هيومن رايتس : عمليات قتل المحتجين ستبقى وصمة عار في تاريخ الرئيس اليمني

رمز الخبر: 500312 الفئة: دولية
اليمن

ادانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة اليمنية وقوات الأمن والجيش لقمعها للمتظاهرين السلميين في يومي السابع والتاسع من شهر ايلول الجاري وسقوط عشرات الشهداء والجرحى على اثر عمليات القمع تلك ، وطالبت الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن يتخذ خطوات فورية لضمان محاسبة المسؤولين عن ارتكاب عمليات القمع تلك ، وإلا فإن عمليات القتل ستبقى وصمة عار في تاريخه.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن ردّت بشكل عنيف على المحتجيين، فتسببت في سقوط ضحايا وإصابة العديد من المتظاهرين الآخرين بجروح.

وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،"يُذكرّنا قيام الجنود اليمنيين بإطلاق الذخيرة الحية على تجمعات سلمية بعمليات قتل المتظاهرين التي تميزت بها محاولات الحكومة السابقة في إخماد انتفاضة 2011،ويتعين على الرئيس هادي أن يتخذ خطوات فورية لضمان محاسبة المسؤولين وإلا فإن عمليات القتل ستبقى وصمة عار في تاريخه".

وقال متظاهرون لـ هيومن رايتس ووتش إنه كان يوجد عناصر من قوات الأمن الخاصة في مشهد الأحداث،كما قال العديد من الأشخاص إنهم شاهدوا رجالا مسلحين يرتدون أزياء سوداء، وقفازات وأقنعة وخوذات، لكن لم يعرفوا إلى أي قوّة ينتمون،وقالوا أيضا إنه كان يوجد مدفع رشاش ثقيل من عيار 12.7 مليمتر على متن عربة مدرّعة، ومدفع آخر كبير بمسورة مزدوجة على متن عربة مدرّعة أخرى، واضافوا ان الجنود شرعوا دون سابق إنذار في رش الماء والغاز المسيل للدموع، ثم أطلقوا الذخيرة الحية على المتظاهرين.

واطلعت هيومن رايتس ووتش على مقطع فيديو يبرز قيام القوات الحكومية بإطلاق النار على متظاهرين بينما يقوم متظاهرون آخرون ومسعفون بانتشال القتلى والجرحى،وقال متظاهرون لـ هيومن رايتس ووتش إنهم شاهدوا شخصين اثنين من المحتجين وقد أصيبا بالرصاص على مستوى الرأس، وقال أحدهم: "وفجأة بدأ إطلاق النار في كل مكان، ولما التفت نحو صديقي، شاهدت رصاصة تخترق رأسه".

واستنادا إلى شهود ومقطع فيديو اطلعت عليها المنظمة قالت ،"كان يوجد عناصر مسلحة من الجيش وقوات الأمن، ربما قناصة، على أسطح المباني القريبة من مبنى إذاعة صنعاء".

وقالت المنظمة في تقريرها الذي نشرته على موقعها الرسمي أن باحثو هيومن رايتس ووتش اطلعوا على ثلاث جثث للتأكد من الإصابات التي تعرضت لها، كما أجروا مقابلات مع متظاهرين قال أحدهم إنه أصيب في 7 أيلول، بينما قال آخرون إنهم أصيبوا في 9 أيلول، وكان ثلاثة منهم يعانون من جروح، بينما فقد واحد آخر بصره بإحدى عينيه لأنه أصيب بالماء الذي تم رشه من الخراطيم.

وأضافت هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن منعت مسعفين من مساعدة المصابين ، وقال طبيب لـ هيومن رايتس ووتش إنه ذهب يوم 9 أيلول مع سيارة إسعاف إلى شارع قريب من مكان الاحتجاج، ولكن جنودا في إحدى نقاط التفتيش منعوه من تقديم المساعدة للمصابين، كما قال إن جنديين اثنين قاما بسحب زناد بنادقهم، وملؤوها بالرصاص، ووجهوها نحوه.

وختم جو ستورك بقوله،"تبرز عمليات القتل التي جدّت في صنعاء ضرورة أن يقطع اليمن مع ماضيه القمعي، ومع مرور الوقت، يتعين على الرئيس هادي أن يثبت أنه مقتنع بضرورة التغيير، وملتزم بوضع حدّ لتاريخ طويل من الانتهاكات التي تهدد بتقسيم البلاد".

 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار