تقريرأوربي خطير:«إسرائيل»اقترحت على برزاني احتلال كركوك في إطار مشروع إقامة إقليم بعثي - وهابي لمواجهة ايران !؟


تقریرأوربی خطیر:«إسرائیل»اقترحت على برزانی احتلال کرکوک فی إطار مشروع إقامة إقلیم بعثی - وهابی لمواجهة ایران !؟

اكدت تقارير اوروبية مصدرها دبلوماسيون اوروبيون ، ان ما يشهده العراق من تدهور امني و سقوط مدن وبلدات بيد مسلحين من النظام السابق و عناصر "داعش" و سيطرة قوات البشمركة على مدينة كركوك ، لم يكن نتاج مجرد عمليات عسكرية انية باندفاع مئات العناصر من هذه الجماعات المسلحة ، الى عمق الاراضي العراقية ليسيطروا على مدينة الموصل خلال ساعات قليلة دون معارك باستخدام ”الدعاية والحرب النفسية” ، بل ان «إسرائيل» اقترحت على برزاني احتلال كركوك في إطار مشروع إقامة إقليم بعثي-وهابي لمواجهة ايران .

كما اشار المحللون العسكريون الغربيون الذين تابعوا الاحداث المتسارعة في الموصل في التاسع من حزيران الماضي ، الى ان اندفاع البيشمركة للسيطرة على ابار النفط في كركوك في الثاني عشر منه ، لم يكن مجرد قرار متسرع من رئيس منطقة كردستان مسعود برزاني لاستغلال انهيار الجيش العراقي في الموصل وكركوك ، بل هو مشروع امني وعسكري وسياسي متكامل متورطة فيه دول اقليمية و غربية” . و قال ”راديو اوستن” الاوروبي في برنامجه الاسبوعي ”عين على الشرق الاوسط” في تقرير : "ان ما حدث في التاسع من حزيران الماضي ، كان مشروعا سياسيا و عسكريا متكاملا ، كانت الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية وتركيا والاردن على دراية بكل تفاصيله ، بعضهم متورط و اخر داعم و مؤيد” . و نقل ”راديو اوستن” عن مصادر دبلوماسية اوروربية – اسكندنافية – ، قولها : ”ان ما حدث في الموصل وكركوك من سقوط اهم مدينتين في شمال العراق بيد تنظيم داعش وبيد الاكراد ، انما هو جزء من مشروع اقليمي متكامل ، كانت حتى «اسرائيل» على علم به ؛ بل لم تكن بعيدة عن تقديم التوصيات له ، و هدفه ليس توسيع سيطرة المعارضين من البعثيين باسم العرب السنة و الاصوليين الجهاديين السلفيين متمثلين بـ"داعش" ، على مزيد من الاراضي في العراق ، بل العمل لاستكمال الانتصارات العسكرية بانجاز سياسي هام ، متمثل باسقاط نوري المالكي ومنع تحقق نتائج الانجاز الانتخابي الذي حققه و حلفاؤه في التحالف الوطني ، في نيسان الماضي ، و اعادة دور البعثيين من انصار الطاغية المقبور صدام في المشروع السياسي والامني في العراق ، وصولا الى تعويض خسارة المشروع الغربي – الخليجي – التركي بمشاركة الاردن في سوريا ، و توجيه ضربة موجعة لايران بالسماح للتمدد العسكري لميليشيات تنظيم "داعش" الى العراق – التيار الوهابي السلفي – الذي يحمل كراهية كبيرة للايرانيين عقائديا وسياسيا ، في عمق الاراضي العراقية من الغرب الى الشرق حيث الحدود الايرانية“ . و كشف ”راديو اوستن” وفقا لتقارير هؤلاء الدبلوماسيين ، ان رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي لم يدرك للوهلة الاولى ان سقوط الموصل وخسارته لكركوك لم يكونا مجرد انتصارات عسكرية ، على قوات الحكومة الاتحادية و احراجه امام الشعب كحاكم لا قدرة له على الاحتفاظ بوحدة وسيادة العراق ، بينما ادرك الايرانيون منذ الوهلة الاولى ، ان سقوط المدينتين الموصل وكركوك هو تمدد للتيار الاصولي الوهابي من سوريا بعمق العراق شرقا ، العمل لاعادة الروح لمشروع اشراك بقايا نظام البعث المقبور ، في الحكم بالعراق . ويضيف التقرير : ”كما ادرك الايرانيون ، ان الهدف من هذا المشروع لا يتعلق فقط بتمدد النفوذ السعودي والتركي وتركيز نفوذ الولايات المتحدة في العراق ، بل يتعدى الى التخطيط لاقامة معسكرات وقواعد قرب الحدود العراقية مع ايران و البدء بعمليات مسلحة ضد مدنها ومعسكراتها ، وهذا ما دفع بالايرانيين الى ان يعرضوا على حكومة المالكي بعد اقل من اربعة ايام على سقوط الموصل وكركوك ومنها الطائرات ، كل اشكال الدعم العسكري لمواجهة التداعيات العسكرية و الخطيرة ، خاصة و ان الولايات المتحدة لم تسارع الى ترجمة الاتفاقية الاستراتيجية بينها وبين العراق الخاصة بمواجهة الارهاب الى واقع عملي” .
