الدكتور بروجردي : امريكا تهدف الى تعزيز سيطرتها على المنطقة عبر تشكيل التحالف الدولي لمواجهة "داعش"
أكد رئيس لجنة الامن القومي و السياسة الخارجية لمجلس الشورى الاسلامي الدكتور علاء الدين بروجردي ، اليوم الثلاثاء ان هدف أميركا من تشكيل التحالف لمواجهة عصابات "داعش" هو تعزيز سيطرتها على المنطقة ، وقال : ان أميركا تحاول من خلال ايجاد هذا التحالف اشغال الرأي العام في المنطقة والمجتمع الدولي ، والتمهيد للسيطرة على المنطقة و لتواجد عسكري أوسع فيها .
وأشار النائب بروجردي الذي كان يتحدث مع المراسل السياسي لوكالة "تسنيم" الدولية للانباء إلى تصريحات قائد الثورة الإسلامية خلال مغادرته المستشفى صباح الاثنين ، بان تصريحات المسؤولين الاميركيين بشان تشكيل تحالف دولي تحت عنوات محاربة الارهاب بانها خاوية ومغرضة ، مضيفا ان هذه التصريحات تشير الى عمق اهتمام قائد الثورة الإسلامية بتطورات الاحداث في المنطقة والتي دائما تضيء طريق المستقبل لمسؤولي الجهاز الدبلوماسي في البلاد . و اوضح بروجردي ان تشكيل اميركا لهذا التحالف من اجل محاربة داعش ليس لها اي هدف سوى تذكية الصراع بين الشعوب وحكومات المنطقة للتغطية على جرائم هذا التنظيم الارهابي . وتابع قائلا : بالتاكيد فان هذا المشروع سيصل إلى طريق مسدود لان شعوب المنطقة وقفت على عمق جرائم ومجازر هذا التنظيم الارهابي المدعوم في سوريا والعراق من قبل أميركا والكيان الصهيوني . وشدد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي على ان وصول هذا التحالف الى طريق مسدود ، لا علاقة له بدعوة الجمهورية الاسلامية الايرانية ، و اكد ان إيران ليست لا تشارك فقط في ائتلاف اُوجد بدعم اميركي وصهيوني ، بل سوف لن تدعمه ايضا . و بيّن "بروجردي" ان واحدة من اهداف الاميركيين في تشكيل هذا الائتلاف وجمع دول المنطقة ضد تنظيم داعش الارهابي هي لعبة سياسية لاشغال شعوب وحكومات هذه الدول ، واردف قائلا اذا اردنا ان نلقي نظرة الى حقيقة صدق نوايا الادارة الاميركية في محاربتها لداعش وبقية المجموعات الإرهابية التي جرت المنطقة إلى حالة من الاضطراب والتشنج ينبغي ان نقيم ملف عمل هذه الحكومة في سوريا والعراق والاردن تقييما دقيقا . و رأى ان تسليح الاميركيين لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا قد أدى الى تشديد الصراع في المنطقة ككل وانتهاك دماء الاطفال والنساء والمواطنين في هذا البلد، وان تدخلهم في الشؤون الداخلية لسوريا يهدف إلى اسقاط الحكومة في هذا البلد وذلك عن طريق تسليح "داعش" ولكن بعد هزيمتهم في سوريا سعوا الى تطبيق هذا السيناريو في العراق والذي فشل ايضا من خلال مقاومة الشعب والجيش في هذا البلد . وذهب رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الى ان اميركا لم يكن لها اي دور في الوقوف امام اجراءات "داعش" في العراق وان الادلة الموجودة تؤكد ان محور المقاومة وصمود الجيش والشعب العراقي هي واحدة من اهم العوامل في اجتثاث براثن هذا التنظيم الارهابي من مختلف مناطق هذا البلد . واعتبر "بروجردي" ان واحدة من الاهداف الاميركية في تشكيل ائتلاف ضد "داعش" تعويض هزامها المتتالية في العراق وسوريا والمنطقة وأكد ان هذا البلد لا يسعى من خلال تشكيل هذا الائتلاف للانتقام من هزائمة المتكررة في العراق وسوريا فقط ، وانما يريد ايضا استعادة ثقة شعوب المنطقة ، ولكن يجب ان نعرف ان شعوب المنطقة الواعية ليست لها اية ثقة باميركا وسياساتها . واوضح بان من الاهداف الاميركية الاخرى من تشكيل هذا الائتلاف هي تقوية وضمان وجود الكيان الصهيوني وقال ان اميركا تحاول من خلال ايجاد هذا الائتلاف اشغال الراي العام الاقليمي والمجتمع الدولي ليوفر فرصة مناسبة لتسلطها اكثر على المنطقة ولكن يجب ان تعلم ان عهد التسلط والاستبداد قد انتهى وان الشعوب قد استيقظت . واخيرا نوه بروجردي الى ان اميركا لا تسعى وراء القضاء على "داعش" وانما الهدف من محاربة داعش هو في الواقع ادارتها والسيطرة عليها واضاف ، لا اعتقد وفي مثل هذه الظروف الاقليمية ان تتمكن اميركا من تحقيق نجاح في سياساتها.