ميشال عون : مواجهة الإرهاب لن تكون مجدية دون مشاركة إيران وروسيا وسوريا
أكد رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» في البرلمان اللبناني النائب العماد ميشال عون خلال حديث لقناة «OTV» اللبنانية ضرورة إشراك الجمهورية الإسلامية الإيرانية في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب و عصابات داعش ، مشدداً علي أن مواجهة الإرهاب بدون مشاركة إيران وروسيا وسوريا ستكون بلا نتيجة .
وردا عن سؤال عما إذا كان التحالف الدولي الذي أعلن عن تشكيله في السعودية سيكون قادرا علي هزيمة عصابات "داعش" الارهابية ، قال الجنرال عون ،"نحن في البداية، ولا أعتقد أنّ التحالف الدولي وصل إلي حجمه الطبيعي.. هناك قرار يقضي بمحاربة الإرهاب المتمثل بداعش، والنصرة.. ولكن علي هذا التحالف الدولي أن يكتمل بإشراك روسيا وإيران مثلاً، وسوريا أيضاً التي تحصل الحرب علي أراضيها، يجب ان تكون الحرب على الارهاب شاملة".
وأكد عون أن المطلوب ليس أن ينزل الجيش الإيراني أو السوري في العراق، موضحا أن إيران تستطيع أن تقدم الدعم والتدريب للجيش العراقي. لافتا إلي أن الرّئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن أنّ "الحرب تحتاج إلي 4 و5 سنوات والبعض رأي أنّها تحتاج لمدّة 10 سنوات لكي تنتهي، وهذا يعني أنّ التقديرات تقول بأنّ الحرب ستمتدّ لسنوات، أي أنّه يُفترض تدريب قوي علي الأرض".
وأعلن الجنرال عون أن موقف «التيار الوطني الحر» الذي يرأسه هو ضدّ عصابات " داعش"، وقال، "نحن بكلّ تأكيد ضدّ الإرهاب، ونتمنّي أن يكون هذا هو موقف الحكومة اللّبنانية، ونأمل أن يكون هناك رعاية للأمم المتّحدة وفقاً للبند السّابع لكلّ العمليات العسكرية، بالتّوافق مع الدّول الّتي يتمّ معالجة الإرهاب علي أرضها".
وأوضح قائلاً، " نحن لسنا مع دولة ضدّ أخري، ولا نستطيع أن نكون كذلك، بل علي العكس، إنّنا ندعو إلي أن يتمّ تطبيق قرار متّخذ في مجلس الأمن، ويضمّ جميع الأفرقاء الّذين يريدون محاربة "داعش". لافتا إلي أنه "لا يمكن أن يُحلّ موضوع "داعش" بمحور،لن ينجح الأمر إذا لم يكن هناك شمولية في هذه الحرب لأنّه سيظلّ هناك عندئذٍ ملاجئ واسعة لـ"داعش" وغيرها".
وشدد علي أنه ينبغي أن يكون هناك اتّفاق دولي كامل لمحاربة "داعش" 'لأنّ هذا الإرهاب هو عدو شامل لكلّ العالم، فعندما يشترك فيه كلّ العالم تُحل الصّراعات الأخري وحدها".
ونفي العماد عون أن يكون ظهور عصابات "داعش" نتيجة "القهر في الإسلام السّياسي السُنّي"، وقال موضحا، "لو كانت "داعش" ابنة هذا القهر الّذي تتكلّم عنه لما كان لديها هذا المال الوفير لكي تتسلّح وتقاتل وتُطوّع فيها، ولكي تقوم أيضاً بفتح مدارس لها،فلو كانت وليدة القهر لكانت خلقت ثورة للفقراء علي الأنظمة الّتي تعيش فيها، لا أن تأتي بمتطوّعين من جميع أنحاء العالم لكي تضعهم في سوريا والعراق أو تنقلهم إلي أفغانستان".
وأكد عون أن "داعش"، "عبارة عن تنظيم دولي،وليد عقيدة دينية متطرّفة غير سليمة وهذه العقيدة معروف أين هو مكان وجودها". مكررا التأكيد علي وجوب "أن تكون الحرب علي الإرهاب شمولية لسلامة نتائج هذه الحرب، وإلاّ أصبحت عبارة عن حرب نفوذ".
ولفت عون إلي خطر النهج التكفيري للتنظيمات الإرهابية، مشيرا إلي ما حل بمسيحيي الموصل والعراق الّذين فرض عليهم تنظيم "داعش" الاختيار بين اعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو الرّحيل عن أرضهم. وقال، " في الواقع لست أعلم من اعتنق الإسلام ودفع الجزية ومن رحل، ولكنّنا رأينا كيف تهجّروا جحافل حفاة وعراة ورأينا كيف هم مشرّدين، إذاً، نعم هناك خطر، وهذا الأمر ينطبق علي سوريا أيضاً،إذاً، ما يدلّك علي أنّ المسيحيين بخطر، هو التّكفير".
وعن التقارير التي تحدثت عن تسلح المسيحيين المؤيدين له للدفاع عن أنفسهم من خطر "داعش"، أجاب عون،" الأمر ليس سراً علي أحد، جميع القري الحدودية مع سوريا تتنبّه من الخطر الذي قد يطال بيوتهم وأولادهم، مَن مِن اللبنانيين ليس لديه سلاحاً في منزله؟! جميع المواطنين نظموا أنفسهم في بلداتهم، فالقري المحاذية لبلدة عرسال علي سبيل المثال، عمد المواطنون إلي تنظيم أنفسهم من كل الأحزاب السياسية ومن جميع الطوائف، بهدف حماية أرضهم وأولادهم، فالتنظيمات الإرهابية تقتل من دون أن تسأل".
ونفي عون أن يكون تسلح أبناء القري الحدودية للدفاع عن أنفسهم يشكل خطرا داخليا ، وقال،" لا أري خطر الحرب الأهلية لأنّ هناك لحمة بين اللبنانيين، جميع الطوائف، وبالإضافة إلي أنّ جميع أبناء القري كانوا يحاربون معاً، جنباً إلي جنب ضمن الجيش، لا أري خطراً لأنّ العدوّ خارجيّ".