وحسب تقرير ”راديو اوستن” ، فان متابعات الدبلوماسيين الاوروبيين رصدت دورا «اسرائيليا» واسعا في تشجيع رئيس اقليم كردستان على احتلال كركوك . و نسبت هذه المصادر الى مراقبين «اسرائيليين» ، تقديم اكثر من معهد استراتيجي «اسرائيلي» خلاصة دراسات استراتيجية تضمنت تصورات لم يمكن ان يتحقق لاقليم كردستان من انجازات امنية وسياسية واقتصادية ، في حال عدم استغلال اي انهيار امني يحدث في العراق ، لذا سارعت قيادة الاقليم الى بسط سيطرة قوات البيشمركة على كركوك واحتلال كافة الابار النفطية فيها واقامة سياج امني يفصل كركوك عن بقية اراض الحكومة الاتحادية“ . وكشف التقرير نقلا عن دبلوماسيين اوروبيين ، ان ”دراسة قدمها خبراء استراتيجيون يعملون في ”معهد بحوث الامن القومي للدراسات الاستراتيجية «الاسرائيلية»" المعروف باسم ” معهد يافي” ، الى احد المستشارين لمسعود برزاني ، له علاقات وطيدة بقادة امنيين «اسرائيليين» لم تذكر اسمه ، في نيسان الماضي ، تضمنت اهم ما يمكن ان يتحقق لاقليم كردستان من انجازات استراتيجية ، تمهد لاعلان قيام دولة كردستان ، اذا اقدم برزاني على استغلال تدهور الاوضاع الامنية في العراق لاحتلال كركوك والسيطرة على انتاج النفط فيه ، مما يجعل من كردستان في مصاف الدول الخليجية الكويت والامارات في تصدير النفط والحصول على عائدات نفطية تكون ضامنة لتسليح قوات البيشمركة باحدث الطائرات والدبابات وانظمة الدفاع الجوي وصواريخ بعيدة المدى تصل بغداد، وتطال حتى العمق في الاراضي الايرانية“ . ويقول التقرير : ”وحسب الدراسة «الاسرائيلية» ، فان الضمانات قدمت لاقليم كردستان ، بحصول اربيل على جسر جوي من الدعم العسكري «الاسرائيلي» و بخاصة انظمة الدفاع الجوي والدبابات لتعزيز قدرات قوات البيشمركة“ . ووفق التقرير ، فان «الاسرائيليين» اكدوا للقيادة في اقليم كردستان ضرورة الاصرار على رفض ترشيح المالكي لكونه حليفا استراتيجيا لكل من طهران و دمشق ، واقترحوا بالقبول باي مرشح للتحالف الوطني لمنصب رئيس الوزراء ، المهم ان لا يكون المالكي مرشحا للتحالف لهذا المنصب لولاية ثالثة“ . و يضيف التقرير ”ان «الاسرائيليين» وضعوا في دراستهم التي قدموها للبرزاني ، توصيفات لكل مرشح من مرشحي التحالف الوطني ، و اعتبروا ان طارق نجم مدير مكتب المالكي ، قد يكون اخف سوءا من وجود المالكي في منصبه مشيرين الى ان البريطانيين اقنعوا الاميركيين بقبول اسماء بعض المرشحين لمنصب رئيس الوزراء من التحالف الوطني ، ومنهم طارق نجم الذي يحمل الجنسية البريطانية بالاضافة الى الجنسية العراقية ، و كان لاجئا في بريطانيا قبل ان يحصل على الجنسية البريطانية" . وانتهى التقرير الى التاكيد ان ”عددا غير قليل من الدبلوماسيين الاوروبيين ، يتفقون على ان تحقق تغيير المالكي وصعود مرشح اخر حتى اذا كان من ائتلاف دولة القانون ، سيكون انتصارا للاكراد و للبعثيين و انتصارا استراتيجيا لكل من السعودية و تركيا ، اللتين سخرتا كل جهدهما الدبلوماسي والامني والاعلامي لاسقاط المالكي ، لانهم يرون ذلك سيكون بداية الهزيمة للدور الايراني في العراق ، وبداية لانهاء ما تصفه هذد الدول والاكراد وبقايا البعثيين ، بدورالميليشيات في العراق التي تمتلك مشروعا استراتيجيا للعمل ضد الوجود السعودي والتركي والاميركي والبريطاني في العراق و منها عصائب اهل الحق وكتائب حزب الله وسرايا الدفاع وفيلق بدر المنضوين في منظمة بدر وكانت لها مشاركات واسعة في دعم الجيش السوري في عملياته ضد الجماعات المعارضة في بلدة السيدة زينب وحلب ومناطق اخرى” .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة