سياسي عراقي لـ"تسنيم": التحالف الامريكي الجديد مؤامرة للعودة الى العراق وامريكا ليست جادة في محاربة داعش
اعتبر السياسي العراقي جمعة العطواني ، عضو التحالف الوطني ان امريكا غير جادة في محاربة الارهاب و عصابات "داعش" الارهابية ، و لو كانت جادة .. لقامت بتزويد القوات العراقية بالاسلحة والطائرات اللازمة بدلا من ان ترسل طائراتها لتقصف اهداف لداعش، مشددا على ان تحالفها الجديد هو مؤامرة للعودة الى العراق.
و قال العطواني في حديث لمراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء : ان التحالف الذي تتحدث عنه امريكا جاء بتصريحات منمقة ربما يفهمه البعض بانه خدمة للشعب العراقي والدولة العراقية في محاربة الارهاب ، لكنه في واقعه يضرب الدولة العراقية في الصميم ، كذلك يضرب ويخرق بنود الامم المتحدة ، و لو كانت الدول الغربية جادة في مساعدة العراق وفي محاربة الارهاب، فبدلا من ان ترسل طائراتها وجنودها الى العراق ، كان عليها ان تقدم دعما للدولة العراقية والذي يكمن في تدريب وتجهيز القوات الامنية العراقية كونها الكفيلة في مكافحة الارهاب وبناء دولة مستقرة . و اوضح ان ارسال امريكا للطائرات وربما جيوش وغيرها من الدول الاوربية الى الداخل العراقي، سوف يكرس ضعف الدولة العراقية ويكرس ضعف مؤسسات الامن العراقية . وتابع ان مثل هكذا قرارات يجب ان تتخذ داخل مجلس الامن الدولي باعتباره مؤسسة دولية وقراراتها لابد ان تكون ملزمة.
اما عن ابعاد سوريا وايران عن التحالف الجديد الذي شكل بذريعة مقاتلة تنظيم داعش ، بين العطواني : ان نائب وزير الخارجية الايراني امير عبد اللهيان، قال ان ايران لا تنتظر قرارات من الاتحاد الاوروبي او امريكا في محاربة الارهاب ، لان ايران غير تابعة سياسيا او امنيا الى اي من الدول الغربية او امريكا، حيث ان ايران لديها رؤيتها الاستراتيجية وهي باشرت في مساعدة قوات الامن العراقية والجيش العراقي وكذلك قوات البيشمركة في محاربة الارهاب وليس في زمن داعش فقط بل حتى في زمن تنظيم القاعدة الارهابي عندما كان يعشعش في المدن العراقية .
وتابع ان ايران لديها رؤية ستراتيجية وتحاول ان تدعم الدولة العراقية وتنسق مع الحكومات العراقية المتعاقبة وهي لا تتشرف بان تكون حاضرة في مؤتمر يكون ادارته بيد امريكا التي ساعدت داعش في احتلاله للموصل ، و سكتت عندما قام داعش بقتل ابناء الشعب العراقي و نحرهم في الموصل وسامراء وصلاح الدين ، معتبرا ان هذا التحالف الدولي الجديد هو مؤامرة للعودة الى العراق ، وامريكا تريد ان تترجم وتستغل وضع داعش وتحاول استثمار ما قام به تنظيم داعش من خلال العودة من جديد بجيشها وطائراتها لاحتلال العراق مرة اخرى، حيث ان هذا الامر يتفق مع السيناريو الامريكي الذي حرك داعش الى الداخل العراقي وسوريا.
و اتهم العطواني امريكا التعاطي بازدواجية في حربها ضد داعش ما بين العراق وسوريا كونها ترفض ان تدعم حكومة بشار الاسد في محاربة داعش ، كما ترفض ان تدعم الحكومة العراقية والقوات الامنية في محاربة هذا التنظيم، كونه صنيعة امريكية وتريد ان تحركه وفق مصالحها.