نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله: قواتنا لن تخرج من سوريا
أكد نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله لبنان الشيخ نبيل قاووق، ان قوات حزب الله لن تخرج من سوريا، معتبرا أن المرحلة تفرض علي حزب الله ذلك أكثر من أي يوم مضي، معلنا أن لبنان سيكون أول من يسحق المشروع التكفيري وينتصر عليه. وقال إن ما بيننا وبين "داعش" وكل التكفيريين لا يمكن أن يكون حرباً كلامية، بل إن ما بيننا وبينهم هو الميدان فقط الذي نهزمهم ونسحقهم فيه، فلن نستدرج إلي حرب بيانات معهم ولا إلي سجالات سياسية.
ولفت الشيخ قاووق خلال احتفال تأبيني في بلدة عيتا الشعب الجنوبية اليوم الاثنين الى، انه "يوماً بعد يوم يتضح للجميع في لبنان وللعالم العربي والإسلامي والدولي عظيم الحاجة للبنان لبقاء حزب الله في سوريا".
وأضاف الشيخ قاووق،إن "المرحلة اليوم تفرض علي حزب الله أن يبقي حيث هو في سوريا أكثر من أي يوم مضي، لأن لبنان فرضت عليه معركة تكفيرية ودخل مرحلة جديدة ما بعد عرسال ليس كما قبلها، وبات في قلب المعركة التي فرضت عليه، وبالتالي هذه المعركة تستوجب تغييراً في الأولويات الوطنية".
ورأي الشيخ قاووق أن "هذه المرحلة لا تحتمل المناورات والكيديات والخلافات الداخلية، فطبيعتها وحساسيتها تقتضي تغييراً في الأولويات والإهتمامات الداخلية والإسراع في إقرار استراتيجية وطنية لمواجهة أي عدوان أو إعتداء علي لبنان، وتشكيل أوسع تضامن وطني يضيق الخناق علي التكفيرين ويقوي ويعزز من قدرة الجيش اللبناني علي حماية وتحرير العسكريين من أيدي الخاطفين"، معتبراً أن "أي تأخير في إقرار الإستراتيجية الوطنية الدفاعية أو أي تأخير في استخدام أوراق القوة الضاغطة يعرّض حياة العسكريين للخطر ويفتح شهية التكفيريين لمزيد من الإستفزازات والإعتداءات" .
وطالب الشيخ قاووق الجميع في لبنان بالوقوف إلي جانب الجيش اللبناني لإستكمال تحرير ما تبقي من أرض محتلة من التكفيرين في جرود عرسال، وليكن القرار الوطني والرسمي هو لاستكمال بسط سلطة الدولة علي كامل الأراضي اللبنانية في عرسال، متسائلاً ، "هل يقبل فريق 14 آذار بقرار رسمي حكومي بتكليف الجيش اللبناني ببسط سلطة الدولة علي كامل جرود عرسال اللبنانية الذي هو أقل الواجب الوطني، خاصة وأن هذا الفريق قد رفع سابقاً شعار بسط سلطة الدولة علي كامل أراضيها'.
واعتبر الشيخ قاووق، أن 'ما حصل في عرسال ليس نهاية الحرب، فالمعركة ما زالت في بداياتها مع الإرهاب التكفيري، والجيش اللبناني مازال في وسط المعركة، وبالتالي المطلوب تعزيز قدرات الجيش اللبناني حتي يحمي ويحرر الجنود ويقطع الطريق علي مسلسل الغزوات التكفيرية".
ولفت الشيخ قاووق إلي أن"'ما قامت به عصابات "داعش" الارهابية من خلال ذبح أحد جنود الجيش اللبناني كان هدفه إشعال فتيل الفتنة السنية - الشيعية الذي نجح حزب الله وحركة أمل في انتزاعه وليس إطفائه، وقطعوا الطريق علي مشروع إشعال لبنان بفتنة مذهبية"، معتبرا أن "مواقف حزب الله وحركة أمل في الحرص علي الاستقرار الداخلي أدهشت التكفيريين وأصابتهم باليأس، فنحن لن نسمح لهم باستنساخ فتنة مذهبية جربوها في العراق وسوريا، ولا بتحقيق أية مكاسب علي حساب السيادة والكرامة في لبنان، فلبنان ليس ضعيفاً في المواجهة، وهو يمتلك أعلي مستويات المنعة والقوة بتمسكه باستراتيجية ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وبالتالي نحن مطمئنون إلي مستقبل المواجهة".
وختم الشيخ قاووق قائلاً، "إن فخر لبنان أنه انتصر علي العدوان الصهيوني حيث لم ينتصر غيره، ومجدداً سيكون الفخر له أنه أول من سيسحق المشروع التكفيري وينتصر عليه كما انتصر علي العدوان الصهيوني " .