صحيفة تونسية تكشف عن طلب قطري من مشعل بمغادرة اراضيها وحماس تنفي

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن قطر لم تطلب من رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل مغادرة أراضيها ولا تخفيض تمثيل الحركة فيها، وذلك على غرار القرار المتعلق بقيادات من جماعة الإخوان المسلمين لديها، وقال القيادي في الحركة أحمد يوسف إنه لم يُطلب من الحركة تخفيض تمثيلها في الدوحة، ولم يصل إليها أي مطلب أو تمارس عليها أي ضغوط في هذا الشأن، كما لم يطلب من مشعل مغادرة الأراضي القطرية.

وأضاف، إن "علاقة مشعل بأفراد الأسرة الحاكمة في قطر آل ثاني وطيدة يزيد عمرها على العشرين عاماً، كما علاقته بالأمير القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يسودها أجواء التفاهم والاحترام المتبادل".

واعتبر أن "حماس" تعدّ مكسباً واستثماراً سياسياً بالنسبة لقطر، التي تتمسك بعلاقتها مع الحركة، نافياً وجود أي نوع من الضغوط على الحركة، بل تفاهمات وتلازم في السياسات حيال الكثير من الأحداث الجارية في المنطقة. وأوضح أن قطر عندما استضافت الحركة في أراضيها كان لرغبة منها في أن يكون لها دور في مسألة سياسات المنطقة، وجزء من ترتيب الأوضاع فيها. واستبعد أن تؤخذ حماس" بجريرة القرار الصادر مؤخراً حيال قيادات من جماعة الإخوان المسلمين في قطر.

ونوه إلى"حرص حماس" على النأي بنفسها عن دوائر الصراع الموجودة داخل المنطقة، وسعيها لأن تبقى القضية الفلسطينية بعيدة عن صراعات المنطقة، مثلما ليست معنية بأن تكون جزءاً من أي تحالفات، وإنما تسعى للحفاظ على علاقات متوازنة مع الجميع.

وكانت قطر قد طالبت أول أمس سبعة من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، من بينهم ألأمين العام للجماعة محمود حسين، بمغادرة الأراضي القطرية، وعدم التردد عليها مستقبلاً، "تنفيذاً لبنود المصالحة الخليجية عقب توتر العلاقات مع السعودية والإمارات والبحرين".

وعلق يوسف على ذلك بقوله إن دولة قطر لديها الحرية في اتخاذ سياساتها، معتبراً أن المسألة مرتبطة بقضية سياسة المنطقة والضغوط التي تمارس في هذا الشأن، في ظل وجودتحالف في المنطقة قطر جزء منه، وأوضح بأن القيادات الإسلامية متفهمة لهذا القرار ولا شكوى من قبلها تجاهه، ومؤكدة على موقف قطر في دعم الإخوان خلال الفترة الصعبة لمصر.

هذا وكانت صحيفة صحيفة "الشروق التونسية" قد كشفت عن اتصالات تجرى هذه الأيام بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مع السلطات التونسية لتأمين إقامة له في تونس، بعد أن تلقى طلبا من قطر بضرورة الاستعداد لمغادرة البلاد.

وأشارت الصحيفة، إلى أن زعيم حركة النهضة التونسية يبحث إمكانية استضافة مؤقتة لعدد من قيادات تنظيم الإخوان على الأراضي التونسية، بعد لقاء جمعه بأردوغان في شهر اب الماضي تحسبا لهذه المرحلة.