مذبحة صبرا وشاتيلا في ذكراها الثانية والثلاثين + صور

رمز الخبر: 501256 الفئة: دولية
صبرا وشاتيلا

تصادف هذه الايام الذكرى السنوية الثانية و الثلاثين لمجزرة صبرا و شاتيلا ، هذه المذبحة التي استمرت ثلاثة أيام هي 16 و17 و18 أيلول و ارتقى خلالها عدد كبير من الشهداء من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل، غالبيتهم من الفلسطينيين، ومن بينهم لبنانيون أيضا، وقدر عدد الشهداء وقتها بين 3500 إلى 5000 شهيد من أصل عشرين ألف نسمة كانوا يسكنون صبرا وشاتيلا وقت حدوث المجزرة .

وارتكبت المجزرة بعيدا عن وسائل الإعلام ، و بدأت بعد تطويق المخيمين من قبل الجيش الصهيوني ، الذي كان تحت قيادة الارهابي أرئيل شارون وزير الحرب آنذاك . و استخدمت في المجزرة الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم ، وكانت مهمة الجيش الصهيوني محاصرة المخيمين وإنارتهما ليلا بالقنابل المضيئة . و قام الجيش الإحتلالي بمحاصرة مخيمي صبرا وشاتيلا وتم إنزال مئات المسلحين بذريعة البحث عن 1500 مقاتل فلسطيني، وكان المقاتلون الفلسطينيون خارج المخيمين في جبهات القتال ولم يكن في المخيمين سوى الأطفال والشيوخ والنساء وقام مسلحون بقتل النساء والأطفال، وكانت معظم الجثث في شوارع المخيمين ومن ثم دخلت الجرافات الإسرائيلية لجرف المخيمين وهدم المنازل.

ونفذت المجزرة انتقاما من الفلسطينيين الذين صمدوا في مواجهة آلة الحرب الصهيونية خلال ثلاثة أشهر من الصمود والحصار الذي انتهى بضمانات دولية بحماية سكان المخيمات العزل بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت، لكن الدول الضامنة لم تفِ بالتزاماتها وتركت الأبرياء يواجهون مصيرهم قتلا وذبحا وبقرا للبطون.
وكان الهدف الأساس للمجزرة بث الرعب في نفوس الفلسطينيين لدفعهم إلى الهجرة خارج لبنان، وتأجيج الفتن الداخلية هناك، واستكمال الضربة التي وجهها الاجتياح الصهيوني العام 1982 للوجود الفلسطيني في لبنان، وتأليب الفلسطينيين ضد قيادتهم بذريعة أنها غادرت لبنان وتركتهم دون حماية .

ولم تكن مجزرة صبرا وشاتيلا أولى المجازر الصهيونية التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني ، كما لم تكن آخرها بالتأكيد ، فقد سبقتها مجازر قبية ودير ياسين والطنطورة ، و تلتها مجزرة مخيم جنين ، و مجازر غزة وغيرها .. وكل ذلك مر و يمر في ظل صمت عالمي يندى له جبين الانسانية في ظل ازدواجية المعايير و الانتقائية والتعاطي الاستعراضي وسياسة الكيل بمكيالين .

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار