مندوب سوريا في مجلس الأمن: سوريا ماضية بكل حزم في حربها ضد الإرهاب على أن يتم في إطار احترام السيادة الوطنية
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، إن سوريا كانت رائدة في التحذير من الإرهاب والدعوة لمجابهته واستئصاله قبل تمدده واستفحاله وإدراك الآخرين بخطره متأخرين بعد فترة إنكار طويلة وكانت رائدة في التصدي له ومحاربته على أرض الواقع ، وأشار الجعفري إلى أن اعتداءات التنظيمات الإرهابية طالت البعثات الدبلوماسية والإعلاميين الأجانب وعناصر حفظ السلام العاملين في الاندوف وقوافل المساعدات الإنسانية.
وفي كلمة له أمام مجلس الأمن بعد التصويت على قرار يدعو الى وقف تدفق المقاتلين الأجانب عبر الحدود إلى دول العالم وخاصة إلى سوريا والعراق ، أوضح الجعفري أن "الأعمال الإرهابية التي يرتكبها المقاتلون الإرهابيون الأجانب الذين يخوضون حروب الغير بالوكالة والتكليف على الأرض السورية استهدفت تسامح الحضارة السورية العريقة بشرا وحجرا ومؤسسات وبنى تحتية وخدماتية واستهدفت السوريين في لقمة عيشهم وقواتهم المسلحة ومدارسهم وجامعاتهم ومشافيهم ومساجدهم وكنائسهم وآثارهم وأماكن عملهم وإقامتهم".وشدد الجعفري على أن هذه الأعمال الإجرامية ما كانت لتتم لولا الدعم الذي تتلقاه هذه التنظيمات الإرهابية من حكومات دول أعضاء في المنظمة الدولية وفرت لها الغطاء الإعلامي والدبلوماسي وقدمت لها المال والسلاح والتدريب والملاذ الآمن وجعلت من مطاراتها قاعات استقبال لهؤلاء القتلة قبل توجيههم وإدخالهم بشكل غير شرعي إلى الأراضي السورية عبر حدود هذه الدول مع سورية.
وأكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن سورية ماضية بكل حزم في الحرب التي تخوضها منذ سنوات ضد الإرهاب التكفيري بكل أشكاله وهي مع أي جهد دولي صادق يصب في محاربة ومكافحة الإرهاب بكل مظاهره ومسمياته على أن يتم هذا الجهد في إطار الحفاظ الكامل على حياة المدنيين الأبرياء واحترام السيادة الوطنية ووفقاً للمواثيق الدولية.وقال"إننا نؤكد أن مشاركة «إسرائيل» فيما يسمى التحالف ضد "داعش" يقوض أي مصداقية لهذا التحالف وإن إسقاطها طائرة سورية كانت تقوم بواجبها الوطني بقصف مواقع التنظيمات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة وفروعهما التي اعتدت على قوة الاندوف واختطفت عناصرها وهاجمت قواتها ونهبت معداتها يؤكد عملياً ما كنا نقوله منذ مدة طويلة عن وجود تحالف «إسرائيلي» مع التنظيمات الإرهابية التابعة للقاعدة وغيرها".وبين الجعفري ان نجاح الجهود لمكافحة الإرهاب يقتضي الابتعاد عن كل ما من شانه تقويض دور ومصداقية الأمم المتحدة بهذا الشأن كتسييس مسألة مكافحة الإرهاب ومحاولة إيجاد الذرائع لمرتكبي الأعمال الإرهابية وتصنيف الإرهاب بإرهاب حلال وإرهاب حرام وإرهاب معتدل وآخر متطرف فالإرهاب هو الإرهاب أينما وقع وأيا كان مرتكبه.
وقال الجعفري "في الحرب على الإرهاب لا يمكن تصور ائتلافات تتصدر الصفوف الأولى فيها دول كانت وما زالت الداعم الأول للإرهاب والإرهابيين تسليحاً وتمويلاً وإيواءً بل إن بعض هذه الدول مثل تركيا وقطر والسعودية كان البوابة الرئيسية لتمرير الإرهابيين إلى سورية والعراق".
وأضاف الجعفري إن سورية توءكد دعمها للقرار المهم 2178 الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي اليوم (امس) بعد طول انتظار كما تؤكد أن توجيه ضربات عسكرية ضد التنظيمات الإرهابية لن يحقق أهدافه المعلنة في حال تم على نحو يتعارض مع المواثيق الدولية ودون التعاون والتنسيق مع حكومات الدول المعنية وإذا لم يترافق مع إلزام الدول المحرضة والداعمة للإرهاب بالكف عن ممارساتها التي تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.