ما هي الدوافع والأهداف الأمريكية من ضرب "داعش" قرب بغداد لأول مرة ؟

رمز الخبر: 501289 الفئة: دولية
طائرات امریکا للسعودیه

تسود تساؤلات عن دوافع وأهداف الولايات المتحدة الأميركية من قصف مواقع لعصابات داعش الارهابية في جنوب العاصمة العراقية بغداد للمرة الأولى ، و ذلك بالتزامن مع الاجتماعات الدولية التي تعقد لبلورة تحالف دولي لمواجهة هذا التنظيم آخرها اجتماع باريس الذي يشكل لقاء لتقاسم المهام و توزيع ادوار الحرب الاتية .

و بدأ بنك الأهداف الأميركية بالاتساع رويداً رويداً على المساحة الجغرافية للعراق حتى قبل تقاسم المهام بين الدول المشاركة في مواجهة عصابات داعش . و لا شك أن أميركا تحاول من خلال توسيع مروحة عملياتها العسكرية توجيه رسائل عدة لرفاق السلاح الذين سيواجهون داعش و ينتظرون الثمن في المقابل . و على رأس هؤلاء الحليف الفرنسي الذي بدا نشطاً و أصرّ على رعاية اجتماع للتحالف الدولي في حركة وصفت "بالاستعراضية" بعد أيام معدودة على اجتماع جدة . و يحاول فرنسوا هولاند الذي راح يتصدر المشهد من باريس الاعلان عن عودة فرنسا إلى المنطقة من جديد لاستعادة ما خسرته بعد حرب العراق عام 2003 من نفوذ ومصالح اقتصادية . لكن هذا المشهد لا يروق كثيراً لإدارة أوباما التي بدأت بضرب داعش منفردة انطلاقاً من حماية حدود أربيل ، أو حدود مصالحها الاستراتيجية في المنطقة ، كما يعبر بعض المراقبين ، وبهدف تثبيت نفوذها الذي خسرت أجزاءاً كبيرة منه في الصراع على النفوذ في العراق ، بعد سقوط الدكتاتور المقبور صدام ، تمهيداً للعودة إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي طرحته قبل أعوام . و بالتالي تكون الإدارة الأميركية - إذن - أعلنت عن قيادة التحالف الدولي بلا منازع ، من خلال بدأ الضربات الجوية خارج محيط كردستان العراق ، و هي رسالة تفهمها فرنسا ودول أخرى بلا شك ، الأمر الذي سيخلف تباينات حول الأهداف ، و النتائج ظهرت أولى ملامحها في مقررات اجتماعي جدة وباريس .

و شاركت في الاجتماع الأخير كل من روسيا و تركيا ، بينما لم يحضرا في الاجتماع الأول ، و بدت رغبة فرنسا في حضور ايران جليّة على لسان أحد مسؤوليها الذي أشار إلى معركة حقيقية تخوضها طهران ضد داعش في العراق .. إلا أن الضغوط الأميركية والخليجية حالت دون ذلك .
و لم يأت اجتماع باريس على ذكر الساحة السورية لأن فرنسا غير معنية بفتح صراع مع الروس بعد تحذيرات لافرورف الجدية ، لذا تحدث هولاند عن دعم المعارضة الديمقراطية وليس المعتدلة التي تحدث عن دعمها وتدريبها اجتماع جدة.
وبالتوازي ، اعرب الرئيس العراقي من باريس أيضاً عن رفضه لعروض تدخل بقوات برية تقدمت بها دول خليجية إلى الولايات المتحدة في جدة .... و هكذا فان تباينات عدة تظهر تضارب المصالح من جهة ، و عدم الجدية في محاربة الارهاب من جهة أخرى.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار