مقتل الكويتي محسن الفضلي زعيم تنظيم ما يسمى "خراسان" في سوريا

اكدت مصادر على صلة بأقرباء الكويتي محسن الفضلي الذي كان يقود تنظيم ما يسمى بـ "خراسان" المنشق عن "جبهة النصرة"، مقتل الفضلي مع زوجته وابنته في أعقاب غارات جوية أمريكية استهدفت مواقع تابعة لمجموعته في ريف إدلب في سوريا فجر امس الثلاثاء.

وتعود بداية ظهور الفضلي عندما ألقت السُّلطات الأمنية الكويتية القبض عليه عام 2000 وكان حينها في الـ19 من عمره، بتهمة محاولة تفجير مؤتمر التجارة العالمي الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة، وبُرّئ من هذه التهمة فيما أدِين في القضية محمد الدوسري المعروف بـ(أبي طلحة) وبادي العجمي.

وخلال الفترة التي سبقت انطلاق الحرب الأمريكية على العراق 2003 ألقت قوات الأمن الكويتية القبض عليه مجدداً مع آخرين بتهمة التورط في تفجير الناقلة الأمريكية (كول) قبالة السواحل اليمنية من خلال دعم الشبكة التي نفذت العملية بالتمويل المالي، وحكمت محكمة الجنايات الكويتية بسجنه خمس سنوات وأيدتها محكمة الاستئناف، لكن محكمة التمييز برأته من التهمة الموجهة إليه لعدم اختصاص القضاء الكويتي في النظر في أحداث وقعت خارج أرض كويتية وأطلق سراحه.

و اعتقل مرة أخرى بعد ورود تقارير استخباراتية تفيد بتورطه في استشهاد عضو مجلس الحكم العراقي السابق عزالدين سليم وكذلك تقديم دعم مادي لمنفذي عملية اغتيال السيد محمد باقر الحكيم، حيث قبض عليه ووجهت له تهمة التورط بدعم تنظيمات إرهابية خارجية عبر قضية أمن دولة عام 2004 ، لكن القضاء الكويتي برّأه من جديد لعدم كفاية الأدلة فيما نسب إليه. .

و أصبح محسن الفضلي مطلوباً للسلطات السعودية والأمريكية وأدرِج اسمه في قائمة مجلس الأمن الارهابية في  شباط 2005 ، وظل متوارياً عن الأنظار حتى تشرين الثاني 2008  حيث اعترف أحد المتعاونين مع الارهابيين لجهاز الأمن الكويتية بأنه زوّر وثائق سفر ساعدت محسن على الخروج من الكويت في تشرين الأول 2008 متوجهاً  الى أفغانستان.

ونشرت شبكة (CNN) الإخبارية الأمريكية تقريراً عن الفضلي قالت فيه إنه أخطر وأهم عنصر كويتي في تنظيم القاعدة، وارتبط اسمه كثيرا بأحداث التفجير والمواجهات الأمنية داخل الكويت وخارجها وقد ورد اسمه في خطاب للرئيس السابق جورج بوش، حيث عده من بين أبرز الارهابيين الذين تلاحقهم واشنطن في العالم.

ونشرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية في تقرير لها اول أمس قبل مقتل الفضلي، ما نسبته لمسؤولين بوكالات الاستخبارات بالقول إن الفضلي كان ضمن الدائرة المقربة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لدرجة أنه كان ضمن مجموعة صغيرة من الأشخاص الذين علموا بأمر تفجيرات 11 سبتمبر 2001 قبل اطلاقها، لافتة الى ان هذه الجماعة التي تعرف باسم (خراسان) ظهرت في العام الماضي باعتبارها الخلية التي يمكن أن تكون الأكثر إصرارا في سورية على استهداف الولايات المتحدة أو منشآتها في الخارج بهجوم ارهابي.