عراقجي يدعو لصياغةستراتيجيةشاملة لمحاربةالارهاب ويؤكد : الاجراء العسكري يجب ان يتم في اطار القوانين الدولية

اكد مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية و الدولية الدكتور عباس عراقجي ضرورة صياغة ستراتيجية شاملة لمحاربة الجماعات الارهابية ، و قال في كلمة له خلال اجتماع مجلس الامن الدولي الليلة الماضية ان اي مشروع لمواجهة خطر الارهاب يجب ان يعد في داخل المنطقة ، و ان استخدام الاجراء العسكري ضد الارهابيين يجب ان يتم وفق القوانين الدولية وميثاق الامم المتحدة .

واضاف الدكتور عراقجي الذي شارك بدلا عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف مساء امس بتوقيت نيويورك في اجتماع لمجلس الامن عقد لدراسة الاوضاع في العراق ، ان محاربة داعش في العراق وسوريا تستلزم التعاون مع الحكومتين العراقية و السورية ، وصرح بان أي ستراتيجية عسكرية سيما في سوريا والتي تؤدي الي اضعاف الحكومة السورية ستبوء بالفشل . وأكد مساعد وزير الخارجية  ان الجمهورية الاسلامية الايرانية هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي اعلنت دعمها وحمايتها للحكومة العراقية لمواجهة داعش، وساعدت العراق لانقاذ بغداد واربيل وتحرير آمرلي . واعلن عراقجي ان طهران مستعدة لاستمرار مساعداتها للحكومة العراقية ودعم الدول الاخري بالمنطقة لمواجهة تهديدات داعش . وأشار عراقجي الي تصريحات وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري و تقرير ممثل الامم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف بهذا الخصوص وأعرب عن أمله بأن يتم البت في المشاكل التي تواجهها المنطقة بعد عقد هذا المؤتمر كي يحصل تفهما حقيقيا للأوضاع الجارية في الشرق الاوسط ذلك لأن هذه المشاكل ستحمل في طياتها تبعات خطيرة للعالم برمته . و اعتبر السيد عراقجي التطرف والاعمال الارهابية التي تقوم بها عصابة داعش بأنها تشكل خطرا كبيرا لكل من العراق وسوريا وتهديدا كبيرا لهذين البلدين موضحا أن هذه الاخطار تلقي بظلالها علي الشرق الاوسط بأكمله . وقال "ان هذه العصابة ليست جماعة اسلامية ، ولا دولة ، و إن الجمهورية الاسلامية الايرانية تدين أية جماعة تريد تشويه صورة الاسلام الناصعة عبر أعمالها الاجرامية حيث أن داعش الارهابية انما تم تشكيلها في ظل الفوضي التي تشهدها المنطقة وبدعم يعود الي عقد من الزمن" . و رأي السيد عراقجي أن داعش ليست قضية جديدة اذ تمت تقوية جماعات اخري بعد احتلال العراق موضحا أن بدء الازمة السورية ودعم بعض دول المنطقة لهذه الجماعة الارهابية كانت فرصة مناسبة للمزيد من تقوية هذه المجموعة الاجرامية التي باتت تشكل اليوم مصدر تهديد حتي للأطراف التي ساهمت في انشائها . وأوضح أن التدخل العسكري الذي تواكبته محاولات تهدف تغيير البنية السكانية في مجتمعات منطقة الشرق الاوسط أدي بدوره الي تعزيز التطرف لدي الشبان الذين كانوا يواجهون مشاكل مالية وكانت النتيجة قيام هؤلاء بأعمال اجرامية وكان هذا الوضع المالي المزري حافزا لهؤلاء في ارتكاب جرائمهم.

 

و قال مساعد وزير الخارجية "ان الجميع يتفقون علي أن ظاهرة التطرف زادت في منطقة الشرق الاوسط في الآونة الاخيرة قياسا لعام 2011 و انتشرت بشكل كبير للغاية ، ولهذا فإننا نؤمن ونظرا لتجربة عقد من الزمن بتظافر الجهود وصياغة خطط فاعلة لمواجهة الاخطار الناجمة عن الاعمال الارهابية في المنطقة ويصاحبها دعم اقليمي " . وأضاف قائلا " ان دول المنطقة باتت تتفهم اليوم بأن التطرف الذي يعتبر مصدر تهديد للعراق وسوريا بات في الوقت الحالي خطرا لكل دول المنطقة و يجب تشكيل ائتلاف دولي لمواجهة عصابة داعش ويعمل في القضاء علي ظاهرة التطرف والارهاب ". ورأي السيد عراقجي أن أول قرار يجب اعتماده للقضاء علي هذه الظاهرة ينبغي أن يتم في اطار القوانين الدولية وميثاق الامم المتحدة والثاني هو أن يتم دعم الحكومة العراقية لمواجهة داعش من خلال تعزيز الوحدة الوطنية والسيادة السياسية في العراق . و أكد أن الامر الثالث الذي يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار هو دعم قوة كل دول المنطقة لمواجهة التطرف والارهاب وشدد علي أن العامل الرابع لمواجهة داعش في العراق وسوريا ولبنان هو التعاون مع حكومات هذه الدول و ان أية استراتيجية تهدف الي اضعاف الحكومة المركزية فيها وخاصة الحكومة السورية مكتوب عليها الفشل . وأشار السيد عراقجي الي الاوضاع المزرية التي يعيشها أهالي مدينة سنجار بسبب العدوان الذي يتعرضون له من عصابة داعش وسط اهمال فيما واجه أهالي مدينة آمرلي حصارا فرضته داعش عليهم دام لمدة شهرين . ورأي أن الأزمة السورية يمكن تسويتها من خلال اللجوء الي الحلول السياسية وحقن دماء الابرياء العزل في سوريا داعيا كل دول المنطقة والاوساط الدولية الي استخدام كل طاقاتها المادية والمعنوية للقضاء علي عصابة داعش الارهابية . و قال مساعد وزير الخارجية " ان اجتثاث جذور داعش انما يتم من خلال عدم ارسال مقاتلين من دول المنطقة وعدم التركيز علي تنفيذ الغارات الجوية ".
وحول الاوضاع الجارية في فلسطين المحتلة أكد السيد عراقجي ضرورة ان يضع الكيان الصهيوني حدا لاحتلال أراضي الفلسطينيين و اجباره علي المثول أمام محكمة لكل الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب الفلسطيني الاعزل ، مشيرا الي أن بعض الدول الغربية وصفت هذا الكيان بإرتكاب جرائم ضد هذا الشعب يمكن تصنيفها في اطار التصفية العرقية . و طالب بالتصدي لمحاولة تخويف الشعوب من الاسلام وعدم تسجيل الجرائم التي يرتكبها المتطرفون في رصيد هذا الدين الحنيف . و شدد عراقجي علي أن الجمهورية الاسلامية الايرانية هي البلد الوحيد في المنطقة الذي أعلن موقفه ازاء داعش و قدم دعمه للحكومة العراقية لمواجهة‌ هذه العصابة الاجرامية وساعد العراق لانقاذ بغداد واربيل وآمرلي مؤكدا أنها علي استعداد لمواصلة دعمها لهذا البلد وللدول التي تواجه تهديد داعش في المنطقة أيضا .