لقاء فكري في لبنان حول "فكر التنوير في مواجهة التعصّب والتّكفير"

لقاء فکری فی لبنان حول "فکر التنویر فی مواجهة التعصّب والتّکفیر"

نظم "المنتدي الفكري لإحياء التراث العاملي" في لبنان، لقاءً فكريّاً تحت عنوان " فكر التنوير في مواجهة التعصّب والتّكفير" ـ قراءة في فكر الإمام موسي الصَّدر والعلامة الراحل السيّد محمّد حسين فضل الله"، في بلدة عيناثا الجنوبية، شارك فيه علماء دين من مختلف المذاهب الإسلامية السنة والشيعة والدروز ومسيحيون.

وبدأ اللقاء اعماله بكلمة رئيس "المنتدي الفكري لإحياء التراث العاملي"السيد علي عبد اللطيف فضل الله، الَّذي دعا إلي مواجهة إشكاليّات الواقع الرّاهن، من خلال ثقافة الانفتاح والتفاعل الحضاري، وتأهيل الثقافة من خلال العقل الاجتهادي الّذي ينفتح علي النصّ والواقع، من خلال العمل علي صياغة خطاب دينيّ في بعده الإنساني، يسقط كلّ القيود المذهبيّة والطائفيّة.

ثم ألقي رئيس مجلس الأمناء في "تجمّع العلماء المسلمين" في لبنان الشيخ أحمد الزين، كلمة تحدّث فيها عن دور الإمام السيّد موسي الصّدر وعن العلامة الراحل السيّد فضل الله، مشيراً إلي أن" الأخير كان من مؤسّسي (تجمّع العلماء المسلمين في لبنان)، وذلك في طهران وفي العام 1982، في اجتماع ضمّ رجال دين من جميع المذاهب، وكان من المتحرّرين من العصبيّات الجاهليّة وساعياً إلي الوحدة بين المسلمين".

وتحدث رئيس "الجامعة الخالصيّة" في العراق، الشيخ جواد الخالصي، فرأي "أنّ ما يجري اليوم علي يد هذه المجموعات التكفيريّة، هو تشويه للإسلام الأصيل، وهذا مشروع أمريكيّ هدفه العودة إلي العراق والمنطقة مرّة أخري".

وأكد أن كلّ ما ترتكبه الجماعات الإرهابية التكفيرية تدار من قبل جهاز الاستخبارات الصهيوني «الموساد» بهدف إثارة الفتنة بين المسلمين، مشيرا إلي أن مواجهة هذه المحاولات والرد لا يمكن إلا بالوحدة.

وألقي مفتي صور الجعفري الشيخ حسن عبدالله، كلمة شدد فيها علي أن 'الدّيانات السماوية والرسل والرسالات، كانت من أجل تعزيز التنوير في وجه الظلاميّة، الَّتي تتسلح بالعصبيات الطائفية والمذهبيَّة والسياسيَّة والقبليَّة".

ثم تحدث نائب رئيس "اتحاد علماء بلاد الشام" الدكتور عبدالله كتمتو، الذي أكد علي الحاجة إلي الفكر التنويري، و"أن يصبح هذا الفكر لنا مثل المأكل والمشرب، يدخل في تفاصيل حياتنا، عندها، لن يستطيع الكيان الصهيوني العودة إلي منطقتنا مرّة أخري".

وألقي الشيخ غسان الحلبي كلمة باسم شيخ عقل الطائفة الدّرزيّة في لبنان، نوه فيها بطريقة مواجهة الإمام الصدر والعلامة فضل الله للتعصّب والطائفيّة والمذهبيّة، واعتمادهما سلوك طريق الكلمة السّواء.

وألقي الأب غبرائيل داوود، كلمة الطّوائف المسيحيّة في سوريا، فلفت إلي أننا"كلّنا أبناء آدم وحوّاء لذلك عندما نركّز علي ما يجمعنا، فإنّنا نركّز علي ما يريده الله"، معتبرا أن الفكر التنويريّ لدي الإمام الصدر شكل خطرا علي أعداء هذه الأمّة، فأخفوه، منوها أيضا بفكر السيد فضل الله.

اما عضو "اتحاد علماء الشّام" وممثل المفتي كفتارو، الدكتور محمود الصّواف فقد قال ، "نحن لا نقرأ التاريخ جيّداً ولو قرأناه، لوجدنا كيف أنَّ أعداء هذه الأمّة يريدونها أن تكون طوائف ومذاهب متفرّقة تقاتل بعضها البعض، ولكن بفكر أمثال هؤلاء العظام، سنشهد بأعيننا ذلك اليوم الذي تعيش فيه الأمّة حالة الوحدة".

وتحدَّث رئيس الهيئة الاستشاريّة لـ"مجلس علماء فلسطين"، الشيخ محمد موعد، قائلاً، "يريد هؤلاء التكفيريّون تفتيت الأمّة العربيّة والإسلاميّة، وتنفيذ المشروع الصهيوني، ولذلك، نحن اليوم بحاجة إلي الفقه الّذي يلبّي احتياجات النّاس، ويضعهم علي الطّريق الصَّحيح، فها هو التاريخ يعيد نفسه، فالتّكفيريّون اليوم هم صنو الخوارج فيما مضي".

وتساءل الشيخ موعد، "كيف يقطع هؤلاء رأس من ينطق بالشّهادتين والرّسول (ص) وقال،"من نطق بالشهادتين حرم دمه وماله وعرضه'؟ مشددا علي أن ما ترتكبه الجماعات التكفيرية 'ليس من ديننا في شيء".

واختتم اللقاء بكلمة السيد علي فضل الله الذي أكد علي الوحدة في مواجهة ظاهرة التطرّف والتّكفير، وقال،" إنّنا واثقون بأنَّ هذه الظّاهرة هي نتاج واقع سياسيّ ومرحلة يريد العدوّ أن يستفيد منها إلي أبعد الحدود، وهذا ما يحتِّم علينا أن نقف بوجه هذه المؤامرة الّتي تستهدف الجميع ولا تستثني أحداً، والمسؤوليّة الأولي تقع علي عاتق العلماء".

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة