الدكتور روحاني لقناة PBS : الظروف ستتغير سريعا اذا ما اذعنت مجموعة السداسية بالحقائق وحقوق الشعب الايراني
اكد الدكتور حسن روحاني رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن روحاني ان الظروف ستتغير علي وجه السرعة اذا ما اذعنت مجموعة السداسية الدولية بالحقائق و حقوق الشعب الايراني ، و قال في مقابلة مع قناة PBS الامريكية : لابد ان ياتي اليوم الذي يتم فيه حل المشاكل بين ايران الاسلامية و الولايات المتحدة .
و اضاف الرئيس روحاني الذي يزور حاليا نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ، حول العلاقات بين ايران واميركا ، قائلا : رغم التوتر والعداء الواسع بين ايران واميركا علي مدي اكثر من ثلاثين عاما ، الا انه ينبغي حل و تسوية هذه المشاكل يوما ما . اننا لا نعتقد بانه يجب ان تكون بين ايران واميركا هذا التباعد و الشرخ والخلاف والتوتر دوما ، لانه لا يخدم مصلحة شعبي البلدين.
واشار الي المحادثات بين ايران واميركا علي مستوي وزيري الخارجية و قال 'من الممكن ان يستلزم الامر يوما اجراء المحادثات في مستوي اعلي ، لذا ينبغي ان نري اولا اي وقت وفي اي ظروف وفي اي موضوع يمكن تكون هذه المحادثات مفيدة' .
كما اشار الرئيس روحاني الي الضغوط علي الشعب بسبب الحظر اللامشروع، واصفا الحظر بانه مثل سيف ذي حدين ، وهو مؤلم لكلا الطرفين . و اعتبر الحظر طريقا خاطئا وظالما واضاف، ان الحظر يضر بالنواحي الانسانية كثيرا الا ان الشعب الايراني لن يستسلم امام الضغوط ويصمد من اجل حقه . و اكد روحاني بان الطريق لحل وتسوية المشاكل بين البلدين هو طاولة الحوار وليس استخدام اداة خاطئة واضاف، هنالك الكثير من القضايا بين ايران واميركا ولو كان من المقرر ان تجري المحادثات في مستويات عالية جدا فانه ينبغي توفير تمهيداتها اللازمة في حين ان تمهيدات المفاوضات غير متوفرة اليوم فضلا عن جدول اعمالها. كما اكد بانه لا الشعب الايراني ولا الاميركي يحب العمل الاستعراضي واضاف، ان المفاوضات يجب ان تجري حينما تكون مفيدة لحل المشاكل ونحن لسنا دعاة لقاءات استعراضية ونعتبرها غير مفيدة.
و شدد روحاني على ان موقف الاميركيين خلال سنوات الحرب الصدامية المفروضة الثماني ، لم يكن صائبا اذ دعموا المعتدي ويعملون حتي اليوم في مختلف القضايا كالحظر اللاقانوني ضد الشعب الايراني وقال، ان مثل هذه الممارسات لا تساعد في تقليل المسافات بل تزيدها بعدا في حين انه ينبغي تقليل المسافات عبر ابداء حسن النوايا واضاف، انه متي ما اتخذت الحكومة والسياسيون الاميركيون هذا القرار وهو القبول بحقائق ايران وحقوق الشعب الايراني فان الظروف ستتغير بالتاكيد.
وحول القصف الاميركي الاخير علي سوريا ، قال روحاني ليس من الواضح بالنسبة لنا ما هو هدف الاميركيين من قصف سوريا ؛ هل انهم واقعون تحت ضغط الراي العام ويريدون العمل استعراضيا ، او انهم يتصورون بانهم سيوجهون ضربات مؤثرة للارهاب او يقضون عليه من خلال بعض عمليات القصف الجوي. واعتبر ان القصف الجوي لن يقضي علي اي مجموعة ارهابية واضاف، ان الطريق لمحاربة مجموعة ارهابية ليس بايجاد مجموعة ارهابية اخري ، فالذين سعوا من خلال تسليح المجموعات الارهابية للوصول الي اهدافهم قد اخطاوا ولو استمروا في هذا العمل فعني ذلك انهم يستمرون في خطئهم . و اكد بان القصف خارج اطار القواعد الدولية امر مدان واضاف، انه علي افتراض ان هدف القصف هو محاربة الارهابيين ولكن هذا العمل مناقض للقانون دون التنسيق مع حكومة ذلك البلد. واوضح الرئيس روحاني بانه ينبغي دراسة جذور الارهاب في القضايا الثقافية والاجتماعية والسياسية وقال، ان الارهاب لا يمكن القضاء عليه بالسلاح او القنبلة بل يجب ازالة فكر العنف من اذهان الشباب. واضاف، انه وبغية مواجهة العنف يجب البدء اولا بالقضايا الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لانه من المحتمل احيانا ان تشكل العوامل الاقتصادية عاملا مهما لارتكاب العنف.





