مركز البحرين : سلطات ال خليفة تختلق التهم لتغييب الأصوات المنادية بالإصلاح
عبّر مركز البحرين لحقوق الإنسان في تقرير عن قلقه من تصاعد حملة سلطات ال خليفة في استهداف حرية التعبير على الإنترنت وملاحقة النشطاء السياسيين والحقوقيين والإعلاميين إثر آرائهم المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتشكيل دعاوى قضائية ضدهم في محاوله لترهيبهم تارة وتارة أخرى للنيل منهم وتغييبهم خلف قضبان السجون.
وقال المركز في السابع والعشرين من اب المنصرم قامت النيابة العامة باستجواب الناشط الحقوقي نادر عبد الامام بعد تقدم ثلاثة أشخاص بموجب بيان النيابة العامة بإتهامه بـ "الإساءة لأحد الصحابة" بحسب ادعاءاتهم عبر حسابه الشخصي في موقع "تويتر"، واضاف المركز إن "نادر عبد الامام هو أحد الشخصيات الوطنية المعروفة بالدفاع عن حقوق الانسان وحضور الفعاليات السلمية المنادية بالديمقراطية وكان قد تقدم مع مجموعة من الناشطين في شباط 2014 بطلب لا يزال ينتظر موافقة وزارة التنمية الإجتماعية على إشهار جمعية لحقوق الانسان تحت اسم "إنصاف" وهي جمعية معنية بمناهضة التمييز الواقع ضد المواطنين والمقيمين بمختلف فئاتهم ومذاهبهم.
واوضح التقرير، انه في الحادي والثلاثين من آب 2014 قامت النيابة العامة بإستجواب الناشط السياسي والقيادي في ائتلاف "شباب الفاتح" يعقوب سليس، حول تغريدة نُشرت على صفحته على موقع التواصل الإجتماعي "تويتر" في السابع من حزيران 2014 جاء فيها ما اعتبره اشكالية تشوب عملية الانتخابات النيابية من خلال السماح للعسكريين بالتصويت وبأن أصوات العسكريين تكون موجهة، ووجهت النيابة العامة له تهمة أنه "أهان بإحدى الطرق الجيش" وأمرت بحبسه على ذمة التحقيق إلا أن قاضي المحكمة الصغرى الجنائية الأولى أمر بإخلاء سبيل يعقوب سليس بضمان محل إقامته، وقرر القاضي إرجاء محاكمة سليس إلى الجلسة التي ستُعقد بتاريخ الثالث عشر من تشرين أوّل ٢ ١٤، وكان يعقوب سليس قد تعرض للتحقيق عدة مرات مسبقاً على إثر تغريداته على موقع تويتر بحسب التقارير.
وفي جانب اخر منه ، كشف التقرير انه في التاسع من أيلول 2014 قامت التحقيقات الجنائية "قسم الجرائم الإلكترونية" بإستدعاء الناشطة النسائية والمدافعة عن حقوق المرأة غادة جمشير للتحقيق، وقالت الناشطة في تغريدات نشرتها لاحقاً أن التحقيق معها كان على خلفية كتابتها في موقع التواصل الاجتماعي " تويتر" حول الفساد في مستشفى حمد الجامعي في جزيرة المحرق وذكرت أنها ستواجه 10 قضايا.
وبحسب المركز فإن أكثر من 16 مستخدماً لوسائل التواصل الإجتماعي قد قضوا فترات في السجن في العام 2014 نتيجة مواد نشروها على وسائل التواصل الإجتماعي وبالخصوص تويتر وإنستغرام، ولا يزال عبد علي خير يقضي حكماً بالسجن عشر سنوات نتيجة إعادة إرسال رسالة الكترونية على برنامج المحادثة الإلكتروني واتس آب، كما يقضي المصور حسين حبيل والمدون جاسم النعيمي أحكاماً بالسجن خمس سنوات بتهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الإجتماعي.
وأكّد مركز البحرين لحقوق الانسان بأن تصاعد الحملة ضد النشطاء في مواقع التواصل الإجتماعي يأتي في سياق محاولة التعتيم الكامل على الإضطرابات السياسية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومواجهة الإستحقاقات الشعبية بالقمع كحلّ وحيد.
كما شدّد المركز على أن السلطات البحرينية تختلق التهم وتتخذ منها وسيلة لتغييب الأصوات المنادية بالاصلاح والديمقراطية في البلاد بغطاء تنفيذ القانون، لافتةً الى أنّ" ملاحقة الكتاب في مواقع التواصل الاجتماعي أو بسبب خطابات عامة، أو كتابات في المواقع الإلكترونية أو غيرها من أشكال التعبير السلمي وتحويلها إلى قضايا جنائية هو إنتهاك مباشر لتعهدات البحرين بإحترام حرية التعبير السلمي التي أقرها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.





