تقرير ميداني يسلط الأضوار على دور «إسرائيل» في سيطرة المسلحين على خط الفصل في الجولان السوري المحتل


كشف تقرير للاعلامية "ديمة ناصيف" ان الجيش السوري تمكن من استعادة إحدى التلال المقابلة لتل مسحرة في الجولان السوري المحتل الذي سيطر عليه المسلحون في هجومهم الأخير على المنطقة ، بحسب المصادر العسكرية ، كما قصف سلاح الجو السوري بلدات على الشريط الحدودي ، بعدما يظهر الدور «الإسرائيلي» جلياً في دعم الجماعات المسلحة على الشريط الحدودي.

وذكر المرصد السوري المعارض أن سلاح الجو السوري نفذ غاراتٍ في بلدة الحميدية وقرى جباتا الخشب وأوفانيا وطرنجة وبيرعجم والبريقة . و كان مسلحو جبهة النصرة والكتائب المسلحة الأخرى ، قد تمكنوا سابقاً من السيطرة على منطقة الفصل في الجولان السوري في ظلال الاحتلال «الإسرائيلي» ، حيث رسم مقاتلو النصرة والجبهة الاسلامية وجبهة ثوار سوريا وجماعة بيت المقدس ، خطوط الاشتباك مع الجيش السوري ، بما يتقاطع وخريطة الأهداف «الإسرائيلية» . و لم تتدخل «إسرائيل» لمنع انتشار المسلحين ، بل قصفت مواقع الجيش المسؤولة عن حماية المنطقة ، لتسهيل عمليات المسلحين وسيطرتهم، ولم تحرك ساكناً لحماية قوات الإندوف الذين تعرضوا للخطف مرتين ، ولا لحماية اتفاق الهدنة، أما الأمم المتحدة فتكتفي بتقارير عن التعاون بين «إسرائيل» والمعارضة منذ آذار الماضي .
و يقول محمد خير عكام أستاذ القانون العام في جامعة دمشق : ان "اتفاقية فصل القوات هي و كأنها هدنة بين جيشين في حالة حرب ، إذنً أي تحرك من طرف ضد طرف آخر عليه أن يكون بعد إذن من الأمم المتحدة ، و «إسرائيل» تروج لنظرية أنها تريد منطقة عازلة بين القوات السورية وقواتها".
و يضيف التقرير ان «إسرائيل» بدأت بفرض أمر واقع في المنطقة قبل أشهر.. حيث دمرت كتائب المسلحين سابقاً جزءاً من نقاط اسناد الجيش السوري ، وتحصينات التلال في هضبة الجولان وأنجزت أيضاً تدمير كتائب الاستطلاع السورية في جباتا الخشب ، كما دمرت رادارات مرج السلطان والتلال التي تتحكم بعقدة مواصلات درعا والقنيطرة ، وهي كلها أهداف معنية بالدفاع عن سوريا، ولا علاقة لها بخارطة المعارك ، لكن الجيش السوري لا يزال يمسك بمواقع تمكنه من شن هجوم مضاد لاستعادة المنطقة .
و في هذا السياق يقول الخبير العسكري عز الدين سطاس ان "«إسرائيل» لن تجازف في حرب مكلفة الآن ، ما دام هناك من يقوم مكانها بتنفيذ مآربها، لكن التأخير في استعادة هذه الأراضي ليس بصالح الجيش السوري" .
وهكذا فان الحزام الأمني «الإسرائيلي» ، الذي بدأ المسلحون في الجولان برسمه ، أسهم فيه تعاون تقني و طبي بتقديم أجهزة الاتصال و نقل جرحى المسلحين إلى مشاف «إسرائيلية» ، كما قدمت «إسرائيل» المعلومات للكتائب التي أنجزت الهجوم الأخير على مواقع الجيش السوري في المنطقة وشاركت بالتمهيد الناري لتقدمهم .