عميد الإذاعة و الإعلام في الحزب السوري القومي :إيران بثورتها المباركة علمت الشعوب كيف تتحرر من العبودية


عمید الإذاعة و الإعلام فی الحزب السوری القومی :إیران بثورتها المبارکة علمت الشعوب کیف تتحرر من العبودیة

تحدث عميد الإذاعة والإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي الأستاذ عبد الله منيني لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء عن آخر المستجدات والتطورات التي تجري على الساحة السياسية والإقليمية معتبراً أن عصابات "داعش " الإرهابية تسعى للتمدد في لبنان وإشعال فتنة الحرب الطائفية مدعوماً بغطاء سياسي،كما اعتبر أن الزيارة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الإيراني إلى السعودية بغاية الأهمية في التوقيت والمضمون ورحب بالتقارب الإيراني المصري وما له من انعكاس على ملف مكافحة الإرهاب .

وبدأ عبد الله منيني حديثه بالترحيب بوكالة تسنيم قائلاً :" بداية أرحب بكم في مقر الحزب السوري القومي الاجتماعي وأنا سعيد أن أكون في لقاء مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء لأنني من المتابعين للإعلام بشكل جيد وأنا من الذين يثقون ثقة كاملة بالأنباء التي تتناقلها وكالتكم والتي تتسم بالمهنية والحيادية المطلقة". 
واعتبر منيني أن الجيش اللبناني لا يستطيع بمعزل عن المقاومة المتمثلة بحزب الله وحلفائها  أن يتصدى لخطر عصابات "داعش " الإرهابية قائلاً،" عندما كنا نتحدث كأحزاب مقاومة ونتشرف بأنه كان لنا الدور الأول من خلال  أول عملية استشهادية ضد العدو الصهيوني في تاريخ عالمنا العربي والإسلامي من خلال الشهيدة " سناء محيدلي " ، كنا نقول دائماً أن لبنان بمشهده المعقد جداً بعد اتفاق الطائف والذي للأسف كان الهدف منه إركاع لبنان ليصبح عبارة عن كنتونات داخلية متناحرة فيما بينها ، لا تستطيع أن تتوحد على رؤية واحدة من خلال تقسيم طائفي واضح جداً للمناصب والمسؤوليات لاتحقق الفائدة المرجوة من وحدة وطنية ترضي هذه الطائفية من أجل مصلحة عليا هي مصلحة الوطن ، والجيش اللبناني هو جيش عانى كثيراً ولا يملك أي مقومات ولولا وجود المقاومة الإسلامية الشريفة بقيادة حزب الله التي نتوجه لها بالتحية ونحن ما زلنا نعيش في ذكرى انتصار حرب تموز لما كان هناك من إنجازات للجيش اللبناني " وأضاف منيني،" لقد وجدنا النداءات التي دعت إلى نزع سلاح المقاومة و التي تقول أن الجيش فقط هو من يستحق أن يحمل هذا السلاح وكانت المقاومة الإسلامية في لبنان واضحة في رؤيتها في أن معادلة الجيش والشعب والمقاومة هي المعادلة التي تكفل وحدة لبنان وهنا يكمن اللغز في هذه المرحلة أنه إذا أردنا أن نحافظ على لبنان موحد يستطيع أن يحارب " داعش " فعلينا تفعيل معادلة الجيش والشعب والمقاومة ، وما يجري من تمدد "داعش في لبنان هدفه أولا وأخيراً هو ضرب المقاومة لأن الدول التي تنظم عمل "داعش " والتي صنعت ومولت "داعش " لم يكن لديها مشكلة مع لبنان قبل وجود المقاومة "
وبالنسبة لخطر الطائفية الذي بات يهدد لبنان من خلال الاعتداء على المقدسات وخطف الجنود المسيحيين والتهديد بذبح الجنود الشيعة وغيرها من أحداث رافقت تسلل "داعش " إلى المنطقة ، أكد الأستاذ عبد الله منيني،أن" خطر "داعش" هو خطر موجود، خاصة أن هناك حاضنة سياسية أمنت حاضنة شعبية لأن الحاضنة السياسية استطاعت أن تؤمن مناخات في عدة مناطق لبنانية خاصة في طرابلس والمناطق المحيطة لتمدد هذه العصابات وكان هناك غطاء سياسي بدأنا نشهده على الأقل من وزير العدل اللبناني "أشرف ريفي " الذي من المفترض أن يحقق العدل والذي أدان حرق راية عصابات " داعش " الارهابية والذي يحمل عبارة " لا إله إلا الله " والتي نعتز بها طبعاً ، ولكن نسأله أين كنت عندما تم إحراق علم حزب الله والذي يحمل أيضاً كلمة " الله " ، فهذا التناقض في المواقف هو تناقض مقيت جداً وإذا أردنا أن نحقق العدل فلا مهادنة  ولا مساومة مع الإرهاب ولا احترام لأي شيء تقوم به هذه المجموعات الإرهابية ، والمطلوب الآن من الشعب اللبناني الذي التف حول مقاومته أن يوجد مشروع مقاوم لهذا الإرهاب وأن يكون هناك فعلاً حراك سياسي كبير جداً لإنهاء "داعش "". 
وعن احتمال وجود تقارب سوري سعودي يفضي لانتخاب رئيس للبنان قال منيني،"  لا أعتقد أن هناك تقارب سوري سعودي من أجل اختيار رئيس للبنان وبالأخص أن سوريا أعلنت أكثر من مرة أنها تثق بالشرفاء في لبنان وتثق بالمقاومة والتيارات السياسية التي تحافظ على سياسته في اختيار الأنسب ولكن أعتقد أنه لعدم وجود هذا التقارب السوري السعودي والذي يؤمن حلاً سريعا ً ، كانت ردة الفعل السعودية في تحريك هذه التنظيمات التي كانت نائمة وهي كانت موجودة في لبنان وسورية والعراق وزاد الآن حجمها وعددها وتمويلها  بما يخدم المصالح الغربية والصهيونية والخليجية في المنطقة " .
وعن التقارب الأخير بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة السعودية والمتمثل بالزيارة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الإيراني إلى السعودية قال منيني،" أن زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني أمير عبد اللهيان إلى السعودية هي زيارة هامة في التوقيت والمضمون رغم أنه لم يرشح أي شيء وخاصة أن السيد عبد اللهيان يمتلك خبرة كبيرة في المنطقة وطبيعتها وطريقة تفكيرها بشكل كامل وطبعاً هذه الخطوة من قبل إيران الإسلامية تجاه المملكة العربية السعودية ، ليست الأولى بل بادرت إيران دائماً لرأب الصدع في العلاقات الإيرانية السعودية بما يخدم المصالح العليا للمنطقة ولكن السعودية كانت دائما ترفض مثل هذه المبادرات مع العلم أن المبادرات الإيرانية كانت تأتي من موقع القوة ، فإيران بنظامها السياسي المعتمد هي جمهورية تحافظ على قوتها ، تقوم ببناء قدراتها الدفاعية والقتالية ومنظوماتها العسكرية ، تحافظ على برنامجها النووي الذي هو حق للشعب الإيراني بشكل كامل ولكن في الوقت ذاته هي تفتح أبوابها للجميع من أجل الحوار والتفاهم بما يخدم الحفاظ على سيادة كل دولة في مكانها وعلى مصالح الشعوب في المنطقة إلا أن العقلية والذهنية التي يتمتع بها آل سعود والتي ترتبط بالخارج  جعلتهم لا يملكون القرار بهذا الشأن " وتابع منيني حديثه ،" أعتقد أن الزيارة كانت هامة وحملت رسائل هامة وفي التحليل كانت الرسالة واضحة ، مازال الوقت مناسباً للالتحاق في مركب مكافحة الإرهاب وعلى المملكة العربية السعودية أن تكون في مقدمة هذا المركب لأن خطر الإرهاب لن يتوقف هنا وتم تزويد المملكة السعودية حسب معلوماتي ، بمعلومات هامة جداً عن تمدد هذا الخطر الإرهابي وكان نداء أخلاقي من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمملكة العربية السعودية ، ليقولوا لهم " آن الأوان لأن توقفوا نزيف الدم وعليكم أن تلعبوا دور إيجابي "

