بشار الجعفري : «إسرائيل» المستفيد الأول من إخلاء الجولان المحتل من قوات حفظ السلام

رمز الخبر: 501321 الفئة: دولية
بشار الجعفري

أكد المندوب السوري الدائم لدي الأمم المتحدة بشار الجعفري أن الاستخبارات القطرية والسعودية والتركية مسؤولة بشكل مباشر عن تمويل التنظيمات الإرهابية المسلحة بسوريا و تنسق مع تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي لخطف الجنود العاملين في قوة الأمم المتحدة لمراقبة فصل القوات في الجولان المحتل “إندوف” ، مشددا على ان «إسرائيل» المستفيد الأول من إخلاء الجولان من قوات حفظ السلام .

و قال الجعفري في مؤتمر صحفي عقده أمس : أن «إسرائيل» هي المستفيد الأول من إخلاء منطقة الجولان المحتل من قوات حفظ السلام كي تغيب عنها الرقابة الدولية مشيرا إلي أن سورية قدمت إلي الأمين العام للأمم المتحدة وثائق رسمية وحقائق تثبت تورط حكومات قطر والسعودية وتركيا والأردن بدعم “جبهة النصرة” والتنظيمات الإرهابية الأخري بما فيها رقم الضابط القطري الذي كان ينسق لخطف الجنود الفيجيين العاملين في قوة حفظ السلام لافتا إلي أن الأمانة العامة لم تحرك ساكناً حيال هذا الأمر. و اضاف الجعفري “لقد حذرنا سابقاً من أن نوايا «إسرائيل» وقطر وتركيا والسعودية كانت تهدف تحديداً إلي تشجيع التنظيمات الإرهابية المسلحة علي الدخول إلي منطقة فصل القوات من أجل خلق منطقة عازلة مشابهة لتلك التي أنشأتها «إسرائيل» مع عملائها في جنوب لبنان والتي حررتها المقاومة عام 2000″. وأضاف ايضا “إن هذا الأمر كان ماثلاً في ذهننا منذ سنتين حيث أرسلنا عشرات الرسائل إلي الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن ووكيل الأمين العام لعمليات حفظ السلام ونبهنا في هذه الرسائل إلي هذه المسألة وخطورة ما يجري في منطقة الفصل ولكن لم يكن هناك أي رد فعل”. وتابع مندوب سوريا قائلا “وفي بيان لي أمام الجمعية العامة باسم حكومتي أبلغتهم رسميا برقم هاتف ضابط الاستخبارات القطري الذي كان يعطي التعليمات لخطف الجنود الفلبينيين أول مرة وليس المرة الثانية وأخبرناهم بما حدث إلا أن أحدا في عمليات حفظ السلام لم يتحرك ولا الأمين العام لأن هذه المنظمة الدولية كما يبدو قد نخرها الفساد المالي الخليجي السعودي والقطري إلي درجة أن قطر تترأس ما يسمي بمحفل تحالف الحضارات وتركيا تستلم مركز منسق الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بينما تمول السعودية مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ب100 مليون دولار فما هذه المنظمة الدولية التي يسيطر عليها هذا الفساد الخطير” . وقال الجعفري : “إن هناك تطورات خطيرة حدثت مؤخرا ونحن نعرف أن هناك معسكرا لتدريب الإرهابيين في الأردن حيث يتم من خلاله إرسال الإرهابيين إلي جنوب سورية تماماً كما يحدث في تركيا حيث يدخل الارهابيون إلي شمال سورية من المنطقة الشمالية التي توجد فيها معسكرات لتدريب الإرهابيين أيضا”. وأضاف الجعفري “إن هذه المسألة باتت الآن مفضوحة إعلامياً وأضحي حديث الناس والإعلام والسياسيين سواء الغربيين أو غيرهم إلي درجة أن من رعي الإرهاب الآن يهرع ويتراكض إلي عقد المؤتمرات لمكافحة هذا الإرهاب الذي خلقوه هم أنفسهم فنحن نتحدث عن وقائع ولدينا براهين وأدلة قاطعة” . و أكد الجعفري أن من يدعون مكافحة الإرهاب لا يريدون أن ينسقوا مع الحكومة السورية ولا مع الحكومة الإيرانية ولا الروسية ولا الصينية لأنهم لا يريدون مكافحة الإرهاب بشكل حقيقي بل يريدون استخدامه للتدخل أكثر فأكثر في شؤون المنطقة الداخلية . و نبه الجعفري إلي أهمية تصريحات رئيس وزراء ليبيا قبل يومين من أن قطر أرسلت طائرات سلاح الجو إلي المجموعات الإرهابية في ليبيا وقال.. “إن السفير الليبي نفسه الذي كان في بداية الأحداث في ليبيا يدافع عن الذي كان يحكم ليبيا آنذاك اشتكي بالأمس في جلسة مجلس الأمن من هذه المجموعات الإرهابية واشتكي أيضا من وجود دولتين لم يسميهما لكننا نعرف أنهما تركيا وقطر اللتان ترسلان السلاح إلي الإرهابيين في ليبيا فالمسألة صارت مفضوحة ومن يسكت عنها هو ضالع وشريك في الإرهاب”. وأضاف الجعفري “إن مكافحة الإرهاب يجب أن تتم وفق قرار مجلس الأمن 2170 ونحن في سورية نحارب داعش والإرهاب منذ سنتين نيابة عن العالم كله ولم ننتظر تشكيل ائتلاف دولي ولن ننتظر دعوتنا أو التنسيق معنا وهناك اتصالات سياسية علي مستوي العواصم المعنية وهناك أفعال وردود أفعال ونحن لسنا وحدنا فالكثير من الدول تشاطرنا الرأي الآن بأن مسألة مكافحة الإرهاب يجب أن تكون داخل الأمم المتحدة وفقاً للقرار 2170″ . وقال الجعفري “كيف نعتمد قراراً لمكافحة داعش وجبهة النصرة ومن ثم نقول إننا نريد أن نحارب داعش فقط دون جبهة النصرة ولكن في العراق فقط وإذا ضربنا سورية فإياكم أن تردوا .. كيف تريد أن تحارب داعش في سورية دون التنسيق مع الحكومة السورية ومن ثم تهدد الحكومة السورية بأنها إذا دافعت عن سيادتها فإنها ستتعرض لعدوان من هذه الدولة أو تلك”.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار