تونس: وزراء النظام السابق يخوضون غمار الإنتخابات الرئاسية


رشح 19 شخصا من كافة ألوان الطيف السياسي بينهم الرئيس التونسي المنصف المرزوقي و سيدتان ووزيران من النظام السابق انفسهم للإنتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الثالث والعشرين من تشرين الثاني المقبل، وذلك منذ فتح باب الترشح للإنتخابات الرئاسية، وحزب النهضة اعلن عدم ترشيح أي شخصية من داخله والإكتفاء بدعم مرشح لم يفصح عنه بعد.

والباجي قائد السبسي كان من أوائل المرشحين وهو الذي يمثل "نداء تونس" متبني البورقيبيية، تلاه ممثل "الجبهة الشعبية اليسارية" حمة الهمامي، ولحق به وزيران من شخصيات نظام بن علي المخلوع هما عبدالرحيم الزواري وكمال مرجان في انتظار التحاق وزير ثالت هو المنذر الزنايدي.

وبهذا الخصوص قالت الحقوقية التونسية نزيهة رجيبة إن "ما يؤسف في مجال الترشحات هو عودة رموز النظام السابق وأن الجميع يتحمل المسؤولية في عودتهم".
وضمت قائمة المرشحين مستقلين وحزبيين، وصحافيين وحتى فنانين وقضاة كلهم يرون في أنفسهم القدرة على المنافسة في السباق إلى الرئاسة، واللافت ترشح سيدتين حتى الآن، هما آمنة منصور والقاضية كلثوم كنو،ترى كنو أن "حظوظ المرأة كبيرة في الفوز وتقدم أهم نقاط برنامجها".
وقد اصطحب المرشحون أنصارهم في استعراض مبكر للقوة في انتخابات رئاسية ستخضع على ما يبدو لتفاهمات سياسية متوقعة، ولاسيما أن "حركة النهضة" وعدداً من الأحزاب لم تقدم مرشحيها حتى الآن، وتركت الباب مفتوحاً أمام دعم أو مساندة أحد المرشحين.
فيما تحدث الصحافي التونسي عبد الرؤوف بالي عما يسميه "إتفاقات حزبية ستحصل بعد الانتخابات التشريعية ستحدد ملامح الرئيس المستقبلي".

هذا وكان رئيس الحكومة التونسية المؤقتة مهدي جمعة  قد اعلن أنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، ويشير إلى أنّ الأولوية هي لانجاح الانتخابات والمرحلة الانتقالية لضمان استمرارية الدولة وإنجاح المسارِ الديمقراطي، واكد ان  قراره بعدم الترشح للرئاسة لم يكن تحت الضغط. 

 بعد تقديم الترشيحات تتجه الانظار حاليا إلى مواقف الأحزاب الصامتة كحركة النهضة لتقديم مرشح من صفوفها للإنتخابات الرئاسية، أو الإعلان عن دعمها مرشحاً من خارج أطرها التنظيمية، إلا أن ذلك لن يكون قبل صدور نتائج الإنتخابات التشريعية، بحسب مراقبين.