواسعة جدا ، ولا تندفع بشكل عادي الي التطورات أو ترد عليها مباشرة . و هنا اذكر واحدة من القصص اللطيفة التي جرت معنا في قيادة الحزب عندما حاول رئيس الحكومة «الاسرائيلية» في عام 1999 أن يجرنا الي حرب في لبنان فقصف شركة الكهرباء ، وهو يتوقع أن نرد عليه . جلسنا في اجتماع دام حوالي 7 ساعات، و كنا حينها نتلقي التقارير من اخواننا في المقاومة حول التصريحات «الاسرائيلية» و الترجمة للعديد من المواقف عبر الفاكس الذي يصلنا الي داخل الاجتماع . وبعد مناقشة الامور اعتمادا علي المعلومات والمعطيات .. قررنا ان لا نرد علي قصف محطة الكهرباء . وفي اليوم الثاني جن جنون نتنياهو الذي كان رئيسا للحكومة آنذاك : كيف لم يرد حزب الله ؟ لأنه كان يريد أن يستدرجه لمعركة ، و قال (نتنياهو) : الله فقط يعرف كيف يتصرف هؤلاء المجانين كرد فعل علي هذا العمل . اقول هذه الحادثة لأعبرعن طريقة اتخاذ القرار في حزب الله و الحمد لله فيها حكمة ، و دقة ، و توكل علي الله أولا وأخيرا .       

و ردا على سؤال بشان مؤتمر علماء الاسلام و دعم القضية الفلسطينية الذي انعقد في طهران نهائية الاسبوع الماضي ، قال الشيخ قاسم : أستطيع أن أقول أن المهمة الاولي لهذا المؤتمر ، كانت تشكيل "اتحاد علماء المقاومة" ، اي الاتحاد العالمي الذي يضم علماء و تجمعات من الشيعة والسنة في مختلف العالم من اجل دعم القضية الفلسطينية ، و هذا تم في هذا المؤتمر و أعلن عنه ، كما حصلت في المؤتمر نقاشات حول بعض اساليب العمل لتوجيه البوصلة بدقة نحو القضية الفلسطينية . ونحن نؤكد مجددا أنه مهما انشغلنا بقضايا داخلية أو بفتن متنقلة أو بمواجهات مختلفة .. تبقي القضية المركزية هي القضية الفلسطينية ، لأننا اذا انقذنا فلسطين ، و اسقطنا «اسرائيل» إرتاحت مناطقنا و بلداننا من كثير من القضايا التي نعاني منها الآن .

كما اعتبر الشيخ نعيم قاسم دعوة الامام الخامنئي حفظه الله تعالي ورعاه لتسليح الضفة الغربية ، بآنها دعوة جريئة و في آن معا تصحح المسار ، حتي لا يظن أحد أن معركة فلسطين منحصرة بغزة . و اضاف ان معركة فلسطين مربوطة بكل فلسطين وبالتالي لو قاتل العالم كله هذه الغدة السرطانية و لم يقاتل الفلسطينيون في الداخل .. لا يمكن ان يتحقق الهدف في اسقاط «اسرائيل» . من هنا فإن الدعوة الي تسليح الضفة الغربية هي دعوة لتعزيز المقاومة كي تنتشر اكثر فأكثر في مختلف المناطق الفلسطينية ومعلوم انه في فترة سابقة كانت المقاومة حيوية في الضفة الغربية لكن ضغوطات «اسرائيل» و اعتداءات «اسرائيل» و اعتقالات المجاهدين اضافة الي سلوك السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية قيّد هذه الحركة بشكل كبير الي درجة أنه شبه قضي عليها . لكن في الواقع الحس الفلسطيني لازال موجودا للتحرير وهذا يحتاج الي دعم و الي حافز . وعندما يطلق الامام الخامنئي حفظه الله هذا المعني ، فان هذا يشجع علي أن يفهم الجميع بأن تحرير فلسطين لا يتم الا بالمقاومة المسلحة والمقاومة المسلحة مسؤولية الجميع وليست مسؤولية مكان دون آخر . وهنا أذكر أنه قبل سنة 2000 مرت فترة في داخل فلسطين كان يقول الاغلب في داخل فلسطين وفي العالم بآن الانتفاضة بالحجارة هي الحل ، و كنا نقول في وقتها المقاومة المسلحة هي الحل كانت الفكرة غير مطبقة في وقتها وكان هناك رأي يقول : لا .. ابقوا بطريقة سلمية وبالحجارة ، و هذا لا يؤثر علي «اسرائيل» . و تابع قائلا : ما يقلق «اسرائيل» وما يطرد «اسرائيل» هو السلاح . و بعد سنة 2000 عندما انتصرت المقاومة الاسلامية في لبنان وتم تحرير لبنان شكل هذا الامر حافزا للفلسطينيين فبدأوا بعد عدة أشهر الانتفاضة المسلحة . و من وقتها يسجل الفلسطينيون انتصارات وانجازات ، ولذا كانت في البداية فكرة واصبحت الان حقيقة و المطلوب تعميم هذه الفكرة علي كل فلسطين.

و شدد نائب امين عام حزب الله ان الاساس في انتصار غزة هو الصمود الكبير الذي ابرزه الشعب الفلسطيني و المقاومة الفلسطينية المجاهدة هناك و يأس «اسرائيل» من الحصول علي اي مكسب فيما لو استمرت المعارك اكثر ؛ بل الخسائر متتالية . و منذ الايام الاولي كان الاسرائيلي يطالب بالتهدئة مقابل التهدئة لانه لم يجد قدرة علي تغيير المعادلة ؛ لذا البند الاول الاساس الذي ادي الي هزيمة «اسرائيل» و ايقاف الحرب هو صمود الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية .
و بشان الصمت العربي المريب ازاء العدوان الصهيوني الاخير على قطاع غزة ، اعاد الشيخ قاسم الى الاذهان كلمة قالها سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اثناء عدوان تموز سنه 2006 حيث قال : "نحن لا نريد شيئا من العرب ولا نريد دعما منهم .. نريدهم ان يسكتوا .." ، و هذا يعني ان سكوتهم يعد انجازا كبيرا !! ، لان المشكلة انهم اذا تكلموا وهم ليسوا من خط المقاومة سيخدمون الطرف الآخر و بعضهم تكلم فقال : انتم مغامرون .. انتم تتصرفون كحزب الله بشكل خاطيء . و اضاف لا نتوقع من الدول العربية ان تدعم فلسطين و نقول اذا سكتوا عن المقاومة ودعموا بعد ذلك بالبناء وما شابه .. فهذا اقصي ما يمكن ان نتوقعه . والمقاومة في الواقع اذا لم تعتمد علي الله تعالي اولا وعلي مجاهديها لا يمكن أن تنجح .
و حول مشروع اوباما الجديد بالمنطقة وتشكيل تحالف ضد داعش وتسليح ما يسمى بالمعارضة السورية ، قال الشيخ قاسم : ان اوباما يريد تسليح المعارضة منذ 3 سنوات ونصف ولايزال يسلحها ولايزال يعطيها وهو بهذا الكلام يحاول ان يغطي فشله في تحقيق اهدافه في سوريا . و قد مضت 3 سنوات ونصف ولم يفعل شيئا ، و ها هي حكومة الرئيس السوري الاسد صمدت ، و المعارضة التكفيرية فشلت ولم تصنع شيئا . اما تصرفات امريكا ضد داعش فان الامريكان يعارضون داعش اذا ماعرضت امنهم للخطر و يدعمون ما يؤدون من فتنة في المنطقة ، فان مشروعهم لا يهدف القضاء علي داعش بل تحجيم داعش بما ينسجم مع مصالحهم ونحن لا نعتقد أن اوباما يخدمنا ؛ بل نحن نعتمد علي الله تعالي .

وعندما سألنا الشيخ قاسم ماذا تعني الاسماء التالية بالنسبة لك اجابنا بكلمة واحدة ، قائلا :

الامام الخامنئي : قائد
نصر الله : ملهم
حرب تموز : انتصار
دبابة الميركافا : وهم
عماد مغنية : مؤثر
اردوغان : اعانه الله
بشار الاسد : شجاع
نتانياهو : خسيس
رفيق الحريري : رحمه الله
حرب القلمون والقصير : خطوة الي الامام

السيدة زينب : رائدة التوجيه                

                                                                                                            

                                                

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة