جماعات يهودية تدنس "الأقصى" بـ"شرب الخمور والرقص"
عمدت الجماعات اليهودية المتطرفة الى تدنيس المسجد الأقصى المبارك بابتكار وسائل وأساليب جديدة من شأنها استفزاز مشاعر المسلمين، من بينها شرب الخمور في ساحات الأقصى وممارسة الغناء والرقص ولبس الملابس غير المحتشمة بما لا ينسجم مع قدسية هذا المكان المقدس لدى كافة المسلمين، حيث قامت مجموعة من النساء اليهوديات مؤخرا بشرب الخمر في ساحات المسجد الأقصى خلال جولة ميدانية وبحراسة شرطة الاحتلال الصهيونية التي اعتقلت عددا من الاشخاص الذين حاولوا الاعتراض على هذا الانتهاك الخطير.
وعلق الخبير المقدسي "حسن خاطر" على هذه الاساليب الاستفزازية الجديدة بالقول ،أن حملات الاقتحامات للمسجد الأقصى وتنظيم الجولات السياحية في أروقته وتدنيسه بكافة الأشكال المختلفة، تعد دليلا واضحا على رغبة الاحتلال في جر المنطقة إلى مرحلة مواجهات واشتباكات بين المقدسيين والمستوطنين.
وأوضح ، أن التدنيس لم يقتصر على المجموعات العشوائية من المستوطنين، بل يسير بشكل مخطط ومتعمد من قبل الجهات الرسمية الصهيونية، مشيراً إلى قيام جماعات أخرى بتصوير النساء الفلسطينيات بشكل استفزازي، والتقاط صور شخصية لهن مع عبارات عنصرية تشير إلى طرد المقدسيين وعدم المسجد الأقصى.
وبيّن أن سلطات الاحتلال تقوم باعتقال كل فلسطيني يحاول منع هذه الأفعال بحجة الاعتداء على حرية الآخرين، فيما لا توجه أي تهمة ضد تلك الجماعات لما يمارسوه من اعتداءات على حرمة الأماكن المقدسة وقدسية الأديان.
ومن جهة أخرى، بيّن خاطر أن هناك شبه إجماع «إسرائيلي» على أن بناء الهيكل المزعوم تأخر كثيراً، وأن الوقت قد حان لإقامة هذا الهيكل وإتمام المشروع التهويدي في القدس المحتلة.
ونبه إلى أن هذه الاقتحامات تسير في الأوقات ما بين صلاتي الفجر والظهر (حيث يعد موعد أداء صلاة اليهود على هيكل سليمان على حد زعمهم)، موضحا أن «إسرائيل» تعتبر الأقصى حقا من حقوقها، وأنها تسعى إلى ضمه في قائمة التراث اليهودي.
وأشار الخبير المقدسي إلى أن الغرض من هذه الخطوات هو تعويد المقدسيين على وجود المستوطنين في المسجد الأقصى حتى يصبح الأمر لديهم طبيعيا، وهي خطوة تمهيدية لخطوات متتالية منها الاستيلاء على المسجد الأقصى وهدمه.
وقال،"الكيان الصهيوني لا يعرف حرمة الأديان أو المقدسات، ولا يقيم أي وزن للأمة الإسلامية، والأمر يتجلى في الاقتحامات اليهودية المستمرة للمسجد الأقصى، وهي عمل يسير على وتيرة يومية"، مستهجناً عدم تسليط وسائل الإعلام الضوء على هذه القضية الخطيرة.
وبيّن أن الهدف من هذه الاقتحامات والتدنيسات لحرمة وقدسيه المسجد الأقصى، هو ترسيخ فكرة سيطرة اليهود على المسجد الأقصى، ورسالة إلى المسلمين أن هذا المكان لم يعد لهم.
وأضاف خاطر، "الواضح أنه لم يعد هناك أي اهتمام «إسرائيلي» بالموقف العربي حيال ما يجري في القدس، ولو كان هناك ذرة خشية من العرب لما فعلوا كل هذه الجرائم وتدنيس باحاته بشرب الخمر والرقص والغناء وما إلى ذلك".
من ناحيته، أوضح مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادي زياد الحموري، أنه في الوقت الذي أقرت فيه سلطات الاحتلال تقسيم المسجد الأقصى زمنياً، فإن هناك أصوات يمينية متطرفة متمثلة برئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، تطالب بتحويل وإعلان القدس عاصمة للشعب اليهودي وخالية من المقدسيين الفلسطينيين.
وقال الحموري ، "إن الحديث عن تقسيم الأقصى زمنياً ومكانياً، إنما هي خطوة تمهيدية لما هو أصعب وأخطر"، مشيراً إلى أن تحويل ساحات المسجد الأقصى لمناطق عامة تدلل على مدى خطورة المخططات التهويدية في القدس.
وبيّن أن سلطات الاحتلال تدخل عشرات المستوطنين يومياً إلى باحات المسجد الأقصى، على أنهم سياح أجانب، بهدف خلق عقيدة راسخة لديهم أن هذا المكان هو ملك لليهود.
وأوضح أن الهدف من هذا كله، هو تدمير الأقصى والسيطرة على الساحات وتحويله للهيكل المزعوم، منوهاً إلى أن سلطات الاحتلال تتحدث عن هذه المخططات منذ أكثر من 40 عاماً بهدف تهيئة الأجواء لما هو قادم.
ولفت النظر إلى أن التهويد الصهيوني يسير بشكل مكثف في مناطق سلوان والحدائق التوراتية التي تبنى شرق المسجد الأقصى، وأضاف،"الخطوة القادمة ستكون تدمير الأقصى من خلال مجنون يدخله ويحمل المتفجرات معه, أو طائرة تقصفه ويرد بيان أنه بالخطأ، فكل السيناريوهات واردة".
واستهجن الحموري ضعف المستوى العربي والإسلامي الذي يهبط إلى مستوى التخاذل، مشيراً إلى أن المقدسيين وإخوانهم من فلسطينيي الداخل عام 1948، هم وحدهم في مواجهة هذه المخططات التهويدية في ظل ازدياد التشديد الأمني في القدس.