 

 

كما أكد الأستاذ منيني أن : " أي تقارب بين دولتين ترفضان الإرهاب هو تقارب يفيد سورية ، بمعنى أنه أصبح المعيار الآن هو منبع الإرهاب ومنبت الإرهاب ، فالتقارب الإيراني المصري هو تقارب يخدم المصلحة القومية بشكل عام ويخدم القضية السورية بكل تعقيداتها لأنه تفاهم قام بداية على مكافحة الإرهاب الذي تعاني منه مصر أصلاً والجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت حريصة دائماً على علاقات جيدة مع مصر خلال الفترات الطويلة وكانت تنظر دائما للشعب المصري أنه شعب يستحق الحرية ويستحق الحياة بإخلاص وأعتقد أن مصر مدعوة فعلا لأن تقود مشروع مصالحة عربية وفق الثوابت الوطنية ومكافحة الإرهاب لكن ماجرى في غزة أخيراً شوش قليلاً على المشهد المصري ونحن ندين إغلاق مصر لمعابر غزة بشكل كامل ، ليس هذا هو الدور المصري المطلوب فعليها أن تكون راعية لجميع الحقوق العربية وأن تكون شريكة إلى جانب سوريا في دعم المقاومة وأن تؤمن الحياة الكريمة للشعب الفلسطيني الذي يعاني من الاحتلال ولا يجب أن تكون شريكاً فعلياً في معاقبة أهلنا في فلسطين وفي غزة وكنا نتمنى أن نرى مصر فعلاً بصدد إغلاق سفارة الكيان الصهيوني في القاهرة وسفارتها في " تل أبيب" في رسالة هامة أن مصر عادت إلى مكانها الطبيعي ، لكن للأسف مازالت هذه العلاقات موجودة وهذه تبقى نقطة سوداء في تاريخ السياسة المصرية ، لا نستطيع  أن نتجاوزها ، ولكن بالمجمل نحن نرحب بأي تقارب يكون هدفه مكافحة الإرهاب ودعم المقاومة والحفاظ على سيادة الدول "
وحول الطريقة التي يقوم بها الإعلام الغربي بتضخيم "داعش" على حساب التعتيم على "جبهة النصرة " وبقية الفصائل أكد منيني ،" أن "جبهة النصرة "هي وليدة "الجيش الحر" الذي صنعته الولايات المتحدة الأمريكية من خلال دعمها لما يسمى " الائتلاف الوطني " والذي لا يمثل أحدا من الشعب السوري ومن الملفت أن نتابع التقارير التي تقول بأن جميع الأسلحة الموجودة الآن مع "داعش" هي أسلحة أمريكية وفرنسية كانت موجودة في أيدي ما يسمى " الجيش الحر " ثم انتقلت إلى "جبهة النصرة" ومن ثم إلى "داعش" ولأن الإرهاب واحد مهما تعددت التسميات ، وبالنسبة لنا فإن كل من يقتل أبناءنا ويستهدف طاقاتنا ثرواتنا حدودنا هو إرهابي ، ولكن كنا نسأل ما هو مصير " الجبهة الإسلامية " التي تقاتل في دوما والغوطة الشرقية وخاصة أننا في سوريا لدينا أكثر من 1300 فصيل مسلح ، والولايات المتحدة الأمريكية تحاول أن توهم المواطن الأمريكي بأنها لم تخطئ يوما في اقتطاع جزءٍ من ضرائبه لدعم ما يسمى "الثورة السورية " من خلال دعم مجموعات معتدلة ، هم يحاولون أن يميزوا بين معارضة معتدلة وغير معتدلة ولكن السؤال هل هناك معتدل يحمل السلاح في سوريا ؟ ، طبعاً الجواب " لا " ، إذاً المعادلة سقطت هي عبارة عن بروبغندا إعلامية الهدف منها عدم الإحراج أمام قرارات سياسية خاطئة والابتعاد عن تورط حقيقي وقعت به هذه الدول "، ولم يستغرب الأستاذ عبد الله منيني من قيام ميليشيا " الجيش الحر " برفع علمها بجانب علم الكيان الصهيوني بعد التطورات الأخيرة التي جرت في الجولان المحتل قائلاً ،" من الطبيعي أن نرى علم الكيان الصهيوني بجانب علم مايسمى " الجيش الحر " لأن الكيان الصهيوني قدم مساعدات لوجستية واستخباراتية وأمن دخول جنود وعالج جرحى هذه المجموعات ، إذا هو يعمل فوق الطاولة وعلى الأرض وهناك قيادات مما يسمى " الجيش الحر" و " جبهة النصرة" أعلنت شكرها للكيان الصهيوني على ما قدمه لها ، إذا هو مشهد متناغم يدل على تبادل الأدوار وهذا الدور هو حتما بالتنسيق مع الكيان الصهيوني والهدف هو أنه توجد محاولة صهيونية لإبعاد قوات " الأندوف " في محاولة للسيطرة على بعض الأراضي من المناطق المنزوعة السلاح لتأمين سياج آمن".
واعتبر منيني أن هناك تطوراً إيجابياً في تعاطي الإعلام السوري مع الأحداث التي تجري في الميدان وخصوصاً في جوبر ونقل صور المعارك العنيفة وتدمير أوكار الإرهاب ، "إذ أنه لم يعد هناك شيء مخفي ، فسورية تحارب الإرهاب بشكل واضح وما نراه الآن من تغطية لجوبر هو رسالة جدا هامة بأن سورية قادرة على أن تحرر أراضيها بشرط أن يدعم المجتمع الدولي هذه الحرب ضد الإرهاب وكل من يعارض هذا المشهد فهو يدعم الإرهاب وهذا المشهد قد يكون السيناريو لعدة مناطق أخرى ، قد يكون الإعلام السوري يريد أن يقول بأن هذا السيناريو لما سنقوم به في عدة مناطق مثل دوما وغيرها وأعتقد أن هذا تطور إيجابي فعلى المواطن السوري أن يعلم قدرات جيشه ، وأن يعلم أن الجيش العربي السوري ملتزم وفق أحكام الدستور وواجباته الوطنية في مكافحة الإرهاب ، ويستطيع أن يدمر عمق هذا الإرهاب وأن المجتمع الدولي الذي كذب منذ ثلاث سنوات وحرض وقتل يقف الآن عاجزا أمام قدرات جيش استطاع أن يصمد كل هذه السنوات ويستطيع أن يصمد ويحارب ويحرر ويدمر تحصينات المجموعات الإرهابية ".

وختم منيني حديثه بالتوجه بالشكر للدول التي وقفت إلى جانب الشعب السوري قائلاً ،" كل التحية للدول الصديقة التي وقفت مع سوريا وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، فإيران منذ ثورتها المجيدة وجهت رسالة جداً هامة وهي أن الشعوب عندما تريد أن تتحرر من العبودية فإنها تستطيع ذلك وأنه لايوجد دولة قوية أمام إرادة الشعوب لذا كان أول إنجاز لهذه الثورة هو إغلاق سفارة الكيان الصهيوني وفتح سفارة لفلسطين في تحد للمجتمع الدولي وإيران الآن تسير نحو المجد ، نتمنى لشعبها كل المحبة والخير والسلام ، وهي بمطالبتها بحقوقها النووية فإنها تطالب بكل حقوقها المشروعة التي كفلها الدستور والقانون الدولي وبالتالي نحن نؤيد دفاعها عن حقها النووي وتحية لكل الشعوب التي وقفت إلى جانب سوريا وإلى شهدائنا الأبرار وإلى الإعلام المقاوم والمتمثل بكم وزملائكم وأقول بلا مجاملة أن ما نشهده في سوريا أثبت تماما أن في شعوبنا قوة لو فعلت لغيرت وجه التاريخ وهي لا بد فاعلة ، فنحن الآن جميعاً نغير وجه التاريخ لنثبت أن التاريخ هو كما نريده نحن وليس كما يريده أعداؤنا "

 

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة